وضع سيدة المنيا فى مستشفى الصحة النفسية
جاء قرار عرض السيدة على مستشفى الصحة النفسية بمدينة المنيا الجديدة، بناء على قرار النيابة العامة فى المحضر رقم 5691 إدارى مركز المنيا، حيث أمرت النيابة يوم الأحد الماضى فى أول قرار لها بحجز المدعو "خلف إسماعيل مهنى"، لبيان إذا كان قد احتجز شقيقته بدون وجه حق من عدمه، وكذا بيان قصده من ذلك إذا كان يقوم بتعذيبها من عدمه، وإذا كان يقوم برعايتها من عدمه، قبل أن يتم إخلاء سبيله فى اليوم التالى، 29 يونيو، عقب الاستماع لأقوال الشهود الذين نفوا قيامه بتعذيب شقيقته أو احتجازها كرهًا.

وكلفت النيابة العامة فى قرارها أحد الأطباء المختصين بالطب النفسى، بالانتقال إلى منزل السيدة لتوقيع الكشف عليها، وبيان حالتها تحديدا، وإذا كانت توافق موافقة صريحة دخولها للمستشفى من عدمه، وإذا كانت الحالة يلزم دخولها إلزاميا دخول المستشفى من عدمه، مع إعداد تقرير مفصل بالحالة.
وعقب عرض الحالة اليوم السبت، على أطباء مستشفى الصحة النفسية، تقرر بقائها فى المستشفى إلزاميا، وحجزها لحين إعداد تقرير بالحالة وإرساله للنيابة العامة.
وكانت عدسة "مبتدا" قد التقت أسرة السيدة فى منزلها بقرية تلة التابعة لمركز المنيا، أمس وقال شقيقها "خلف"، صاحب الـ50 عاما، ويعمل لدى إحدى غلال الفول بالمنيا، إن شقيقته نادية الشهيرة بفادية لم تكن مقيدة أو محبوسة ومهملة طوال تلك السنوات.

وأوضح أنها أصيبت منذ 20 عاما تقريبا باضطرابات نفسية وعقلية، بعد أن شاهدت زوجها يغرق أمام عينها فى البحر اليوسفى بقرية طوخ الخيل المجاورة لقريتنا، ورغم محاولتها البقاء فى منزل زوجها، إلا أن بعض الأهالى كانوا يوبخونها بألفاظ نابية، ويصفونها بأنها "وش فقر" كون زوجها توفى غرقا بعد أن تزوجا بأشهر قليلة، ومن هنا ازدادت حالتها سوء، وبدأت فى العيش مع "خلف" وأبيه وشقيقاته وأخيه الآخر.
وأضاف شقيق السيدة، أنه نقل هو ووالده قبل وفاته، أخته إلى مستشفى الأمراض النفسية بقرية بنى أحمد فى تلك الآونة، ولكنها لم تتقبل الوضع وحالتها كادت تتدهور، قائلا: "قررنا أن تعيش معنا فى البيت، مثل الطفلة الصغيرة، ومنذ ذلك الوقت وهى تحاول الهرب من المنزل من حين لآخر، ولكننا نعثر عليها سريعا، ولذلك نقوم بإغلاق المنزل عند دخولنا أو خروجنا بالقفل خشية هربها وحدوث مكروه لها".

يذكر أن نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعى، وجهت فريق أطفال بلا مأوى وفريق التدخل السريع التابع لمديرية التضامن الاجتماعى بمحافظة المنيا، بالوصول إلى السيدة فادية إسماعيل مهنى، المقيمة بقرية تلة التابعة لمركز المنيا، بعدما حبسها شقيقها لمدة 22 عامًا دون رعاية.
وجاء تحرك الفريق بناءً على بلاغ مقدم ضد خلف إسماعيل مهنى شقيق الحالة - وهو محبوس على ذمة التحقيقات منذ يوم السبت الموافق 27/6/2020- من المواطنيْن خلف على ومجاهد على جيران الحالة؛ بإهماله أخته وحبسها فى منزل مجاور لهما لمدة 22 عامًا دون رعاية.
إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا
وبعد الزيارة؛ تبين لفريق التدخل السريع أن السيدة فادية إسماعيل مهنى، البالغة من العمر 50 عاما، تعيش فى غرفة بحالة سيئة غير آدمية، ويظهر عليها آثار الإهمال وعدم النظافة، نتيجة بقائها منعزلة فى هذا المكان لمدة 11 شهرا لم تتناول سوى القليل من الطعام، ولم يقم أحدا من ذويها بتقديم الرعاية لها.
وأوضحت الوزارة أن فادية كانت تعيش مع أخيها بصورة طبيعية فى المنزل، ولكن الأخ منعها من الخروج من المنزل منذ 22 عامًا؛ بسبب هروبها المتكرر، على حد قول زوجة الأخ.