البث المباشر الراديو 9090
عيد إصعاد جسد العذراء مريم
اختتم الأقباط اليوم صوم العذراء مريم ونهضتها التي استمرت 15 يومًا، لتحتفل الكنيسة بعيد يُسمى عيد إصعاد جسد العذراء إلى السماء.

عيد إصعاد جسد العذراء مريم

وحسب كتاب السنكسار المخصص لأعياد القديسين والشهداء الأبرار فإن قصة هذا العيد كالتالي:

صعود جسد القديسة مريم العذراء

في مثل هذا اليوم كان صعود جسد سيدتنا الطاهرة مريم والدة الإله، فإنها بينما كانت ملازمة الصلاة في القبر المقدس، ومنتظرة ذلك الوقت السعيد الذي فيه تنطلق من رباطات الجسد، أعلمها الروح القدس بانتقالها سريعًا من هذا العالم الزائل.

ولما دنا الوقت حضر التلاميذ وعذارى جبل الزيتون، وكانت السيدة مضطجعة على سريرها. وإذا بالسيد المسيح قد حضر إليها وحوله ألوف ألوف من الملائكة، فعزاها وأعلمها بسعادتها الدائمة المعدة لها. فسُرت بذلك، ومدت يدها وباركت التلاميذ والعذارى، ثم أسلمت روحها الطاهرة بيد ابنها وإلهها يسوع المسيح، فأصعدها إلى المساكن العلوية.

أما الجسد الطاهر فكفنوه وحملوه إلى الجِسمانية، وفيما هم ذاهبون به خرج بعض اليهود في وجه التلاميذ لمنع دفنه، وأمسك أحدهم بالتابوت فانفصلت يداه من جسمه وبقيتا معلقتين حتى آمن وندم على سوء فعله. وبصلوات التلاميذ القديسين عادت يداه إلى جسمه كما كانتا.

ولم يكن توما الرسول حاضرًا وقت نياحتها، واتفق حضوره عند دفنها، فرأى جسدها الطاهر مع الملائكة صاعدين به، فقال له أحدهم: "أسرع وقبّل جسد الطاهرة القديسة مريم". فأسرع وقبّله.

وعند حضوره إلى التلاميذ أعلموه بنياحتها، فقال: "أنا لا أصدق حتى أعاين جسدها، فأنتم تعرفون كيف أني شككت في قيامة السيد المسيح". فمضوا معه إلى القبر وكشفوا عن الجسد فلم يجدوه، فدهش الكل وتعجبوا، فعرفهم توما الرسول كيف أنه شاهد الجسد الطاهر مع الملائكة صاعدين به.

وقال لهم الروح القدس: "إن الرب لم يشأ أن يبقى جسدها في الأرض". وكان الرب قد وعد رسله الأطهار أن يريها لهم في الجسد مرة أخرى، فكانوا منتظرين إتمام ذلك الوعد الصادق حتى اليوم السادس عشر من شهر مسرى، حيث تم الوعد لهم برؤيتها وهي جالسة عن يمين ابنها وإلهها وحولها طغمات الملائكة، وتمت بذلك نبوة داود القائلة: "قامت الملكة عن يمين الملك".

وكانت سنو حياتها على الأرض ستين سنة: جازت منها اثنتي عشرة سنة في الهيكل، وثلاثين سنة في بيت القديس يوسف البار، وأربع عشرة سنة عند القديس يوحنا الإنجيلي، كوصية الرب القائل له: "هذا ابنك" وليوحنا: "هذه أمك".

شفاعتها تكون معنا. آمين

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز