البث المباشر الراديو 9090
الأضاحى
ورد سؤال لدار الإفتاء يقول: ما الحكمة من مشروعية الأُضْحِيَّة؟

وأوضحت دار الإفتاء أن الأُضْحِيَّة شرعت لِحِكَم كثيرة منها:

أولًا: شكر الله سبحانه وتعالى على نعمه المتعددة، فالله قد أنعم على الإنسان بنعمٍ كثيرةٍ لا تُعَدُ ولا تُحصى، كنعمة البقاء من عام لعام آخر، ونعمة الإيمان، ونعمة السمع والبصر والمال، فهذه النعم وغيرها تستوجب الشكر للمُنعم سبحانه وتعالى، والأُضْحِيَّة صورةٌ من صور الشكر لله سبحانه وتعالى، إذ يتقرب العبد فيها إلى ربه بإراقة دم الأُضْحِيَّة، امتثالا لأمره سبحانه وتعالى، إذ قال جلَّ جلاله: "إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ".

ثانيًا: إحياء سنة سيدنا إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام حين أمره الله عز وجل بذبح الفداء عن ولده إسماعيل عليه الصلاة والسلام فى يوم النحر، وأن يتذكر المؤمن أن صبر إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام وإيثارهما طاعة الله ومحبته على محبة النفس والولد كان ذلك كله هو سبب الفداء ورفع البلاء، فإذا تذكر المؤمن ذلك اقتدى بهما فى الصبر على طاعة الله وتقديم محبته عز وجل على هوى النفس وشهوتها.

ثالثًا: التوسعة على النفس وأهل البيت، وإكرام الجيران والأقارب والأصدقاء، والتصدق على الفقراء، وقد مضت السنة منذ عهد النبى صلى الله عليه وسلم فى التوسعة على الأهل وإكرام الجيران والتصدق على الفقراء يوم الأضحى.
عَنْ أَنَسٍ رضى الله عنه عَنِ النبى صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاَةِ فَلْيُعِدْ"، فَقَالَ رَجُلٌ: هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ - وَذَكَرَ مِنْ جِيرَانِهِ فَكَأَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم عَذَرَهُ - وَعِنْدِى جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْنِ فَرَخَّصَ لَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم، فَلاَ أَدْرِى بَلَغَتِ الرُّخْصَةُ أَمْ لاَ، ثُمَّ انْكَفَأَ إِلَى كَبْشَيْنِ - يَعْنِى فَذَبَحَهُمَا - ثُمَّ انْكَفَأَ النَّاسُ إِلَى غُنَيْمَةٍ فَذَبَحُوهَا".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز