البابا شنودة
من جانبه، أكد القمص بولس على أن البابا كان متمسكًا بصومه ونسكياته رغم مرضه فيصوم حتى آخر صلاة الساعة السابعة مساء تقريبًا، وكان طعامه فى أسبوع الآلام مجرد خبز يابس ودقه فقط، ولا يتناول أى شئ آخر ولم يقبل تغير هذا مهما كثرت الأمراض ومهما اشتد عليه الألم.
ويقول الأب بولس: "أتذكر أنى ألححت عليه فى آخر أسبوع آلام أن يأكل شيئًا لأنه كان مجهدًا جدًا، وكان يرفض ومرة قال نصًا: "أنا عارف شعورك وأشكرك عليه بس أنا باعمل كده من أكتر من 60 سنه ربنا ماقصرش معايا أبدًا ليه أقصر أنا معاه وأنا فى أخر أيامى".
وعن صلواته فى هذا الأسبوع قال الأب بولس، إنه كان يحضر للدير مساء جمعة ختام الصوم ويصلى أحد السعف ثم يمر يوم ثلاثاء البصخة بأديرة وادى النطرون الثلاث السريان والأنبا بيشوى والبراموس يصلى ساعة منه فى كل دير ويسافر إلى الإسكندرية ودير مارمينا بمريوط يصلى فى كل منها ساعة ويلقى عظة ويعود مساء الأربعاء للدير الأنبا بيشوى ليصلى خميس العهد والجمعة العظيمة ثم يسافر للقاهرة.
وفى أسبوع الآلام عام 2010 أضاف لهذا البرنامج زيارة دير أبا مقار بوادى النطرون وصلى هناك ساعة من ليلة الثلاثاء من البصخة المقدسة وكان هذا هو آخر أسبوع آلام صلاة قداسة البابا شنودة فى حياته بيننا، فلم يغادر قداسته القاهرة فى أسبوع الآلام 2011 لظروف صحية.
وتابع بولس: "كان قداسته ناسكًا زاهدًا فى الدنيا قويًا فى إرادته متمسكا بالله بحب وطهر ونقاء والتزام صارم مع نفسه فصار عملاقاً فى الروح، فنعمة الله لا تعمل فى الإنسان المتراخى، ولم يكن عالمًا قويًا فقط، بل كان ناسكًا وراهبًا فريدًا".