البث المباشر الراديو 9090
دار الإفتاء المصرية
كشفت دار الإفتاء المصرية عن حكم الشرع في إقامة وليمة في حفلات الزفاف.

 

وقالت الإفتاء، على موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت نصا: "وليمة النكاح سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء؛ من الحنفية، والمالكية، والشافعية في الأصح، والحنابلة".

وأضافت الأرصاد أن جمهور الفقاء استشهد في ذلك، بما رواه سيدنا أنس بن مالك، رضي الله عنه، أنَّ سيدنا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبه أَثَرُ صُفْرَةٍ، فسأله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأخبره أنَّه تزوَّج امرأة من الأنصار، قال: "َكمْ سُقْتَ إِلَيْهَا؟، قال: زنة نواة من ذهب، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "َأوْلِمْ وَلَوْ بِشَاة "أخرجه الشيخان".

وعن صفية بنت شيبة رضي الله عنها، قالت: "َأوْلَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِير "أخرجه البخاري".

وتابعت الإفتاء: "الأمر بالوليمة محمولٌ على الندب والاستحباب. والوليمة تحصل باللحم وغيره من صنوف الطعام، وإن كان طبخ اللحم أفضل من غيره عند القدرة على تحصيله، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "َقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ بَيْنَ خَيْبَرَ، وَالمَدِينَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ، فَدَعَوْتُ المُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، وَمَا كَانَ فِيهَا إِلَّا أَنْ أَمَرَ بِلاَلًا بِالأَنْطَاعِ فَبُسِطَتْ، فَأَلْقَى عَلَيْهَا التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْن "أخرجه البخاري".

يقول الملا علي القاري في "مرقاة المفاتيح": "إعلامٌ بأنَّه ما كان فيها من طعام أهل التَّنعُّم والتَّترُّف، بل من طعام أهل التَّقشُّف من التمر وَالأَقِطِ "اللبن المجفف" والسمن".

وأضافت الإفتاء: "ولا ينبغي أن يُخَصَّ الأغنياء بالوليمة دون الفقراء، بل يدعوَ إليها أقاربه وأصحابه وجيرانه فقيرهم وغنيهم على حدٍّ سواء؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّه كان يقول: "َشرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الوَلِيمَةِ، يُدْعَى لَهَا الأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الفُقَرَاءُ، وَمَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ "أخرجه البخاري".

انظر الفتوى من هنا

قال ابن عبد البر في "التمهيد": "فلم يرد ذم الطعام في ذاته وحاله، وإنَّما ذم الفعل الذي هو الدعاء للأغنياء إليه دون الفقراء؛ فإلى فاعل ذلك توجَّه الذم لا إلى الطعام".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز