البث المباشر الراديو 9090
الإسكندرية خلال 100 عام
تغير كبير طرأ على محافظة الإسكندرية خلال الـ 100 عام الماضية، تلك المدينة "الكوزموبوليتانية" أو متعددة الثقافات، التى كانت تعج بالجنسيات المختلفة.

أوربيون، لبنانيون، أتراك، سوريون، طليان، وغيرهم من الجنسيات والأصول المتعددة، الجميع استقبلتهم الإسكندرية، ما ترك ثراء ثقافى وأثرا واضحا فى الحياة الاجتماعية لسكانها بأصولهم المختلفة.

تغيير امتد أثره لتخطيط شوارع الإسكندرية وميادينها والطرز المعمارية لمبانيها، إلا أنه مع كل موجة تغيير يثير الحاضر أحيانًا الشجن والحنين لأزمنة مضت.

وتوثيقًا للماضى والحاضر عبر استخدام الناقل الأكثر حيادية، وهو الصورة الفوتوغرافية، صدر عن مركز دراسات الإسكندرية وحضارة البحر المتوسط بقطاع البحث الأكاديمى بمكتبة الإسكندرية كتاب "الإسكندرية الماضى والحاضر".

يأخذ الكتاب، المواطن، إلى رحلة عبر الزمان والمكان فى مدينة الإسكندرية، ويتجول عبر شوارعها وميادينها وحدائقها فى استعراض لماضى المدينة فى مطلع القرن العشرين وحاضرها الآن.

ويرصد الكتاب الذى أعده "محمد العواد وياسمين حسين" كل التغيرات التى طرأت على عروس البحر المتوسط خلال الـ 100 عام الماضية، دون زيف أو إبداء وجهة نظر.

ويعرض الكتاب 88 صورة للمدينة منذ مائة عام، ويقابلها صور لنفس الأماكن الآن، أحيانًا من نفس الزاوية، وأحيانًا أخرى من زاوية مختلفة، نظرًا للتغير الكبير الذى حدث للإسكندرية، فنرى بعض الأماكن قد احتفظت بشيء من الماضى، والبعض قد اختلف تمامًا.

ويستعرض الكتاب صورا لأشهر الميادين منها "ميدان القناصل" و"محطة الرمل" وشوارع "فؤاد" و"شريف" و"سعد زغلول" و"أبو قير" و"طريق الكورنيش" وغيرها، إلى جانب حدائق الشلالات "البلدية سابقا".

ويتضمن صورا نادرة لبعض المبانى المهمة منها "محكمة الحقانية، مسجد العطارين، فندق سيسيل، إستاد الإسكندرية" ومستشفيات مثل المستشفى اليونانى "جمال عبد الناصر حاليا" ودار إسماعيل.

إلى جانب صور لمدرسة سان مارك، والمدرسة الإيطالية، والمبانى الترفيهية مثل كازينو الشاطبى، وكازينو الرمل "سان ستيفانو"، وسينما مترو، ومحطات القطار مثل محطة مصر، ومحطة المنتزه.

ومن جانبه، قال الدكتور مصطفى الفقى، مدير مكتبة الإسكندرية، إن الكتاب يرفع الوعى الثقافى عن المدينة، مشيرا إلى أن الصورة دائما هى أهم طرق التوثيق لرصد التغيرات وحفظ الذاكرة دون زيف أو إبداء وجهة نظر.

وأضاف الفقى، أن الحقبة الزمنية مطلع القرن العشرين دائما ما تثير هذه النقاش البحثى حول معنى وأهمية أن تكون المدينة "كوزموبوليتانية"، وما هو دور ووجود الشخصية المصرية فى حياة مدينة تعج بالجنسيات المختلفة.

وأوضح مدير مكتبة الإسكندرية، أن تلك الجاليات التى عاشت فى الإسكندرية لم يطلق عليها مصطلحات مثل اللاجئين أو مهاجرين، بل هم "سكندريون" مهما كانت أصولهم.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز