محمد معيط - وزير المالية
ومن المقرر تنفيذ كل المدفوعات على أبواب الموازنة من خلال منظومة الدفع الإلكتروني عن طريق إصدار أوامر الدفع الإلكترونية، والالتزام بتقديم طلبات التعزيزات على منظومة إدارة المعلومات المالية الحكومية "GFMIS".
وأكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أنه تم استيفاء الاستحقاقات الدستورية من أبواب الموازنة المختلفة للإنفاق على الصحة والتعليم والبحث العلمى، حيث بلغ إجمالى الاعتمادات المالية المقررة لهذه القطاعات بما فيها الجهات الموازنية والهيئات الاقتصادية وبعض شـركات القطاع العام، وقطاع الأعـمال العام 682.5 مليار جنيه مقارنة بـ 545 مليار جنيه بموازنة العام المالى 2019/ 2020.
وشدد معيط على تقديم كل الدعم للقطاع الصحى بتوفير أى اعتمادات مالـية إضافية أثناء التنفيذ الفعلى للموازنة خلال العام المالى الجديد، بما يُسهم فى تحسين خدمات الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين وتلبية الاحتياجات الملحة والحتمية من الأدوية والمستلزمات الطبية بما يُمَّكن هذا القطاع الحيوى من اتخاذ الإجراءات الاحترازية والوقائية لفيروس كورونا المستجد.
وأضاف الوزير أن الموازنة الجديدة تـضمنت زيادة الاسـتثمارات الحكومية إلى 280.7 مـليار جـنيه، وزيادة الجانب الممول من الخزانة العامة بنسبة 26.4% عن العام المالى 2019/ 2020، لتصل إلى 177 مليار جنيه مقابل 140 مليار جنيه بموازنة 2019/ 2020، وهى أعلى قـيمة زيادة شهدتها الاستثمارات الممولة مـن الخـزانة العامة والاسـتثمارات الحكومية بصفة عامة؛ وذلك لضمان سرعة إعادة دورة عجلة الاقتصاد القومي وتوفير فرص عمل جديدة.
وأوضح أنه تم اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لبدء العمل بالموازنة الجديدة حيث تم تحويل المخصصات المالية المطلوبة إلى الجهات الممولة من الموازنة، وإصدار تعليمات بمراعاة ضوابط ترشيد الإنفاق العام وعدم تجاوز الاعتمادات المخصصة، وتشديد إجراءات الرقابة على عمليات الإنفاق العام، لافتًا إلى أن الموازنة الجديدة تتسق مع الإطار العام لسياسة الدولة على المسارين الاقتصادى والاجتماعى، بما يعكس توجيهات القيادة السياسية وتكليفاتها للحكومة، خاصة فى ظل أزمة كورونا، وما تفرضه من إعادة ترتيب لأولويات الإنفاق وتطوير أسلوب تنفيذ الموازنة؛ على النحو الذي يسهم فى الحفاظ على مكتسبات الإصلاح الاقتصادي، والمسار الآمن للدولة، والتعامل الإيجابى مع التداعيات الصحية والاقتصادية والاجتماعية للجائحة.
وأشار الوزير إلى ضرورة ترشيد استخدام الاعتمادات المُخصصة لمختلف الوحدات الإدارية، وتنفيذ الموازنة المُعتمدة دون تجاوز، مع الالتزام بمصادر تمويلها، والسعي نحو تحصيل الإيرادات المُقدرة بموازنة هذه الوحدات، موضحًا أنه يجب قبل صرف الاعتمادات المدرجة لكل هيئة موازنية، توزيعها على الأبواب والبنود، والوحدات الحسابية وفقًا لمصادر التمويل، وموافاة قطاع التمويل بخطة تدفقات نقدية شهرية تتضمن تحديد الإيرادات المتوقع تحصيلها، وأوجه الإنفاق المنتظر صرفها فى حدود اعتمادات كل باب والأغراض المخصصة لها، وذلك استرشادًا بحساب متوسطات التدفقات الشهرية خلال الخمس سنوات الأخيرة، بمراعاة متطلبات التنفيذ الفعلي لموازنة 2020/ 2021.
إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا
وأضاف أنه ينبغى على مستوى الوحدات الحسابية بكل جهة إدارية، تحليل أوجه الإنفاق على البرامج التى تعكس مستهدفات هذه الجهة، وبيان البرامج سواءً الرئيسية، أو الفرعية والأنشطة والمشروعات، وموافاة قطاع الحسابات الختامية بتقرير متابعة شهرى بما يتم تنفيذه فعليًا، مهيبًا بالجهات الإدارية اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لترشيد استهلاك المياه والكهرباء وغيرها من مستلزمات الطاقة بحيث يتناسب الاستهلاك مع الاعتمادات المدرجة لهذا الغرض.
وقال إنه تم إعداد مشروع موازنة العام المالى 2020/ 2021 خلال الفترة من نوفمبر 2019 إلى يناير 2020 بالـتشاور مع 650 جهة موازنية بمراعاة الالتزام بالاستحقاقات الدستورية لقطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمى، على ضوء تقديرات المؤسسات الدولية للاقتصاد العالمى فى يناير 2020، ومن بينها: أسعار البترول والقمح، وحركة التجارة الدولية، ومعدل التضخـم العالمى، وغيرها من العوامل والمعاملات التى تؤثر على هذه التقديرات.
ولفت معيط إلى أن الوزارة آثرت الإبقاء على مشـروع الموازنة دون تغيير وتقديمه لمجلس الـنواب فـى الموعـد الـدسـتورى المحدد قـبل نهاية مارس مـن كل عام، بحيث يـتم إعـادة تـقديـر الموقـف بعد الربع الأول من العام المالى 2020/ 2021 ثم إجراء التعديـلات اللازمة بالتنسيق الكامل مع مجلس الـنواب، لأن الخيار الآخـر كان إعادة تـقدير مشـروع الموازنة فى ظل معطيات متقلبة، وقد يترتب على ذلك إخلال بالمواعيد والاستحقاقات الدستورية.
وأشار معيط إلى أن الإدارة الإلكترونية للموازنة العامة للدولة خلال العام المالي 2019/ 2020 أسهمت فى ضبط الأداء المالى، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وإحكام الرقابة على الصرف، إضافة إلى توفير بيانات لحظية دقيقة عن أداء تنفيذ كل موازنات الهيئات والوحدات التابعة لكل وزير أو محافظ أو رئيس جامعة.
وأوضح أنه للعام الثانى على التوالي يتم إغلاق الحسابات الختامية للموازنة المنتهية في نفس يوم نهاية السنة، وتعمل الموازنة الجديدة من اليوم الأول للسنة المالية الجديدة مما يؤدي إلى تحقيق الانضباط المالى، وجودة الأداء، حيث تستطيع الجهات الممولة من الموازنة الوفاء بمتطلبات أنشطتها وخططها المعتمدة وفقًا للمخصصات المالية المحددة؛ الأمر الذى يساعد فى الارتقاء بمستوى الخدمات وتيسير سبل تقديمها للمواطنين فى شتى القطاعات.