البث المباشر الراديو 9090
خالد البلشى
خالد البلشى، وكيل نقابة الصحفيين ورئيس لجنة الحريات السابق، والعقل المدبر لأزمة نقابة الصحفيين، يعود من جديد، ويحث على حملة تدوين للإفراج عن معتقلى الأمل والزميلين حسام وهيثم، ولكن السؤال هل يحق لبعض الصحفيين أن يفعلوا مايحلوا لهم وما يعاقب عليه القانون؟

هل القبض على هؤلاء الذين تسعى وتحث على الإفراج عنهم والمحبوسين، تم اتخاذ إجراءات ضدهم دون ارتكاب عمل تنظيمى يستهدف الدولة ومقدراتها؟ لكن هناك خلط كبير بين المفهوم المشوش عن حرية الصحافة عند البعض والذين يروه تجاوز كامل للقانون دون مساءلة وبين المفهوم الحقيقى لحرية الصحافة فى كشف الحقائق وحرية الرأى فى حدود.
 
هذه النوعية من الصحفيين يجب أن يتخذ ضدها إجراءات من المجتمع الصحفى نفسه لمواجهة الانطباع الذى تولد عند المواطنين أن الصحفى خارج عن القانون ويرفض أن يكون مواطن له حقوق وعليه واجبات.

ولا يمكن أن ننسى ما كتبه البلشى على مدونته فى خديجة مالك بنت رجل الأعمال الإخوانى حسن مالك: "أنتم الأعلون إليك أنت يا خديجة وإلى والدتك وإلى زهراء وعائشة الشاطر، وإلى كل أشقائكم وشقيقاتكم المظلومين بفعل حسابات سياسية لم يكونوا طرفا فيها، وبفعل معارضة هشة افتقدت حتى الحس السياسى لرفض مثل هذه المحاكمات ولو بمنطق البرجماتية السياسية " أكلت يوم أكل الثور الأبيض".

نحن معكم ومع حقكم فى اختيار رؤية جديدة لها -ولو لم تعجبنا- وكل أملى ألا تؤثر الأحكام الأخيرة عليكم وعلى رؤيتكم وتدفعكم لاختيار بديل أكثر تشددًاـ ولتدركوا أنكم تتعاملون مع نظام غبى، نظام شاخ على مقاعده ولم يبق لديه إلا غل العجائز بينما افتقد حكمتهم فلا تجاروه إليك يا خديجة وزهراء وعائشة لا تهنوا ولا تحزنوا، فانتن ببراءتكن "الأعلون".

الغريب فى الأمر هو أن العاطفة الحميمة التى تشاركها خالد البلشى مع أبناء قيادات الإخوان فى ذلك التوقيت اعتراضًا على الحكم الصادر على خيرت الشاطر وحسن مالك وآخرون أمام محكمة أمن الدولة العلياـ لم تعد إلى سابق عهدها إبان فترة ثورة 30 يونيو، إذ كان خالد البلشى من أشد المهاجمين للمعزول محمد مرسى ولنظامه وواحد من الداعمين الأساسيين لحملة تمرد وكان دائم التعاون مع كل القوى الثورية لعزل محمد مرسى بما فيهم بقايا النظام القديم 2013 بعد سقوط نظام الإخوان.

فوجئنا بتغير جذرى فى السياسة التى انتهجا البلشى والتى لم يمر عليها وقت قصير لتأخذ منعطفًا مختلفا يهاجم فيه القوى التى انتفضت للدفاع عن كرامة مصر والتى أسقطت مرسى والإخوان فراح يهاجم كل من يناصر الدولة وحتى القوات المسلحة لم تسلم منه.

بعد أحداث فض اعتصام رابعة عاد البلشى للدفاع عن الإخوان المسلمين مرة أخرى تحت مظلة أكاذيب حقوق الإنسان والتقارير الملفقه لمنظمة هيومن رايتس ووتش استنادًا لفض الاعتصام وانتفض يخاطب منظمات المجتمع الدولى للاستغاثة من الانتهاكات التى تعرض لها حقوق الإنسان فى مصر.. فما هذه الازداوجية يا مسئول لجنة الحريات سابقا.

ويظل فى النهاية الإجابة على سؤال واحد، ماهو التوجه والانتماء الحقيقى لخالد البلشى وما الدافع الذى يحركه؟

جدير بالذكر أن غدا السبت الموافق 2 نوفمبر هو "اليوم الدولى لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين" الذى اختارته الأمم المتحدة للفت النظر للانتهاكات ضد الصحفيين فى العالم".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً