شمال سيناء
القائم بالبيع كان واحدًا من مراكز المجتمع المدنى المصرى، والذى يطلق على نفسه للأسف مركز "القاهرة لدراسات حقوق الإنسان"، المركز الذى خرج مديره بهى الدين حسن، من مصر على خلفية ما ادعى أنه تهديد بالقتل من قبل جهات أمنية لم يسمها، عقد فى نيويورك ورشة عمل مع مؤسسة هيومان رايتس فيرست تحت شعار "أوقفوا التطرف، بدعم حقوق الإنسان"، على هامش اجتماعات قمة مكافحة التطرف العنيف التى انعقدت بمقر الأمم المتحدة، وحضرها زاخ سيلفر ستين نائب مدير منظمة هيومان رايتس فيرست، وستيفن فيلد ستين نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكية للديمقراطية وحقوق الإنسان، ومايكل بوزنر مساعد وزير الخارجية الأمريكية السابق للديمقراطية وحقوق الإنسان، ونيل هيكس مدير منظمة "حقوق الإنسان أولًا" المُقربة من الخارجية الأمريكية.
«المصيدة 8»| «السادات».. حصان طروادة لـ«فريدوم هاوس» والإخوان
مؤسسة هيومان رايتس فيرست
وجاءت التوصيات لتقول بالنص "أن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان هى جزء من مشكلة الإرهاب فى العالم العربى، واحترام وتعزيز حقوق الإنسان هو خطوة أساسية للتغلب على المشكلة، وخاصةً حقوق "السنة" فى العراق وسوريا والبدو فى مصر، واللعب بورقة البدو الإشارة للبدو تتجه مباشرة إلى سيناء والمنطقة الغربية، وإن كانت سيناء هى المستهدف الرئيسى فالبدو هم أهم مكون للتركيبة السكانية فى سيناء، حيث تتمركز النسبة الأكبر منهم فى شمالها وجنوبها ويبلغ تعدادهم نحو 600 ألف نسمة.
المصيدة 7| «فريدوم هاوس».. بيت الحرية الذى نشر الفوضى والخراب
لم يكتف المركز بذلك فقط بل طالب الدول المصدرة للسلاح إلى التوقف عن ذلك حتى تتبين ضد من يستخدم وهو ما يمس الحرب التى تخوضها القوات المسلحة ضد الإرهاب فى سيناء والصحراء الغربية أيضًا لأنه فى حالة الاستجابة لذلك ستتوقف العلميات بينما يتخذ المتطرفون مواقع جديدة أكبر.
«المصيدة 6»| «هيومن رايتس».. «حامية الإرهاب» فى الشرق الأوسط
مركز "القاهرة لدراسات حقوق الإنسان"
ما يُمكن قراءته بين السطور أن مركز القاهرة يسعى لتحويل سيناء إلى دارفور جديدة مثلما فعل فى السابق لتنتهى القصة بتصويت على انفصال سيناء برعاية أمريكية أو جر الدولة المصرية إلى المحكمة الجنائية الدولية وهو ما يجرى طبخه على نار هادئة، لأن ما يجرى في الغرف المغلقة البعيدة ويصدر في بيانات يتحول إلى قرارات دولية تدعمها الدول الكبرى لتحقيق مصالحها.
أوراق ضغط ابن خلدون
نحن أمام سيناريو يتطابق مع محاولة مركز ابن خلدون مع الأقباط قبل سنوات حينما فتحت جبهة ضغط دولية جديدة على مصر بقضايا المسيحيين الذين هم جزء أصيل من نسيج المجتمع، وعقب موقفهم الداعم لثورة 30 يونيو تحول الأقباط من ورقة ضغط لورقة دعم للدولة المصرية، وهو ما تبلور في زيارة الرئيس السيسيى للكاتدرائية للتهنئة بعيد الميلاد كأول حاكم للبلاد يقوم بذلك، ثم تيقن حينما قامت الطائرات المصرية بقصف مواقع "داعش" فى ليبيا انتقامًا لقتل المصريين الأقباط، وخلال كل المعارك الدولية التى خاضتها الدولة، تأكد للجميع فى الداخل والخارج أن ولاء الأقباط للوطن أكبر وأعز وأجل من أي تجارة دولية بقضاياهم، وأغلق باب الأقباط حتى إشعار أخر.
«المصيدة 5»| «هيومان رايتس ووتش» من مكافحة الشيوعية للدفاع عن الإخوان
سعد الدين إبراهيم مدير مركز ابن خلدون
هل تخلى بهى الدين حسن عن انتمائه لمصر؟
ظهرت منظمة هيومان رايتس فيرست أو حقوق الإنسان أولاً عام 1977، وهى لديها أربع مقرات فى نيويورك وواشنطن وهيوستن ولوس أنجلوس، وتعتمد على فكرة دفع الإدارة الأمريكية لتفعيل ما أطلقت عليه المبادئ الأمريكية لدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان ومساعده ناشطيها حول العالم، وهى قريبة من الخارجية الأمريكية ومن الحزبين الديمقراطى والجمهورى، وتتخذ موقفًا معاديًا لمصر منذ بدأت الاهتمام بالشأن المصرى عقب يناير 2011، ولديها علاقة خاصة بمركز القاهرة، ومديره بهى الدين حسن حيث يلتقى الاثنان فى تونس، التى أقام بهى فيها بعد هروبه من مصر وأقامت بها المنظمة الأمريكية فرعًا لها، وكان أخطر نشاط قاما به هو محاولة غل يد القوات المسلحة المصرية عن مكافحة الإرهاب في سيناء.
«المصيدة 4»| عن مؤسس العفو الدولية اليهودى وعلاقته بمخابرات بريطانيا
ما يقوم به مركز القاهرة من نشاط ضد الدولة المصرية وسيناء تحديدًا يضع علامات من الشك حول مديره بهى الدين حسن بل ويطرح سؤالاً حول تخليه عن انتمائه لبلده، ومن الواجب تذكيره بما حدث عام 1968 حينما وقف الشيخ سالم الهرش ابن قبيلة البياضية مركز بئر العبد أمام موشى ديان فى مؤتمر الحسنة، وقال أنتم تريدون سيناء دولية يعنى أنا الآن لو أعلنت سيناء كدولة ستضعون صورتى على الجنيه السيناوى فابتسم ديان، وقال بالطبع فرد الشيخ سالم: "سيناء مصرية 100%، ولا يملك الحديث عنها سوى الزعيم جمال عبد الناصر".

بهى الدين حسن مدير مركز "القاهرة لدراسات حقوق الإنسان"
مُنذ خروج إسرائيل من سيناء وهى تسعى إلى تعطيل الحياة فيها، بل وساعدت فى توطين الإرهاب للتدخل مرة أخرى بذريعة الحرب على الإرهاب، وساعدتهم جماعة الإخوان الإرهابية بعد 25 يناير بتوطين التكفيرين شديدى الخطورة المنتمين لذراعها العسكرى حماس، وتحقق ذلك عبر الأنفاق التى نجحت القوات المسلحة فى شل فاعليتها، وهو ما قابله الإخوان بتغيير استراتيجية التحرك بالمتاجرة بما يحدث فى سيناء، والحديث عن مأسي إنسانية تسعى لتأجيج الأوضاع وتهديد وجود الدولة.
«المصيدة 3»| الإخوان يخترقون منظمة العفو الدولية بـ«ياسمين»
لا غبار على أن الدولة المصرية اعترفت بالتقصير فى ملف تعمير سيناء خلال عصور سابقة، وأنها بدأت بالفعل فى عمليات جبر الضرر لسكان سيناء عبر مرحلتين، الأولى تنظيف سيناء من الإرهاب، ثم البدأ فى علميات تنمية شاملة بدأت بقناة السويس الجديدة، وهو تحرك استراتيجى يواجه محاولات إسرائيل للتمدد خارج حدودها مرة أخرى عبر سيناء، خصوصًا أن العديد من الدراسات الأمريكية رشحت سيناء لتكون المكان البديل للاجئين الفلسطينيين، فى ظل حالة ندرة الأراضى التى تعانى منها إسرائيل.
أدوات فى يد أجهزة مخابرات معادية
ما فعله مركز القاهرة يهدد الأمن القومى فى الصميم، ويفتح المجال أمام ضغوط دولية جديدة على الدولة المصرية، وهو أمر يجب أن يضعه مسئولى المركز فى الاعتبار عند مناقشة مثل هذه القضايا، لأنه من زاوية أخرى يؤكد ما يروج حول تبعية بعض المراكز الحقوقية المصرية لأجهزة استخبارات أجنبية أو مشاركتها فى مُخططات تقسيم المنطقة الجارية على قدم وساق، ونراها بأعيننا تجرى على الأرض فى سوريا والعراق واليمن وليبيا، والتى طالب المركز أيضًا بوضعها تحت وصاية الأمم المتحدة مثل "ناميبيا"، وهو ما يعنى تقسيمها مرة أخرى على هوى القوى العظمى المسيطرة على الأمم المتحدة نفسها.
«المصيدة 2»| اكتشِف بوابة الإخوان الذهبية لدخول البيت الأبيض

قوات الأمن فى سيناء
تعاون مركز القاهرة مع هيومان رايتس فيرست في مسألة سيناء والتى تدخل فى صميم الأمن القومى المصرى يضع مصداقية عدد من النشطاء ومؤسساتهم على المحك، فلا يصح أبدًا أن يسبقوا دبابات الاحتلال ليضعوا على صواريخه الموجهة عبارة "من أجل حقوق الإنسان".
المصيدة «1»| كيف تسلل الإخوان إلى منظمات حقوق الإنسان؟


