البث المباشر الراديو 9090
المستشار محمد حامد الجمل
نعى المستشار الدكتور محمد عبدالوهاب خفاجى، المستشار محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة الأسبق، الذى رحل صباح اليوم عن عمر يناهز 87 عاما. 

وقال خفاجى إن المستشار حامد الجمل معلما للأجيال، وكان يعتز بقيمة العلم والفقه والفكر والثقافة فى حياة رجال القضاء، وكان مهتماً بمنهج البحث العلمى والعقلى والموضوعى فى كتابة الأحكام ودائما كان يحكى لى عن عظماء مجلس الدولة الذين عاصرهم حينما كان شابا يافعا منذ التحاقه بالمجلس عام 1953عقب ثورة 23 يوليو 1952، وأتذكر أنه قالى لى عام 1990 يجب عليكم أن تقرأوا درر الفكر واللغة الرفيعة للعلامة السنهورى رئيس مجلس الدولة الأسبق عن أوجه مخالفة التشريع للدستور والمستشار الجليل المرحوم على السيد عن رقابة القضاء لدستورية القوانين، والدكتور فؤاد العطار عن حقوق الإنسان فى الفكر القانونى المقارن والدكتور ضياء الدين صالح عن الوظيفة العامة والدكتور مصطفى كمال وصفى عن نظرية النظام والشركات التجارية وغيرهم من العباقرة الذين أثروا مجلس الدولة علماً ونوراً مبياً لخدمة العدالة ورسالة الحق. 

وذكر أن آخر كلمات المستشار حامد الجمل له:" أن رسالة العدل فى مصر تنهض على القضاة الوطنيين العلماء، وسلاحهم المعرفة والضمير الحى والنزاهة الكاملة، وبتوفير العدالة الإدارية الناجزة والسريعة فى هذا الوطن لجميع المواطنين الذين يلوذون بحماية قاضى المشروعية، ولتقر عيناً أستاذنا الفذ فقد تحقق قبيل وفاتك بيومين سياسة منهج الإنجاز التى كنت تنشدها منذ 27 عاما، وقد تمت باقتدار فائق وتميز ملحوظ فى عهد رئيس مجلس الدولة الحالى المستشار محمد محمود حسام الدين الذى يعيش كل لحظة فى حياته على تحقيق رسالة الإنجاز ويسهر على تنفيذها مع الأمين العام رغم اختلاف الزمان وتبدل الأحوال وتحديات العصر، ولا يسعنى إلا القول بأن مجلس الدولة منذ نشأنه عام 1946 سيظل نهراً خالدا للعدالة يجدد مياهه ولا يغير مساره، رحم الله الفقيد على ما قدمه لبلاده فى محراب العدل يشفع له وهو فى دار الحق". 

والمستشار محمد حامد الجمل من مواليد 2 يونيه 1933، وخريج كلية الحقوق جامعة القاهرة دفعة 1953 بتقدير عام جيد جداً وعين فى مجلس الدولة بعد قيام ثورة 23 يوليو 1952 مباشرة وتحديدا بتاريخ أول أكتوبر 1953، ليشهد تعيينه بعد 7 سنوات من نشأة مجلس الدولة عام 1946 فجراً جديداً لرجال مجلس الدولة بعد قيام ثورة أطاحت بالملكية، واستقبلت عهداً جيداً للنظام الجمهورى بعد نظام الملكية مع اثنين من زملائه فى ذلك الوقت المستشار على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة الأسبق المولود بتاريخ 11 ديسمبر 1933، والمستشار المفكر طارق سليم البشرى النائب الأول لرئيس مجلس الدولة الأسبق المولود بتاريخ 1 نوفمبر 1933 واللذان التحقا بالمجلس معاً فى 26 يونيه 1954. 

 

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً