مفتى الجمهورية
وقال المفتى، فى كلمته اليوم، الأحد، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمى للغة العربية، الذى يوافق 18 ديسمبر من كل عام: إن اللغة العربية هى لغة القرآن الكريم، مصداقًا لقول المولى عزَّ وجل: {إنَّا أنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُم تَعْقِلُونَ}، وحسبها هذا الشرف، مشيرًا إلى أن اللغة العربيَّة تعدُّ من أوفر اللغات من حيث المعانى والمواد على مستوى العالم، وهى بذلك تكون أوفى بالتعبير عن دقائق الحاجات الإنسانية، وتلك وظيفة أى لغة فى الأساس.
وأكد مفتى الجمهورية أن اللغة العربية متطورة وليست جامدة، وتستوعب الزمان والمكان، مشددًا على ضرورة النهوض باللغة العربية والحفاظ عليها، واستعادة لغتنا الفصيحة التي تعبر عن هُويتنا وحضارتنا العربية الضاربة فى التاريخ، خصوصا أننا فى عصر انتشر فيه من التكنولوجيا الحديثة كل ما من شأنه إضعاف اللغة وتشويهها.
وشدَّد المفتى على أن لغتنا العربية هى لغة القرآن التى يجب أن نفخر بها ونعتنى بها أيما اعتناء، فقد قال الله تعالى فى كتابه الكريم: "إنَّا أنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُم تَعْقِلُونَ"، فقد شرفنا الله تعالى بهذه اللغة، وهو فضل عظيم يجب أن نحافظ عليه.
واستدل مفتى الجمهورية بقول الله تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} على أهميَّة اللُّغة العربيَّة فى فهم آيات القرآن الكريم وتوضيح مقاصدها وتبيين معانيها، باعتبار القرآن الكريم نزل بلسانٍ عربى فصيح معجز، فى عصرٍ كان العرب فيه يتباهون ببلاغة لغتهم ويتفاخرون بفصاحة ألسنتهم.
وأشار المفتى إلى أن وظيفة اللغة فى المجتمعات لا تقتصر على التواصل فحسب، بل هى الأداة التى يفكر بها الإنسان والوعاء الذى يحفظ التراث الثقافى، وهى العامل الأول فى انتشار الثقافة والتحضُّر.
وأوضح مفتى الجمهورية أنَّ اللُّغة هى أحد أهم مُكوِّنات المُجتمع الإنسانى الرئيسة، بل هى السَّبب الأول فى نشوء الحضارات؛ لأنَّ التَّواصل الذى يتمُّ عن طريق اللُّغة يعد اللَّبنة الأساسيَّة فى عمليَّة البناء والعمران، كما أن قوَّة اللُّغة وبلاغتها تُعبِّران بشكل كبير عن تماسك المجتمع النَّاطق بها، وتعكسان اهتمامه بها وبقواعدها، وبعلومها وآدابها وضوابطها.