الرئيس السيسى
وقال السفير بسام راضى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس أعرب عن ترحيبه بنواب عموم الدول المشاركين فى المؤتمر وأعضاء اللجنة التنفيذية لجمعية نواب عموم إفريقيا، مؤكدا دعم الدولة للنيابة العامة ومختلف الهيئات القضائية فى مصر باعتبار أن سيادة القانون هى أساس الحكم، ومشيرا إلى أهمية العدل باعتباره أسمى القيم الإنسانية وأساس استقرار المجتمعات.
كما أكد الرئيس أنه لا يستطيع أحد أن يتدخل فى عمل القضاء واستقلاله، وأن الدولة تعمل على ترسيخ هذا المبدأ من خلال الممارسات.
وأشار الرئيس إلى أهمية المؤتمر الذى تنظمه النيابة العامة المصرية حول سبل تعزيز التعاون الدولى فى مواجهة التهديد المتصاعد لعمليات تمويل الإرهاب وغسل الأموال، باعتبار هذين الموضوعين من أهم التحديات التى تواجه العالم فى الوقت الحالى، خصوصا مع الأزمات المتعددة التى تشهدها الساحتين الدولية والإقليمية، وما للإرهاب من دور رئيسى فى إشعالها، فضلا عن أثر غسيل الأموال فى استنزاف الاقتصاد الوطنى والإضرار بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للدول والشعوب.
واستعرض الرئيس فى هذا الإطار رؤية مصر لمكافحة الإرهاب، والتى تستند إلى التعامل مع تلك الظاهرة من جوانبها بما فى ذلك الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعى والفكرية والدينية، فضلا عن التصدى لآليات التمويل والدعم السياسى والإعلامى للجماعات الإرهابية، مؤكدا أهمية تكثيف جهود المجتمع الدولى لمنع استغلال الإرهاب للتقدم المعلوماتى والتكنولوجى، ما ساهم فى إضفاء أبعاد خطيرة على ظاهرة الإرهاب التى تستخدم المواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعى للتحريض على التطرف وتجنيد الأفراد.
وأكد الرئيس أهمية دور جمعية النواب العموم الأفارقة، فى العمل على رفع كفاءة أجهزة الادعاء فى القارة وبناء قدرات أعضائها، مشيرا إلى دعم مصر لدور الجمعية فى ظل رئاسة مصر الحالية للاتحاد الإفريقى، باعتبار أن تعزيز العمل الإفريقى المشترك يعد أحد أولويات الرئاسة المصرية للاتحاد.
وأضاف السفير بسام راضى أن اللقاء شهد حوارا مفتوحا بين الرئيس والسادة النواب العموم المشاركين، وجهوا خلاله الشكر للرئيس ولمصر على استضافة هذا المؤتمر الهام، الذى يساهم فى تطوير آليات التصدى للإرهاب، لتواكب التطورات التكنولوجية الحديثة التى تستغل فى العمليات الإرهابية وغسيل الأموال، فضلا عن تكثيف التعاون لحشد الجهود الدولية وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات للكشف والتحقيق.
وأكد الرئيس خلال حواره مع النواب العموم على خطورة قضية الإرهابين العائدين من المناطق التى تعانى من الإرهاب إلى دولهم الأم، ما يطلق عليهم المقاتلين الأجانب، وما يمثله هؤلاء من خطورة على المجتمعات، حيث يتم استغلالهم فى نشر الفكر المتطرف الذى لا يؤمن سوى بالقتل والعنف والتدمير.