مكسرات لميس
وأوضحت أن المقريزى قال، إن الست مسكة كانت من جوارى السلطان الناصر محمد بن قلوون واستطاعت رغم قلة شأنها الاجتماعى أن تلعب دورًا هامًا فى حياته، حيث كانت الجندى الذى يشد من أزره فى كل الشدائد التى توالت عليه من خلع وتشريد، فكانت هى التى تجلسه على كرسى السلطنة فى كل مرة ولكن من وراء الستار.
إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا
وأضافت أن السلطان منصور بن قلوون بعد توليه الحكم بعامين تزوج بزوجه ثانية تسمى أشلون خوندة وهى أميرة مغولية وكانت تعيش مع والدها الذى هرب من غضب سلطان المغول عليه، وعندما جاء إلى مصر أحضر جميع أفراد أسرته ومن بينهم جلشانة "الست مسكة"، منوهة أن الاسم مأخوذ من الفارسية ويعنى مثل الورد.
وأشارت إلى أن أشلون خوندة عاشت مع زوجها السلطان منصور عيشة سعيدة فى قلعة الجبل، وفى منتصف محرم 684هـ 1285م ولد للسلطان المنصور ولد سماه الناصر محمد، واختارت الملكة أشلون مربية أمينة فلم تجد خيرًا من مسكة.
وتولت مسكة رعاية السلطان الناصر محمد، فلما توفى أخوه السلطان خليل بعد الأب المنصور كان الناصر فى التاسعة ولم يكن له على الأمراء المماليك أى نفوذ، ولكن الست مسكة استطاعت بذكائها وقوة شخصيتها وخبرتها السياسية أن تأخذ البيعة من الأمراء للناصر محمد وأصبح سلطانا على مصر.
وأكدت أنها كان لها دورًا فى إعادة السلطان الناصر محمد إلى السلطنة بعد خلعه 3 مرات، وبعد تقدم السن بالست مسكة، سارت كهرمانة وهى وظيفة تعنى الوكيل أو الأمر أو صاحب الحكم، واستطاعت أن تكون ثروة كبيرة من الهدايات التى كان يغدقها عليها السلطان ومن الحاشية التى كانت تريد الاقتراب من السلطان.
ونوهت إلى أن الست مسكة كانت خيرة وتصرف على الفقراء، وكانت تقوم بأعمال كثيرة من البر والصدقة، موضحة أن المقريزى قال إن الست حيدق "مسكة" كان لها حكرا يعرف حينها بالماريس وهو عبارة عن بساتين ومنها بستان الخشاب وهو حى المنيرة وجاردن سيتى، فأنشأت جامعًا هناك.
كما أشارت إلى أن الست مسكة، عندما أراد المماليك خلع السلطان الناصر حسن، أرسلوا أحد الأمراء ليسجنه لتسب الأمير حينها، وظلت ملازمة للسلطان الناصر حسن فى السجن حتى توفيت.
وأوضحت أن جامع الست مسكة، يتكون من مستطيل يتوسطة صحن مكشوف وتحيط به الأروقة من الجهات الأربع، ومنبر الجامع من خشب الساج الهندى والأبانوس.