صلاة الجماعة - أرشيفية
وأضاف مجمع البحوث أن الإمام الترمذى روى عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى لله أربعين يوما فِى جماعة يدرك التَّكْبِيرةَ الأُولَى كتب لَه براءتَان: براءة من النار، وَبَراءة من النفاق".
وأوضح المجمع، فى فتوى له، ردًا على سؤال أحد المواطنين حول ما الواجب على من أدرك الإمام راكعًا؟ أنه إذا دخل المسجد ووجد الإمام راكعًا، فعليه ألَّا يسرع جريًا، وأن يلزم السكينة والوقار، فلقد أخرج الترمذى وغيره عن أَبى هريرةَ – رضى الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذَا أُقيمت الصلاة، فلا تأْتوها وأنتم تسعون، ولَكن ائتوها وأنتم تمشون، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فصلوا، وما فاتكم فأتموا".
وتابع: اتفق الفقهاء على أن من أدرك الإمام فى الركوع فقد أدرك الركعة، لقول النبى صلى الله عليه وسلم : "من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة " أخرجه البخارى، ولأنه لم يفته من الأركان إلا القيام، وهو يأتى به مع تكبيرة الإحرام ، ثم يدرك مع الإمام بقية الركعة، وهذا إذا أدرك الركوع فى طمأنينة أو انتهى إلى قدر الإجزاء من الركوع قبل أن يزول الإمام عن قدر الإجزاء، لافتًا إلى أنه ذهب جمهور الفقهاء إلى أن تكبيرة الإحرام فرض من فروض الصلاة، أما تكبيرات الانتقال فهى سنة عند جمهور الفقهاء، وقال البعض إنها واجبة.
وبناء عليه فيسن له أن يكبر ثانية للركوع أو السجود، وإذا لم يأت بتكبيرات الانتقال، فصلاته صحيحة إن شاء الله تعالى.