البث المباشر الراديو 9090
نبيل منير
قال الكاتب نبيل منير، إن الراحلة نوال السعداوى خالدة فى عالم من الأموات، توحى لنا دائما بالحياة ومعناها، وكيف للإنسان أن يحيا، فكم من أحياء موتى العقل وكم من أموات أحياء بخلود أفكارهم.

وأضاف منير عبر صفحته الشخصية على "فيس بوك"، أن الدكتورة نوال واحدة من الخالدين بأفكارها التى حركت مجتمعًا بأثره، متابعا: تخيلت فيما يتخيل الصاحى أن هناك دولة المرأة فيها هى المسيطرة فهى الرئيسة، والوزيرة، والعالمة، والفقهية، أو الكاهنة، وحدث تمرد من الذكور فكيف سيكون الأمر، نبدأ القصة.

رئيسة البلاد تتوجه إلى البرلمان لتلقى خطابا،

الأخوات المواطنات،

الإخوة المواطنون،

قام البعض من الذكور بالتمرد، والمطالبة بالتحرر من النساء، والحق فى المساواة، ولا أخفى عنكن أيتها المواطنات الكريمات أن هناك أيدى خفية تحرك هذه الشرذمة القليلة من الذكور الذين لا يعرفون ما ينفعهم، وما يؤذيهم، لذلك أمرت بتشكيل لجنة من الباحثات الجليلات، والعالمات الفضليات لبحث اعتراضات الذكور ومطالبهم، وقد قامت اللجنة بالبحث والدراسة وانتهت إلى هذه النتائج التى سأعرضها عليكن:

وتابع: تقول عالمة النفس فريدة إن الأنثى هى الأصل، وما الذكر إلا أنثى ناقصة، إذ ينقصه رحم، يعطى الحياة، لذلك فإن الأنا العليا عند الذكر تتشكل بطريق دائرى ملتو، يبدأ من طفولته حينما يدرك أن عضوا ما ينقصه، فيدخل فى عقدة تسمى "عقدة الرحم" ولمحاولة الشفاء من هذه العقدة، ليس أمامه إلا التعويض عن العضو المفقود وذلك بالحصول على طفلة بواسطة الأنثى، فيلقى بنفسه مستسلما للأنثى لكى يشفى ويصل إلى الرجولة السوية، وهى درجة من الوعى لا تتحقق إلا بإدراك الذكر لنقصه، فكم أنت طبيبة شافية أيتها الأنثي، بدونك سيظل الذكر مريضا.

وها هى عالمة اللغة "بنت سيدة" تقول بكتابها: "تاء التأنيث، فى أصل واللغة والتأسيس" إن اللغة مؤنثة، والرئاسة مؤنثة، والوزارة مؤنثة، والعسكرية مؤنثة، والداخلية مؤنثة، وحتى العدالة مؤنثة، وتصور بأنثى معصوبة العينين، والدبلوماسية مؤنثة، والديانة مؤنثة، والوظيفة عموما مؤنثة، فكيف لهذه المناصب المؤنثة الخاصة بالأنثى أن تقبل تعين الذكور فيها؟

وفِى اللغة الانجليزية ليس للذكر من وجود إلا داخل مصطلح الأنوثة، لننظر فى هذه الكلمة: man ستجدها داخل الـ woman، أن الأنثى فى مركز التكوين اللغوى، وتدور حولها سائر المصطلحات فهى القطب والمركز مثلما انها ضمير اللغة وسر تركيبها المورفولوجى "الفيزيائى والصرفى".

واستكمل: وهذا التقرير العلمى الصادر وزارة الصحة يذكر الآتى: إن الواقع البيولوجى يؤكد أن الأنثى لديها مناعة أكثر من الذكر، لأن بنائها البيولوجى أكثر متانة من الذكر، ورصيدها العصبى الدماغى الذى تولد به أكبر من رصيد الذكر، وبالتالى فنموها العقلى والجسمى أسرع من الذكر، وتقول عالمة الاجتماع "بنت خلدونة" فى كتابها (عجائب الدهور فى الحكم والأمثال عن الذكور) لقد جاءت الأمثال الشعبية تشرح طبيعة الذكر، ودونيته، وكيفية التعامل معه.

نبيل منير

وبعد هذا التقرير، نقول للذكور لأنكم لم ترتقوا إلى صفة الرجولة فأنتم لا تصلحوا للوظائف السيادية، لأنكم تتصرفون بما ترسب داخلكم من عقد نفسية، أما عن مطلبكم بالمساواة فلا يوجد عاقل منكم ينكر تمتعكم الكامل بالمساواة، وهذه أمثلة تمتعكم بالمساواة:

وأضاف: قانون الأحوال المدنية يعطى الذكر الحق فى أن يولد من أنثى، وتتزوجه أنثى، ويعيش فى حماية أنثى، وعند موته تدفنه أنثى، قانون التعليم يسمح للذكور بالتعليم فى المدارس والكليات، بما يناسب دوره فى الدولة، أى بعيدا عن المناصب التى لا يصلح لها.

وأشار إلى أن القانون الجنائى يعطى الحق للذكر أن يحاكم، ويسجن فى سجون الدولة، وقد أعطت القوانين حقوق المساواة للذكور مثله مثل الأنثى، له الحق أن يأكل مثلها، وأن يقف ويجلس مثلها، بل وله الحق فى دخول المرحاض برجله اليمنى مثلها، ولكن هناك بعض الأمور يمنع منها لأجل الصالح العام.

وتابع: الذكر ممنوع من المشيخة والكهنوت، لأن هذا أمر الآلهة، كما أنه ليس من حقه أن يرث لأنه لو جريت الفلوس فى أيده يتمرد وعينه تزوغ، أما عن موضوع الشهادة فلا تقبل شهادة الذكر لأنه يكذب مثلما يتنفس، وأخيرا ليس من حقه الطلاق لأن هذا حق الأنثى لأنها تتحلى بالحكمة والتريث.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز