البابا تواضروس الثانى بجنازة الأنبا صرابامون
وقال البابا عن الأنبا صرابامون: "كان لا يخاصم، لا يصيح، ولا يسمع أحد صوته فى الشوارع، هذه الكلمات قيلت عن المسيح ونرى معانيها تنطبق على الأنبا صرابامون الذى نجتمع جميعا كأبناء له".
وتابع: "كان صورة للرهبنة الأصلية وكأنه جاء إلينا من القرن الرابع، حيث مؤسس الرهبنة، نراه إنسانا معلما ليس بكلام لكن بقدوة وصورة وشخصه دخل الدير وعمره 22 عاما عندما ارتقى البابا كيرلس السادس كرسى البطريركية، وكان محبوبا من جميع الرهبان عاش خادما ومحبا، وتتلمذ على يد البابا شنودة عندما كان راهبا فى دير السريان، واختاره البابا فيما بعد ليدبر حال دير الأنبا بيشوى بدءا من الصفر، فنما الدير روحيا ومعماريا وكان تلاميذه فى كل الأديرة، وفاحت منه السيرة الرهبانية الحقيقة وهو مدرسة كونها للرهبنة نفتخر بها ونشكر الله أننا تتلمذنا على يده، وأن نراه أمامنا".

وأضاف: "وكثير من الرهبان التحقوا بالدير لأنهم رأوا قدوته نموذج حى، أعطاه الله راحة النفوس لا يمكن أن تتقابلها إلا وتشعر براحة وميناء سلام وفرح، كلماته قليلة لكنها تحمل قوة الروح تعرض الدير لأزمات كبيرة وحلها بسلام عجيب".
وأضاف البابا عن الأنبا صرابامون: "امتاز بصفة التشجيع حتى أنه فى الدير كان له كلمات وعبارات يستخدمها أمام المواقف، وتجلب الراحة، كان ميناء لتشجيع النفوس وهو ما تحتاجه الحياة الديرية للتشجيع".

وأردف: "الأنبا صرابامون خدم الكنيسة والوطن، كان يرفع صلوات دائما من أجل سلام مصر والكنيسة، وكان يقول إن مصر أحسن بلاد العالم، وكان عندما يزور الكنائس خارج مصر، يعود ليقول إن مصر أحسن بلد رأيته، ربى عشرات ومئات من الآباء الأحباء رهبان وأساقفة وجموع كثيرة، لم يلق عظات أو يكتب كتب، كان هو عظة وكتاب ومقال وقدوة لكل أحد، لقد صار لنا شفيع فى السماء حيث يستكمل حياته الملائكية والبارة فى السماء".