البث المباشر الراديو 9090
مجدى عاشور
ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية، حول جواز إفطار المسلم السليم، ليظل حَلْقُهُ مبَلَّلًا بالماء لأنه يخاف من أن تنتقل إليه عدوى المرض المعدى.

وأجاب الدكتور مجدى عاشور، المستشار العلمى لمفتى الجمهورية، وأمين الفتوى فى دار الإفتاء ضمن فتاوى النوازل، أن الشريعة قائمة فى الأساس على امتثال أمر الشارع الوارد فى القرآن الكريم أو السُّنَّة النبوية الصحيحة.

وأضاف أنه فى حالات الإنسان العادية، يجب عليه أن يفعل ما كُلِّفَ به الجميع من خلال الشرع، وهو ما يسمى "العزيمة"، فإن اعتراه عذر معتبر عند أهل الشرع بناء على كلام أهل الاختصاص كالأطباء فى الأمراض، فإنه ينتقل من حال العزيمة ويأخذ بمقابلها وهى "الرخصة"، وكلاهما مِن الشرع.

وأوضح أنه فى مثل حالة الصيام، هناك أحكام ثلاثة لأسباب الرخصة: فإن كان السبب واقعا ويقينيًّا، بقول الأطباء، فيجب الأخذ بالرخصة حينئذٍ، وإن كان سبب الرخصة "العذر" مظنونًا، فكذلك يجب الأخذ بالرخصة حفاظًا على صحة الإنسان وحياته، وهاتان الحالتان هما ما جاء فيهما قوله تعالى: "فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ"، وعملا بالقاعدة القرآنية الكُلِّيَّة: "يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ".

وأشار إلى أن الحالة الثالثة أن يكون سبب الرخصة مُتَوَهَّمًا، يعنى لا أساس له وغير صحيح عند المتخصصين من الأطباء، ففى هذه الحالة لا يجوز للإنسان أن يأخذ بالرخصة لفقدان محلها، بل يأخذ بأصل الشرع "العزيمة" وهى هنا وجوب الصوم.

إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا

واختتم عاشور فتواه قائلا إنه فى مسألة صوم المريض، يرجع الحكم الشرعى فيه إلى الأطباء، فإن رأوا أن فى الصيام ضررًا على صحة المريض، وجب عليه الفطر والقضاء بعد ذلك لمن يستطيع، أو الفطر والفدية لمن لا يستطيع الصوم بعد ذلك.. والخوف من المرض ليس بمرض فى حالة الصيام، بل هو وَهْمٌ زائدٌ، ما دام لم يَقُلْ به الأطباء، ولذلك يجب الصوم على صاحب هذه الحالة، وعليه أن يرتاح بالُهُ بقول الأطباء المتخصصين فى أن الصوم لِمَن ليس به عذر معتبر، يُقَوِّى جهاز المناعة، ويزيد الإنسان مقاومةً للأمراض.. والله أعلم.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز