البث المباشر الراديو 9090
كامل الوزير
أعلن المهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، أن الدولة تُركّز بشكل استثنائي على تنمية صعيد مصر، مدعومة بتطور شبكات الطرق والمواصلات، وكشف عن إطلاق "منصة مصر الصناعية الرقمية" قريبًا، لطرح وحدات صناعية شاغرة كاملة التجهيز ضمن المجمعات الصناعية في قنا، والأقصر، وأسوان، بهدف جذب الاستثمارات، ودفع عجلة التنمية الصناعية الشاملة على مستوى الجمهورية.

وقال الوزير إن مصر تُنفّذ خطة طموحة لتحقيق التنمية المتوازنة بين جميع الأقاليم، موضحًا أن صعيد مصر سيشهد تحولًا استثنائيًا في مفهوم الاستثمار الصناعي، وأن المجمعات الصناعية المزوّدة بالبنية التحتية والخدمات اللوجستية تُعد من أبرز وسائل دعم التنمية الصناعية في الصعيد، لتصبح هذه المحافظات أقطابًا جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية في قطاعات متنوعة.

وأكد وزير الصناعة والنقل أن الأعمال تجري على قدمٍ وساق لاستكمال تطوير البنية التحتية بشكلٍ متكامل، استعدادًا لاستقبال الطفرة الاستثمارية المستهدفة لهذا الإقليم، مشيرًا إلى أن الوزارة تُعد حاليًا طرحًا استثنائيًا لوحدات صناعية شاغرة مخصصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في المحافظات الثلاث (قنا، والأقصر، وأسوان)، لتوفير فرص عمل حقيقية لأبناء الصعيد.

وأعلن نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية أن هذا الطرح سيُطلق بالتزامن مع احتفالات عيد العمال (أول مايو)، في إطار خطة الدولة لتحفيز الاقتصاد، وترجمة توجيهات القيادة السياسية بتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، مؤكدًا أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو جعل الصعيد نموذجًا ناجحًا للصناعة والاستثمار.

كما أكد أن الوحدات الصناعية المرتقب طرحها جاهزة للتشغيل الفوري، وتوفر بيئة مثالية للبدء الفوري في الإنتاج لصغار ومتوسطي المصنعين.

وأوضح أن هذه المجمعات تحظى بدعم حكومي غير مسبوق، حيث توفر الوزارة، من خلال هيئة التنمية الصناعية والجهات التابعة لها، تسهيلات كبيرة للمصانع المتواجدة بالمجمعات الصناعية، من أبرزها: أسعار تنافسية للوحدات، وإجراءات مُيسّرة لاستخراج التراخيص، وإلغاء التكاليف المعيارية لدراسة الطلبات وتقديم العروض، مع تخفيض جوهري لسعر كراسة الشروط. وأشار إلى أن هذه المبادرة تُترجم توجيهات القيادة السياسية بدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كأحد الروافد الأساسية لتحقيق النهضة الصناعية، من خلال شراكة فاعلة مع القطاع الخاص وتذليل كافة التحديات أمام المستثمرين.

ولفت إلى بعض المزايا التنافسية لمحافظات الصعيد والمجمعات الصناعية بها، حيث تقع تلك المجمعات في مواقع استراتيجية قريبة من الموانئ البحرية (مثل ميناء سفاجا)، والموانئ النهرية، وشبكات الطرق الرئيسية (مثل طريق أسيوط–سفاجا، والطريق الصحراوي الشرقي)، بالإضافة إلى شبكة القطار الكهربائي السريع، مما يخفض تكاليف النقل ويعزز فرص التصدير.

وأضاف أن الاستثمار في صعيد مصر اليوم يُعد فرصة ذهبية، بفضل مجموعة من الحوافز الاستثمارية المخصصة له، وتوافر الأيدي العاملة، والعديد من المواد الخام المناسبة لإقامة صناعات محددة، فضلًا عن إمكانية الاستفادة من المزايا التنافسية لتلك المحافظات لإقامة صناعات متخصصة، وتعزيز سلاسل الإنتاج المحلية وتحقيق التكامل الصناعي مع محافظات الجمهورية الأخرى.

جدير بالذكر أن وزارة الصناعة حريصة على طرح الأراضي الصناعية في الصعيد وباقي الأقاليم عبر المنصة الرقمية، ويتم الطرح بأسعار تعكس التكلفة الفعلية للمرافق، مع أنظمة تقسيط وفترات سماح في السداد، وتيسيرات في استخراج التراخيص، إلى جانب توفير الدعم الفني، والخدمات التسويقية والتدريبية.

وفي سياق متصل، تبنّت الدولة العديد من المبادرات بالتعاون مع شركائها الدوليين لتنمية الصعيد، من أبرزها "برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر"، الممول بقرض من البنك الدولي. كما حققت الحكومة المصرية نقلة نوعية في تطوير بعض المناطق الصناعية بمحافظتي قنا وسوهاج (قفط، هو، غرب جرجا، غرب طهطا)، من خلال تحسين الحوكمة، ورفع كفاءة البنية التحتية، بما يعزز من جذب الاستثمارات والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

كما تم إعداد خطط استراتيجية شاملة لكل منطقة صناعية، بالاعتماد على دراسات بيئية ومجتمعية لضمان التوافق مع احتياجات كل محافظة. وامتدت المشروعات لتشمل رفع كفاءة الشبكات الأساسية (المياه، الصرف الصحي، الكهرباء، الطرق، إطفاء الحريق)، بالإضافة إلى تحديث البنية التحتية التكنولوجية، وإنشاء شبكات الغاز، وتطوير المرافق الخدمية من خلال تشييد مبانٍ إدارية وتنسيق الموقع العام، بإجمالي استثمارات تصل إلى 8 مليارات جنيه.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً