أبو بكر البغدادى
وأوضحت الوحدة، فى بيان لها اليوم الخميس، أنها الأزمة التى تتعلق بالتشكيك حول زعامة أبى بكر البغدادى للتنظيم، والتشكيك فى ماهية تجديد البيعة له، فى ظل تداول الكثير من الأخبار حول تزايد أحجام الانشقاقات داخل التنظيم.
ذكرت وحدة التحليل أن الأذرع الإعلامية باتت مؤخرًا تركز على معالجة هذه الأزمة، فأصدرت العديد من الإصدارات التى تحاول رأب الصدع وتحفظ للبغدادى مكانته، كان آخرها ما أصدرته مؤسسة المرهفات الإعلامية من مطوية بعنوان "القول الندى بصحة خلافة مولانا أبو بكر البغدادى" وهى مطوية تسعى لتأصيل أحقية البغدادى بتولى الخلافة المزعومة، وهو ما يدل على وصول الصراع على زعامة التنظيم إلى ذروته.
تابع المرصد التأكيد على أن المطوية الأخيرة ليست المحاولة الأخيرة التى عبَّرت عن هذه الأزمة، ولكن خلال الأشهر الستة الماضية ظهرت عدة مؤشرات أساسية تشير إلى تفاقم الأزمات الصراعية داخل التنظيم وعلى رأسها أزمة قيادة التنظيم، وفصل المرصد تلك المؤشرات كالآتى:
أولًا: خروج البغدادى عن صمته وغيابه الإعلامى بعد أشهر متواصلة وسط أنباء عن مقتله فى 2017، بتسجيل صوتى تحت عنوان "وبشر الصابرين" فى تأكيد لعناصره على بقائه حيًّا ومتابعته لخطط التنظيم، داعيًا أنصاره إلى الثبات وعدم الفرار.
ثانيًا: دأب التنظيم منذ عدة أشهر على إعادة بث مجموعة من الرسائل المرئية والمسموعة والمقروءة القديمة للتنظيم، معبرة عن جل المشاكل التى يعانى منها التنظيم، فدلت على وجود خلاف حول البيعة للبغدادى، حيث إن غالبية تلك المواد المعادة استهدفت الحث على البيعة للبغدادى ومنها "جددوا بيعاتكم للخليفة البغدادى، مطوية أحكام بيعة الخلافة".
ثالثًا: توسع التنظيم فى إصدار مجلات وصحف إعلامية جديدة منها (شباب الخلافة، لواء الأنصار) والأخيرة تتشابه فى مضمونها لصحيفة النبأ الرسمية للتنظيم، قد يرى البعض هذه الإصدارات دليلًا على إعادة نشاط التنظيم الإعلامى، ولكنه يعبر أيضًا عن انقلاب على هيكل التنظيم القديم.
رابعًا: تزايد موجات الإعدامات التى ينفذها التنظيم ضد عناصره الفارين والمنشقين أو المخالفين لقيادة التنظيم، حيث أعلن فى أكتوبر الماضى عن إعدام التنظيم لـ 320 من عناصره، كما سعى إلى أَسر واختطاف أُسر المنشقين عنه، وفى ذلك دلالة على هزائم التنظيم الخارجية، وتعمق أزماته القيادية الداخلية.
وأوضح المرصد أن هذه الأزمة تأتى متزامنة مع احتدام المنافسة بين تنظيم القاعدة وتنظيم داعش على النفوذ فى الشرق الأوسط، فمع هزيمة داعش الميدانية سعى الظواهرى إلى إعادة ترتيب صفوف القاعدة وتوحيد بعض أفرعها، بينما يعمل على كسب وضم المنشقين من داعش، فيما تتداول بعض التقارير الدولية احتمالية تحالف داعش والقاعدة مستقبلًا، أو على الأقل انضمام عناصر داعش مفردة إلى القاعدة.