جامع الأمير شيخون
وأوضحت قناة الناس على صفحتها الرسمية بموقع "فيسبوك" أن المسجد أنشأه الأمير شيخون أحد أمراء السلطان المملوكى البحرى الناصر محمد بن قلاوون، وكان الفراغ منه عام 750هـ/ 1349م، ويقع المسجد فى شارع شيخون بحى الخليفة بمدينة القاهرة فى المكان الذى كان يعرف قديما بسويقة منعم فى شارع الصليبة.

ويتكون المسجد من الداخل من صحن أوسط يحيط به أربع إيوانات ويتوسط الصحن فسقية تتكون من بناء مثمن التخطيط مبنى من الآجر ومغشى بألواح من الرخام، وقد بنيت القبة الملحقة بالمسجد أساسا ليدفن بها منشئ المسجد الأمير شيخون ولكنه دفن فى قبة الخانقاة تيمنا بوجود الصوفية، ويوجد فيه دكة المبلغ وهى موجودة بإيوان القبلة تعود إلى سنة 961هـ/ 1554م كما تبين الكتابات الموجودة عليها.
وجاء فى كتاب مصر وأولياؤها الصالحون: "أما تاريخ الانتهاء من تلك العمارة فهو مؤكد بعام 750 هـ، كما دلت على ذلك الكتابة التاريخية التى على المدخل، ونصها: بسم الله الرحمن الرحيم (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر)، وكان الفراغ من ذلك الجامع فى شهر رمضان المعظم، سنة خمسين وسبعمائة.
وكان الأمير شيخون سهلا مع عمال البناء فاعطاهم أجورهم بزيادة الثلث عما جرت به العادة فى زمنه، وجعل فيه دروسا للحنفية وعين بالجامع فى سنة 753 هـ، العلامة أكمل الدين محمد الرومى الحنفى وجعل بالجامع درسا للمالكية ايضا وولى تدريسه نو الدين السخاوى المالكى، ورتب له ثلثمائة درهم كل شهر، ورتب به قراء ومؤذنين، وغير ذلك من أرباب الوظائف، وقرر لهم معاليم بلغت فى الشهر 3 آلاف درهم، وكل ذلك قبل أن تبنى الخانقاه تجاه الجامع المذكور.
وفى حوالى عام 906 من الهجرة كان الشيخ يحيى بن العداس إمام جامع شيخون بالقاهرة، وخطيبه وناظره، وكان ذا نشاط، وبساط، وسماط، وبر لأصحابه، وقضاء لحوائجهم بحيث أدى به ذلك آخرا إلى تحمل شيء من الدين، وتوفى سنة إحدى وثلاثين وتسعمائة من الهجرة، والشيخ العداس هو أول من خطب على المنبر باسم السلطان طومان باى.

وللإمام السيوطى، العالم الكبير والمؤرخ المتوفى عام 911 هـ - 1505 م، صله وثيقة بهذا الجامع، فقد ولى إحدى وظائفه وهو صغير وألقى فيه أول دروسه بحضور أساتذته.
وتم ترميم الجامع عام 1931 – 1933 م بما فى ذلك المنبر والمحراب والشبابيك الجصية والأرضيات الرخامية، وقد قام المجلس الأعلى للآثار (عام 2005 م) بتنفيذ مشروع شامل لترميم الجامع، والمسجد يشتمل على (مسجد وحوض وخانقاه وقبة).
ويتميز المسجد من الداخل بروعة التصميم المطعم بالزجاج الأسود والخشب والرخام، بالإضافة إلى المنبر الحجرى غير العادى، أمام المسجد "خانكة" ذات سقف شعاعى مع قراميد بيضاء وزرقاء يعملان على إنشاء تأثير ساحر يتم تعزيزه أيضا بالنقوش القرآنية الممتعة، وتم بناء الخانكة بعد المسجد بخمس سنوات.
أما عن منشئ الجامع فهو الأمير شيخون العمرى الناصرى، أحضره الخواجة عمر فاشتراه الملك الناصر محمد بن قلاوون وبزغ نجمه قى دولة الملك المظفر حاجى ابن الملك الناصر محمد بن قلاوون.وأصبح له مكانة عظيمة عنده فتوسط وشفع للكثير من الأمراء وسعى للأفراج عنهم.

وفى دوله الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاوون أصبح عظيم الشأن وصارت أمور الدولة بيده يتصرف فى شؤون الدول كما يرغب حتى سنة 751 هـ وبالتحديد فى شهر شوال حينما عين نائبا لطرابلس، وهو فى طريقة إلى هناك صدرت الأوامر أن يقيم فى دمشق ولم يلبث أن قبض عليه ورحل إلى الإسكندرية وسجن بها.
ولما ولى الملك الصالح صالح بن الملك الناصر محمد بن قلاوون أفرج عنه فى رجب سنه 752هـ وجعله على رأس ألف جندى فأبلى بلاء حسنا ولما رجع الناصر حسن إلى الملك للمر. الثانية عام 755هـ فكافأة وأنعم عليه بوظيفة أمير كبير فعظم نفوذة وتضخمت ثروته إلى أن جاء ذلك اليوم الموافق الثامن من شعبان 758 هـ حيث ترصد له مملوك وهو جالس فى دار العدل وضربه بالسيف فى وجهه ويدة فجلس مريض لمدة ثلاثه أشهر ومات متأثرا بجراحه فى 26 من ذى القعدة عام 758هـ.