اللاجئين
إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا
ويستعرض التقرير الجهود الوطنية لدعم قضايا اللاجئين وملتمسى اللجوء.
أولا: الجهود الوطنية المبذولة على المستويين الدولى والإقليمى فى قضايا اللاجئين وملتمسى اللجوء:
1- انضمت مصر إلى اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951 والبروتوكول الاختيارى لعام 1967، إلى جانب اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية التى تحكم الجوانب المختلفة لمشاكل اللاجئين فى إفريقيا لعام 1969.
كما لعبت مصر دورا فاعلا فى التوصل لإعلان نيويورك عام 2016 والذى أكد أهمية دعم الآليات الدولية القائمة لتعزيز حماية حقوق اللاجئين، وانضمت مصر إلى العهد الدولى للاجئين“Global Compact for Refugees” الذى اعتمدته الأمم المتحدة فى ديسمبر 2018، فضلاً عن عدد كبير من اتفاقيات حقوق الإنسان التى تتضمن حماية حقوق اللاجئين وبصفة خاصة النساء والأطفال، وقد شاركت مصر بفعالية فى المنتدى العالمى للاجئين الذى عقد لأول مرة فى جنيف منتصف ديسمبر 2019.
2- تتعاون مصر مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وفقا لمذكرة تفاهم لعام 1954 والتى بموجبها تفوض الحكومة المصرية المفوضية العليا للاجئين بتحديد وضعية اللجوء فى مصر، ويوجد تنسيق مستمر بين الجانبين لضمان توفير الحماية والخدمات للاجئين وملتمسى اللجوء، إلى جانب القيام بإطلاق "خطة الاستجابة الإقليمية لدعم اللاجئين السوريين وتمكين المجتمعات المستضيفة لهم"، و"خطة الاستجابة المصرية للاجئين وملتمسى اللجوء من دول إفريقيا جنوب الصحراء والعراق واليمن" سنويا لضمان تقاسم المجتمع الدولى للأعباء المرتبطة باستضافة اللاجئين فى مصر.
كما تتعاون مصر مع المفوضية العليا والمنظمة الدولية للهجرة فى عمليات العودة الطوعية أو إعادة التوطين بدولة ثالثة، وذلك فى حالة وجود طلب من اللاجئ أو ملتمس اللجوء وبناء على رغبته.
3- إيمانا من مصر بأن تعزيز السلم والاستقرار هو السبيل الأمثل والأكثر استدامة للتعامل مع الصراعات الممتدة زمنيا والتى ينتج عنها التدفقات الأكبر من اللاجئين بالمنطقة، تبذل الدولة جهودا حثيثة للتوصل لحلول سياسية للأزمات بالمنطقة، كما تستضيف مركز الاتحاد الإفريقى لإعادة البناء والتنمية فى مرحلة ما بعد النزاعات، حيث تعالج التنمية فى مرحلة ما بعد الصراعات الأسباب الجذرية التى قد تؤدى إلى النزوح القسرى وتشجع على العودة الطوعية للاجئين الى الدول الأم.
4- اتصالاً بما تقدم، انخرطت مصر خلال رئاستها للاتحاد الإفريقى عام 2019 فى قضايا اللاجئين، حيث جاء انعقاده العام الماضى تحت شعار "عام اللاجئين والعائدين والنازحين داخليا: من أجل حلول مستدامة للنزوح القسرى فى إفريقيا"، وذلك على ضوء وجود حوالى 7.4 مليون لاجئ إفريقى داخل القارة وحدها وأن أكثر من ربع عدد اللاجئين بالعالم يتواجدون فى إفريقيا جنوب الصحراء، وسعياً لتشجيع الجهود الرامية لإيجاد حلول مستدامة لأوضاع اللاجئين فى القارة كأساس لمنع تجدد النزاعات وتحقيق التنمية وإعادة الإعمار بالمناطق الخارجة من النزاعات فى إفريقيا على أسس تعزز من بناء السلام والمصالحة وتتلافى مسببات العودة إلى حالات النزاع مجدداً.
كما حرصت مصر خلال عام رئاستها للاتحاد الإفريقى على خروج مداولات أجهزة الاتحاد حول اللاجئين باقتراحات ملموسة وقابلة للتنفيذ تم التأكيد عليها خلال أعمال المنتدى العالمى الأول للاجئين فى ديسمبر 2019 بجنيف وفى منتدى أسوان الدولى للسلام والتنمية.
5- بما أن النسبة الأكبر من اللاجئين فى مصر يأتون من منطقة الشرق الأوسط وتحديدا من الدول العربية التى بها أزمات، لذلك قامت مصر بدعم الجهود المبذولة فى إطار جامعة الدول العربية لدعم قضايا اللاجئين، حيث تم تحديد الأولويات الرئيسية للدول العربية لتعزيز حماية اللاجئين فى ثلاث استراتيجيات، الاستراتيجية العربية لحماية الأطفال اللاجئين فى سياق اللجوء فى المنطقة العربية والتى تم إطلاقها فى 2019، والاستراتيجية العربية للوصول إلى خدمات الصحة العامة فى سياقى اللجوء والنزوح فى المنطقة العربية، والاستراتيجية العربية للحماية من العنف الجنسانى فى سياق اللجوء والنزوح والجارى إعدادها حالياً.
ثانيا: جهود الحكومة المصرية لصالح اللاجئين وملتمسى اللجوء:
1.ساهم الموقع الجغرافى لمصر والأوضاع السياسية التى تشهدها عدد من دول المنطقة فى تحول مصر إلى دولة عبور ومقصد للاجئين، حيث تستضيف مصر -وفقا لآخر إحصاءات فى مارس 2020- حوالى 256 ألف لاجئاً وطالباً للجوء، 51% منهم من السوريين، والباقى من جنسيات مختلفة من 58 دولة من أبرزها السودان وأثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان والعراق واليمن.
ويبلغ عدد الأطفال والقصر حوالى 128 ألف شخص، منهم 4863 طفل غير مصحوب، ويتركز وجود اللاجئين فى مصر بالمناطق الحضرية فى القاهرة والجيزة والإسكندرية والقليوبية والشرقية ودمياط.
2.إلى جانب اللاجئين المسجلين لدى المفوضية العليا للاجئين، فيوجد بمصر آلاف اللاجئين ممن فروا إلى مصر نتيجة النزاعات المسلحة أو الاضطرابات السياسية بدولهم، وقد سهلت مصر حصولهم على الإقامة والتنقل والعمل كما يتمتعون بالخدمات الأساسية أسوة بالمواطنين المصريين، حيث يتمتع اللاجئون وملتمسى اللجوء بحرية الحركة فى مصر على ضوء تبنى الحكومة المصرية لسياسة تقوم على عدم إنشاء معسكرات أو مراكز احتجاز للاجئين أو طالبى اللجوء.
3.تتحمل ميزانية الدولة المصرية العديد من الأعباء الاقتصادية والمالية، حيث تُقدر المنظمات الدولية العاملة مع اللاجئين فى مصر احتياجاتهم بحوالى 300 مليون دولار سنوياً، ولا تتلق تلك المنظمات سوى 15% من هذا المبلغ من المانحين الدوليين، ومن ثم تؤكد مصر أهمية مبدأ تقاسم الأعباء لتخفيف الضغط على الدول المضيفة للاجئين وفقا للمبادئ التى أقرها إعلان نيويورك عام 2016، وكذا ضمان استمرار قدرة الحكومة على تقديم الخدمات وتحسين نوعيتها للاجئين والمجتمع المضيف على حد سواء.
4.تؤكد مصر على أهمية حرص المانحين على المساواة بين اللاجئين بغض النظر عن جنسيتهم، بحيث يكون معيار المساعدات هو مدى الاحتياج لها وليس الجنسية، كما تطالب مصر بتخصيص الموارد الموجهة للاجئين السوريين بدول المنطقة بشكل عادل ومتساو بما يضمن صمود كافة المجتمعات المضيفة لها.
5.تقدم الدولة المصرية خدمات الصحة والتعليم للاجئين وطالبى اللجوء على قدم المساواة مع المصريين بدون تفرقة، وقد نصت اللائحة التنفيذية للقانون رقم 2 لسنة 2018 الخاص بالتأمين الصحى الشامل على شمول الأجانب المقيمين فى مصر واللاجئين فى منظومة التأمين الصحى الشامل.
كما وسعت أيضا نطاق العديد من الحملات الصحية التى بدأها الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية، لتشمل اللاجئين وطالبى اللجوء، ومن الأمثلة على هذه الحملات حملة “100 مليون صحة” لاكتشاف وعلاج “فيروس سى” التهاب الكبد الوبائى، وحملة مكافحة شلل الأطفال، وحملة الكشف عن السمنة وفقر الدم ومرض التقزم بين طلاب المدارس الابتدائية.
6.إلى جانب ما سبق، يستفيد اللاجئون من الدعم الذى تقدمه الحكومة لمواطنيها فى السلع والخدمات الأساسية، فضلا عن استفادة الأطفال من الدول العربية - ويتجاوز عددهم 65 ألف طالب- من الخدمات التعليمية من حق الالتحاق بالمدارس الحكومية دون تفرقة بينهم وبين المواطنين المصريين.
وتجدر الإشارة إلى أن السلطات المصرية تتيح للاجئين الوافدين من جنسيات عربية الحصول على إقامة.
7.على المستوى المؤسسى، يتم التنسيق بشأن اللاجئين من خلال اللجنة المعنية باللاجئين التى تضم كافة وزارات الدولة المعنية من أجل تعزيز تنسيق السياسات الخاصة بحماية اللاجئين والتعاون مع المفوضية العليا لشئون اللاجئين، وتم إنشائها عام 2017 وفقا لقرار رئيس الوزراء.
ثالثا: الجهود الوطنية المبذولة لتوفير الرعاية اللازمة للاجئين والنازحين فى ظل أزمة وباء كورونا:
1.يمثل انتشار وباء كورونا تحديا غير مسبوق لكافة دول العالم، وقد حرصت الحكومة المصرية منذ بداية هذه الأزمة على توفير الحماية والدعم اللاجئين المتواجدين على أراضيها وإتاحة جميع الخدمات الصحية والطبية لهم على قدم المساواة مع المواطنين ضمن الجهود الوطنية لمواجهة الوباء. كما يتمتع اللاجئون بحرية الحركة بلا قيود باستثناء ما يتم اتخاذه من تدابير احترازية لمواجهة الوباء يخضع لها الجميع على المستوى الوطنى.
2.من جانب آخر، قامت الحكومة المصرية بتعليق إجراءات ترحيل المهاجرين المتواجدين على أراضيها أو إعادتهم قسرياً فى الوقت الحالى لما قد ينتج عن ذلك من تعرضهم للمخاطر الصحية المحيطة بالتنقل والسفر فى ظل الأوضاع الراهنة.
3.تتعاون الحكومة المصرية مع المنظمات الدولية العاملة فى مصر والمعنية بقضايا الهجرة واللجوء لتقديم الدعم للاجئين باعتبارهم من الفئات الأكثر ضعفا، وقامت تلك المنظمات بمساندة جهود الحكومة المصرية ووزارة الصحة والسكان للحد من انتشار الوباء بين المهاجرين واللاجئين والمجتمعات المضيفة من المصريين.