طفل مبتسر
كما سيتم تنظيم سلسلة من المحاضرات العلمية والتوعوية والتثقيفية فى محافظات الجمهورية فى هذا الشأن.
ويحتفل العالم غدا السبت 17 نوفمبر بـ"اليوم العالمى للطفل المبتسر"، والذى يهدف إلى تسليط الضوء على الأطفال المبتسرين "الخدج"، للتوعية بكيفية الحفاظ على حياة هذه الفئة من الأطفال، التى مازالت تعانى من معدلات وفيات مرتفعة على المستوى الدولى، رغم نجاح الجهود الصحية الهادفة إلى تقليص نسبة وفيات الأطفال دون سن الخامسة عالميًا فى السنوات العشرين الماضية.
والطفل المبتسر هو الطفل المولود ولادة مبكرة بعد حوالى 7 أشهر من بداية الحمل، ويواجه هؤلاء الأطفال نتيجة لعدم اكتمال نموهم العديد من الصعوبات فى التنفس والرضاعة الطبيعية، ويكون الطفل المولود بعد 6 أشهر من بداية الحمل أكثر عرضة لمشاكل صحية خطيرة يمكن أن تؤدى فى بعض الأحيان إلى خطر الموت، وتشكل نسبة وفيات الأطفال المبتسرين من 32 إلى 44 % من أسباب الوفيات عند الأطفال دون الخامسة.
وبحسب تقرير لمنظمة الصحة العالمية، فإن المضاعفات الصحية للطفل المبتسر يمكن تقليصها بإجراءات غير مكلفة ماديا من خلال زيادة الوعى بالاهتمام بصحة الأم الحامل من حيث التغذية الصحية والتوقف عن التدخين والتباعد ما بين الولادات وكذلك إعطاء جرعة الكورتيزون لمن تأتى بعلامات ولادة مبكرة قبل الأسبوع الـ34 من الحمل.
وتعد الولادة المبكرة هى السبب الأول للوفيات الرضع، والسبب الثانى لوفيات الأطفال دون الخامسة عالميا، ولهذا فإنها تمثل كابوسا يهدد كل أم حامل لقلقها على الطفل المولود من الأعراض المصاحبة لهذه الولادة التى تحدث عندما ينقبض الرحم بعد فترة 37 أسبوعًا من بداية الحمل فقط بدلًا الوصول إلى 40 أسبوعا كما فى حالات الولادة الطبيعية، وهناك بعض الأعراض التى تؤشر على حدوث ولادة مبكرة للأم مثل الشعور بالضغط أسفل البطن ووجود آلام فى أسفل الظهر ووجود تقلصات منتظمة فى الرحم تصل إلى أكثر من 8 مرات فى الساعة الواحدة.
وعند حدوث عملية الولادة المبكرة، يقوم الأطباء بنقل الطفل المبتسر إلى وحدة لعناية الأطفال حديثى الولادة تعرف بـ "الحضانات"، ويتم مراقبة سرعة التنفس ويحتمل وضع الطفل تحت جهاز التنفس الصناعى حتى اكتمال نمو رئته، كما يقوم الأطباء بالعمل على تنظيم ضربات القلب وحماية الطفل من الإصابة بأى عدوى، وتغذيته عن طريق أنابيب يتم توصيلها عن طريق الفم أو عن طريق تغذيته بالمحاليل من خلال توصيلها بالأوردة حتى يكتمل نمو الطفل، ويصبح قادرا على تناول الرضاعة الطبيعية من الأم أو تناول الرضاعة الصناعية.
وبعد أن يتلقى الطفل المبتسر الرعاية داخل الحضانات يعود مع أسرته إلى المنزل، مع التشديد على ضرورة تلقيه رعاية مكثفة، حيث يكون أكثر عرضة للعدوى والمرض من الأطفال الطبيعية وتكون مناعته أقل بكثير، ويجب إبعاد الطفل المبتسر عن أى شخص مريض داخل الأسرة وعدم تقبيله، والمواظبة على إعطائه التطعيمات الدورية المقررة للأطفال، وإجراء الكشف الطبى المستمر للاطمئنان على حالته الصحية، ويجب على الأم وضع الطفل على ظهره عند النوم .
"اليوم العالمى للطفل المبتسر" "الخديج" هو حركة عالمية انطلقت من إيطاليا فى عام 2008، من أجل رفع الوعى العالمى بمشكلة الخداجة "تكون مدة الحمل أقل من 37 أسبوعًا كاملًا" والمشكلات التى يعانى منها الطفل المبتسر من خلال حلول ناجعة وغير مكلفة ودعم وتعاطف مع عائلاتهم، ونشأت فكرة الاحتفال عندما قامت إحدى المنظمات غير الحكومية يوم 17 نوفمبر عام 2008 بعقد أول لقاء لذوى الأطفال الخدج فى أوروبا فى العاصمة الإيطالية روما، وفى هذا الاجتماع تم إقرار يوم 17 نوفمبر من كل عام يوما للاحتفال بالطفل المبتسر "الخديج".
وفى الولايات المتحدة، قررت مؤسسة "March & Dimes" "مؤسسة أمريكية خيرية تعنى بالأطفال حديثى الولادة والخدج" أن تحتفل بالطفل الخديج فى هذا اليوم، وبعد عام واحد أقيم احتفال مشترك بين تلك المنظمات فى أوروبا والولايات المتحدة، وفى عام 2010 انضمت إليها مؤسسات من أفريقيا وأستراليا، وكذلك منظمة جولوبل الينس "التحالف الدولى" العالمية، وفى 17 نوفمبر عام 2011 كان الاحتفال العالمى الأول بهذه المناسبة، إذ انضمت مجموعة كبيرة من الهيئات والمؤسسات التى تعنى بصحة الأم الحامل والطفل إلى هذا الحدث.
وفى الاحتفال العالمى الثانى الذى أقيم فى عام 2012، شاركت منظمة الصحة العالمية واليونيسيف فى هذا الاحتفال دعما منها لجهود المشاركين، وأعلن أن الهدف المنشود حتى 2020 هو تقليل وفيات الأطفال الخدج من خلال تقليل نسبة الولادات المبكرة، ومنذ ذلك الحين انضمت أكثر من 60 دولة من مختلف دول العالم للاحتفال بهذا اليوم من بينها مصر، وبدأت ترسم سياساتها الصحية من أجل تحقيق هذا الهدف.