البث المباشر الراديو 9090
مدفن السيوطى
بلغت مصنفاته نحو 600 كتاب، وقيل عنه إنه أعلم أهل الأرض فى علم الحديث فى عصره، لتظل سيرته، ومؤلفاته منهلًا لطلاب العلوم الإسلامية فى شتى أنحاء العالم حتى يومنا هذا، وستظل.

عبد الرحمن بن كمال الدين أبى بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيرى الأسيوطى، أو "جلال الدين السيوطى".. كما يعرف، بين العامة، أحد أشهر علماء الإسلام، والذى تحل اليوم السبت، ذكرى ميلاده.

نشأ السيوطى، يتيمًا، فى "أسيوط" حيث توفى والده وهو فى سن السادسة من عمره، فاتجه الطفل لـ حفظ القرآن الكريم، وأتمه وهو دون الثامنة، نظرًا لكونه نشأ فى أسرة مصرية، متدينة.

وزاد من اتساع مداركه، وزيادة معارفة، اتجاه "السيوطى" وهو فى الصغر إلى كتب العلوم بشتى أنواعها، فحفظ بعض الكتب الهامة فى الفقة، واللغة، كان أبرزها ألفية ابن مالك، ومنهاج الفقه، والعمدة، والأصول، وغيرها.

فى الـ 17 من عمره، ألف السيوطى أول كتاب له "شرح الاستعاذة والبسملة"، والذى حظى بإشادة واسعة من علماء عصره، وشيوخه الذين تتلمذ على يديهم، وفى مقدمتهم، علم الدين البلقينى.

حرص السيوطى على التنقل بين المدن المصرية، لطلب العلم، وكذلك سافر إلى الشام، واليمن، والحجاز، فنهل من علم علماء تلك الدول، إلى أن جلس للإفتاء عام 871 هـ/1466.

كان رحمه الله، مغرمًا بعلوم الحديث الشريف، فحفظ 200 ألف، وألف عشرات الكتب فى هذا الصدد، من أبرزها: الدرر المنتثرة فى الأحاديث المشتهرة، المنتقى من شعب الإيمان للبيهقى.

من أشهر مؤلفات الإمام، أسرار ترتيب القرآن، لباب النقول فى أسباب النزول، مصباح الزجاجة على سنن ابن ماجة، طبقات الحفاظ، الإتقان فى علوم القرآن، الألفية فى القراءات العشر، تفسير الجلالين، كفاية الطالب اللبيب فى خصائص الحبيب، تاريخ الخلفاء.

رزق جلال الدين السيوطى، التبحر فى علوم: التفسير والحديث والفقه والنحو والمعانى والبيان والبديع، كما قال عن نفسه، وظل يبحث عن العلم، حتى وافته المنية، فى منزله الكائن بروضة المقياس على نيل  القاهرة، فى 20 أكتوبر عام 1505، ودفن فى مقابر سيدى جلال التى عرفت باسمه.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز