البث المباشر الراديو 9090
سعاد صالح
قالت الدكتورة سعاد صالح، أستاذ الفقه بالأزهر، إنه لا يوجد نص واحد من نصوص الفقه يجيز المساواة بين الرجل والمرأة فى الميراث.

وأضافت فى تصريحات خاصة لـ"مبتدا"، أن حجية الآراء الفقهية من الأساس مبنية على أدلتهم الشرعية المأخوذة من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، فضلا على أن إجماع الفقهاء لم يتطرق للمسائل قطعية الدلالة والثبوت، كما هو الحال فى الميراث، قائلة: "ليس للفقه رأى مغاير للنصوص الواضحة عن أحكام المواريث بالقرآن الكريم".

وأشارت إلى أن مواكبة العصر والنهوض بأحوال المرأة لا يمكن تبريره بالخروج على الأحكام الصريحة، وبالتالى لا يصح أن نطلق على الميراث بأنه حق، فالميراث فرض وواجب على كل مسلم، ومن يتعدى حدود الله يكون ارتكب ذنبا كبيرا، وتعدى على الله تعالى، لقوله تعالى: "تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ"، ومن ثم فإن الاجتهاد فى النصوص الثابتة تعدى على حدود الله، ومن هنا جاءت الحصانة الربانية بعدم الخروج على الأحكام الثابتة، وفى مقدمة تلك الأحكام المواريث.

وأشارت سعاد، إلى أن سعد الدين الهلالى لم يذكر أدلة سوى مسألة الشهادة التى لا تقارن بالأساس بين حق ثابت وصريح ويمس كل أسرة وفرد داخل المجتمع، وبين مسألة يحاول فيها المشرع بالقانون الوضعى أن يثبت ما يبرهن على مشروعية حكمه فى إطار جهود القاضى للبحث عن الحقيقة وبين كلام الله الذى يعد بمثابة الحقيقة المطلقة التى لا تقبل الشك حتى ولو لم نعلم الحكمة من مشروعيتها.

وتابعت: "بحسب كتب الفقه والتفسير وإجماع الصحابة وتابعيهم وحتى العصر الحالى، فبالنظر إلى الميراث فقد عرفته الكتب بعلم الفرائض، ما ينفى عنه القول بالحقوق أو الواجبات أو خلافه من الاجتهادات المعاصرة، حيث يقول تعالى "أباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعاً فريضةً من الله إن الله كان عليماً حكيماً".

يذكر أن الدكتور سعد الدين الهلالى، أكد صحة إجراءات الدولة التونسية بالمساواة بين الرجال والنساء فى مسائل المواريث باعتبارها حقوق يتساوى فيها الذكر والأثنى.

وقال الهلالى، إننا سنصل إلى ما وصلت إليه تونس بعد عشرين عاماً من الآن، ما أثار حالة من الجدل على نطاق واسع.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز