-
تلقيت الأسبوع الماضي دعوة من برنامج الصحافة والإعلام المتكامل، بكلية الإعلام بجامعة الأهرام الكندية، لحضور مناقشات مشروعات التخرج لطلبة كلية الإعلام بالجامعة، ضمن عدد من الزملاء من مختلف التخصصات الصحفية والإعلامية، وهو تقليد تتبعه عميدة كلية الإعلام بالجامعة، الأستاذة الدكتورة إيناس أبو يوسف، حيث تحرص كل عام على دعوة مجموعة من الصحفيين والإعلاميين.
-
قرأتُ باهتمام بالغ مقالاً ثرياً وعميقاً للكاتب والخبير الاستراتيجي الكبير الدكتور عبد المنعم سعيد، حمل عنوان "ضرورات التفكير"؛ يشتبك فيه بخبرته التحليلية والسياسية والاستراتيجية مع تفاصيل اللحظة التاريخية الراهنة التي نعيشها، حيث ابتُليت منطقتنا العربية والشرق الأوسط الكبير بعدد لا يتوقف من الحروب والصراعات المتشابكة.
-
يبدو أن الرحالة الإيطالي ماركو بولو عندما دوّن في مذكراته بالقرن الثالث عشر أن مدينة "هانجتشو" هي "أجمل مدن العالم وأكثرها روعة"، لم يكن يعلم أنه لا يسطّر مجرد انطباع عابر، بل كان يوثق شهادة حية لمدينة كُتب لها أن تظل محوراً للحضارة الإنسانية، تذكرت تلك الكلمات لماركو بولو بعد أن حضرت بالأمس مؤتمر الحوار بين حضارات المدن القديمة 2026 (القاهرة - هانجتشو): من أصول الحضارات إلى تصورات المستقبل - الأصل، التعايش، الابتكار الذكي" ، هذا المؤتمر الذي دارت فعالياته بالأمس في بالمتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط.
-
يبدو أن صناعة السينما ذات الإنتاج الضخم لم تعد مجرد أداة للترفيه أو التعبير الجمالي؛ بل ربما تحولت في عصرنا الحالي إلى إحدى أبرز أدوات "الهندسة الاجتماعية" والحروب الناعمة التي تستهدف تشكيل وعي الشعوب وإعادة صياغة هويتها التاريخية.
-
اليوم.. لم تعد المؤامرات تُطبخ في الغرف المغلقة خلف الأبواب الموصدة فحسب، بل باتت تُهندس داخل "الغرف المظلمة" لتطبيقات المراسلة الفورية، وعلى رأسها "واتس آب"، مما يجعل فك لغز صناعة المزاج العام المتوتر داخل المؤسسات العامة، وفي المجتمع بأكمله أيضًا، ضروري وأن يبدأ من الوعي بآلية شديدة الخطورة، تُسمى "الاستدراج الرقمي"؛ وهي عملية هندسية دقيقة لاستهداف عقلانية المجال العام وتحويلها إلى كتل ملتهبة من الغضب المنظم.
-
حين كتبت مقالًا بعنوان "اقتصادات المجتمعات الرقمية وتسليع الانتماء" في العدد 132 من مجلة "رؤى مصرية"، والذي ناقش تحولات الفضاء الرقمي من مساحة للتفاعل إلى بيئة تُعيد إنتاج "القبلية" وتُغذّي "غرف الصدى" في ظل هيمنة المنصات الرقمية، لم أكن أتصور أن هذا المقال "البحثي" سوف يقودني إلى لغز آخر؛ وهو كيفية صياغة المزاج العام بما يحقق ذلك الهدف.
-
حضرت بالأمس المؤتمر الصحفي الذي عقدته سفارة الهند بالقاهرة برعاية السفير سوريش ك ريدي، هذا الدبلوماسي النشط، الذي يبدو من تحركاته حرصه الشديد على تعميق روابط العلاقات المصرية الهندية، إذ صرح أثناء افتتاح فعاليات المؤتمر بأن دوره الأساسي كسفير هو زيادة الاستثمارات الهندية في مصر، وهو ما يعني اقتناعه شخصيًا بأهمية مصر كوجهة استثمارية مستقبلية، ليست فقط في منطقة الشرق الأوسط، ولكن ربما في العالم أيضًا.
-
بينما أستعد للمتابعة عند طبيب الأسنان الخاص، الكائن مركزه الطبي في عمارة بميدان سفنكس، بمنطقة شارع جامعة الدول العربية، أحمل همًا أكبر وأخطر من ألم الأسنان، وهو عبور ميدان سفنكس، وأنا أشاهد مرتعبًا مجيء المركبات بسرعة كبيرة من هذا الملف، لا يعوقها إلا تلك العوائق البشرية التي تحاول أن تعبر الطريق هي الأخرى إلى الجانب الآخر دون أن تصدمها أي من تلك المركبات.
-
مع حلول الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، نجد أنفسنا أمام لحظة فارقة تتجاوز حدود الاحتفال العسكري التقليدي. لقد وضع الرئيس عبد الفتاح السيسي، في كلمته بهذه المناسبة، النقاط على الحروف، معلنًا أن هذه الذكرى بمثابة إعلان خالد بأن مصر "لا تفرط في ذرة من ترابها ولا تقبل المساومة على حقها"، وأن العبقرية في الموقف المصري المعاصر تكمن في تحويل هذه العقيدة من "فعل دفاعي" إلى "مشروع تنموي شامل" يرى في البناء والتعمير البديل الاستراتيجي والوحيد لحروب الاستنزاف والهدم التي يُراد جر المنطقة إليها.
-
كتبتُ الأسبوع الماضي مقالًا حول العصبية الاجتماعية وتأثير الخوارزميات في تشكيل "القبائل الرقمية" في عصر "الإقطاع الرقمي".