البث المباشر الراديو 9090
وزير الأوقاف
نشر وزير الأوقاف، الدكتور محمد مختار جمعة، خاطرته الرمضانية الـ19، والتى تتحدث عن إحياء النفس وسفك الدماء، والفرق بينهما.

استهل الدكتور جمعة خاطرته فى رحاب الآية الكريمة "وَمَن أَحْياهَا فَكَأنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا"، قائلا إنه فى صدر هذه الآية الكريمة حدثنا القرآن الكريم عن الفئة المنحرفة التى تسفك الدماء بدون حق، فقال سبحانه: "أَنَّهُ مَن قَتَل نفْسًا بغيرَ نفْسٍ أو فسادٍ في الأرضِ فكأنما قتل النَّاسَ جَميعًا".

وأوضح أنه أى فساد أكبر من إفساد من يعيثون فى الأرض تفجيرا وتدميرا وإرهابا وترويعا للآمنين، لا يرقُبون فى أحد إلًّا ولا ذمَّة، إنهم القتلة الفجرة.

إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا

وأوضح: "جدير بالذكر أن كلمة نفسًا جاءت نكرة لتفيد العموم، فلم يحرِّم النص القرآنى قتل المسلمين وحدهم أو المؤمنين وحدهم أو الموحدين وحدهم، إنما حرم قتل النفس كل نفس وأى نفس دون تمييز".

وتابع: "أما عملية الإحياء فى قوله تعالى: "ومَن أحْياهَا فكأنَّما أحيا النَّاسَ جميعًا" فهى عملية مجازية، تعنى مَن عمل على بقاء النفس على قيد الحياة بدفع الهلاك عنها، سواء كان دفع الهلاك عن النفس دفعًا مباشرًا ككفِّ وغل يد الإرهابيين عن سفك دماء الأبرياء".

وواصل الوزير خاطرته: "وهو ما يقوم به رجال القوات المسلحة الأبطال ورجال الشرطة البواسل، أم كان ذلك بتعرية الإرهابيين فكريًا وبيان زيفهم وزيغهم وضلالهم وإفكهم وزورهم وبهتانهم، فكل فكرة مستنيرة توفر قطرة دم".

وقال جمعة: "يدخل فى عملية الإحياء المجازية هذه أيضا ما يقوم به الأطباء ومعاونوهم من سهر على علاج المرضى وحرص على سلامتهم ولا سيما فى أوقات النوازل والجوائح والأوبئة، وكذلك كل من يوفر للنفس البشرية المقومات الأساسية لحفظ الحياة: من شربة ماء نقية، إلى دواء، فغذاء، فمأوى، فتعبيد طرق.

واختتم وزير الأوقاف بقول: "الخلاصة أن المؤمن الحقيقى هو من يعمر الدنيا بالدِّين، والفاسق الفاجر العميل الخائن يخربها باسم الدين، فالدين فن صناعة الحياة لا صناعة الموت".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز