-
التاريخ يعلمنا أن البشرية تعيش دومًا على خط توتر بين الفوضى والنظام، بين النزعة إلى التدمير والقدرة على البناء. فلم يكن الاستقرار يومًا هوالحالة الدائمة، بل كان دائمًا ثمرة صراع طويل. فلا شك أن عالمنا يمر بتحولات عميقة: صراعات سياسية محتدمة، وأزمات اقتصادية، سباق تسلح تقني، تغيرات مناخية مقلقة وحروب بيولوجية وتكنولوجية، فهل نحن أمام مرحلة استثنائية؟
-
لا تأتي الحروب فجأة. هي تتكوّن ببطء، مثل غيوم ثقيلة تتراكم في الأفق، يعرف الجميع أنها ستمطر، لكن لا أحد يعرف متى تهطل ولا كم ستغرق الأرض. اليوم، ونحن نتابع التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، يبدو المشهد كأنه فصل جديد من رواية قديمة؛ رواية الصراع على النفوذ، وعلى الأمن، وعلى تعريف القوة والردع في منطقة لم تذق طعم الاستقرار طويلًا.
-
الأساطير ليست كاذبة حتى ولو لم تحدث، المهم أن يصدقها الناس، وحين يفعلون تصبح جزءًا من حركة الدنيا..
-
«للكلام قوة.. كلمة ترفعك السما.. وكلام يهبدك في سابع أرض».. تلك هي الرسالة الأولى التي يؤكد عليها الفيلم المتميز «دخل الربيع يضحك» لمخرجته نهى عادل في تجربتها الإخراجية الأولى مع الفيلم الروائي الطويل.
-
"الإبيفانيا" بمعناها الاصطلاحي (Epiphany) كلمة يونانية تعني "الظهور"، وتُستخدم للإشارة إلى عيد الغطاس، حيث ظهر الثالوث الأقدس في معمودية السيد المسيح. في هذه المناسبة، ظهر الابن في الماء، بينما نادى الآب من السماء، وهبط الروح القدس، مما يُعتبر "ظهورًا إلهيًا".
-
«بدأت بزيارة قبر أبي وأمي، أسألهم الثبات، وأعماقي تغلي بما أفهم وما لا أفهم».. اختلطت ملامح الأماكن والأشياء. ارتبكت المسافات، اقترب البعيد، وابتعد القريب. لم يعد المهم مهماً، ولا التافه تافهاً. الموازين والثوابت جرفتهما انهيارات رعناء.
-
وصلني من الكاتبة التونسية نسرين المؤدب نسخة ورقية من روايتها الجديدة "الخرزة الزرقاء"، الصادرة عن دار نشر آركاديا 2025. حاولت كعادتي أن أستشف وأخمن شيئًا من العنوان، لكنني لم أستطع. هل تناقش نسرين هذه المرة الحسد، مثلا؟ أم تميمة الحظ والرمزية التي قد تحملها الخرزة الزرقاء؟ وعند الاطلاع على الغلاف الخلفي، الذي دائمًا ما يحتوي على جزء من نص الرواية، ظننتها رواية رومانسية عن معاناة امرأة فقدت حبيبها. وهنا لم أتحمس في بادئ الأمر، لأن ثيمة الرومانسيات قد قُتلت كتابة. أرى أن اختيار المقطع الذي وُضع على غلاف الرواية لم يكن موفقًا في التعبير عن محتواها ومضمونها، فكان هناك عدة مقاطع أكثر تعبيرًا وتشويقًا عن الفكرة المتميزة للرواية. كأن يُجرى الحديث مثلًا عن بطل الرواية "ChatGPT". وأقترح أن يتم تعديل ذلك في الطبعة الثانية.
-
"سجِّل.. أنا عربي ورقمُ بطاقتي خمسونَ ألفْ، وأطفالي ثمانيةٌ وتاسعهُم سيأتي بعدَ صيفْ! فهلْ تغضبْ؟ سجِّلْ أنا عربي... سجل أنا عربي أنا اسم بلا لقبِ صَبورٌ في بلادٍ كلُّ ما فيها يعيشُ بفَوْرةِ الغضبِ، جذوري قبلَ ميلادِ الزمانِ رستْ وقبلَ تفتّحِ الحقبِ... سجلْ أنا عربي ولونُ الشعرِ فحميٌّ ولونُ العينِ بنيٌّ، وميزاتي على رأسي عقالٌ فوقَ كوفيّه، وكفّي صلبةٌ كالصخرِ تخمشُ من يلامسَها، وعنواني أنا من قريةٍ عزلاءَ منسيّهْ، شوارعُها بلا أسماء...فهل تغضبْ؟".
-
رواية "سنوات النمش" 2024 لـ الكاتب الكبير وحيد الطويلة، صدرت عن ثلاث دور نشر فى توقيت واحد؛ دار "المحرر" في مصر، ودار "طباق" فى فلسطين، ودار "مقاربات" فى المغرب.
-
منذ أن رأيت الغلاف، ومن معرفتي بشخصية الكاتبة الدكتورة المترجمة الفنانة، والإنسانة الدكتورة منى النمورى؛ شعرت بروح خفيفة، بخفة ظل دكتورة منى كما عهدناها على صفحتها بـ السوشيال ميديا.