البث المباشر الراديو 9090
خلايا مناعية تحارب السرطان
اكتشف باحثون في معهد وينشيب للسرطان، بجامعة إيموري شكلاً جديدًا من الخلايا المناعية المعروفة باسم الخلايا التائية CD4 الشبيهة بالجذع، والتي تلعب دورًا مهمًا في المناعة المضادة للأورام.

تشير النتائج السريرية السابقة، التي نُشرت في مجلة Nature، إلى إمكانية تنشيط هذه الخلايا لمكافحة الأورام بشكل أكثر فعالية؛ مما يوفر أملًا جديدًا لنجاح العلاج على نطاق أوسع، وخاصة في المرضى المصابين بالسرطان الذين لا يستجيبون للعلاجات المناعية التقليدية.

كشفت الدراسة التي أجراها الدكتور هايدن ت. كيسيك، الباحث في برنامج أبحاث مناعة السرطان في معهد وينشيب للسرطان والأستاذ المساعد في قسم المسالك البولية في كلية الطب بجامعة إيموري، أن هذه الخلايا التائية الشبيهة بالجذع CD4 توجد في العُقَد الليمفاوية بالقرب من الأورام.

وعلى الرغم من قدرتها على تحفيز استجابة قوية مضادة للورم، إلا أن هذه الخلايا غالبًا ما تظل غير نشطة، مما يحد من استجابة الجهاز المناعي للورم.

دور الخلايا التائية الشبيهة بالجذع CD4 في العلاج المناعي للسرطان

تستطيع الخلايا التائية CD4 الشبيهة بالجذع تجديد نفسها والتحول إلى أنواع مختلفة من الخلايا المناعية.

وتتميز هذه الخلايا ببروتينين محددين، PD1 وTCF1، يساعدان في تحديد سلوكها، بما في ذلك التجديد الذاتي والتنظيم.

وفي النماذج المعملية، أدى تنشيط هذه الخلايا إلى جعل علاج المناعة الشائع المسمى حصار PD1 أكثر فعالية ضد السرطان.

يقول كيسيك: "في حوالي 10% من المرضى حيث تكون الخلايا الجذعية CD4 نشطة، تكون الاستجابة المناعية للسرطان أكثر قوة بكثير.

يعيش هؤلاء المرضى لفترة أطول بعد الجراحة ويكونون أكثر عرضة للاستجابة للعلاج المناعي عند نقاط التفتيش.

ومع ذلك، فإن التحدي الذي حددناه هو أنه في معظم المرضى، تظل هذه الخلية في حالة قمعية، مما يخبر الجهاز المناعي بالبقاء خاملاً وتجاهل الورم".

تؤكد المؤلفة الأولى ماريا كارديناس على أهمية التغلب على هذا القمع بقولها: "الأمر الأكثر أهمية، في حين أن العثور على الجهاز المناعي لمرضى السرطان في هذه الحالة الخاملة أمر شائع، اكتشفنا أن الخلية التائية CD4 الشبيهة بالجذع قادرة على التحول إلى حالة نشطة. ويمكنها إعادة تشغيل استجابة مناعية قوية مضادة للأورام وتعزيز الاستجابة لحصار PD1 في النماذج الحيوانية".

إمكانات التقدم في مجال العلاج المناعي

وتشير النتائج إلى أن جميع المرضى تقريبًا لديهم هذه الخلايا التائية CD4 الشبيهة بالجذع في العقد الليمفاوية المحيطة بأورامهم.

ويوضح كيسيك أن "فهم كيفية تعليم هذه الخلايا التبديل بين الحالة النشطة والخاملة يمكن أن يحدد طرقًا جديدة لعلاج المزيد من المرضى بالعلاج المناعي".

وهناك حاجة إلى استكشاف هذا الاكتشاف في المستقبل لتحديد كيفية تشغيل الاستجابة المناعية للخلايا والحفاظ عليها.

ويهدف الباحثون إلى استخدام تقنية mRNA والجسيمات النانوية الدهنية لإعادة برمجة هذه الخلايا التائية CD4 الشبيهة بالجذع، وإزالة المكابح على الاستجابة المناعية للسرطان بشكل فعال.

وقال كيسيك: "ما زال أمامنا العديد من الأسئلة التي يتعين علينا الإجابة عليها والتحديات التي يتعين علينا التغلب عليها"، وأضاف: "أشعر بالثقة في أن وينشيب أوف إيموري هي المكان المناسب لإجراء هذه الاكتشافات والتقدم وتحديد كيفية الاستفادة من هذه الآليات لاستهداف الخلايا وتوجيهها للقيام بما نحتاج إليه لتشغيل الاستجابة المناعية. لدينا كل قطع اللغز هنا، الأمر يتعلق فقط بتجميعها معًا. وحدة التجارب السريرية للمرحلة الأولى لدينا قوية، ولدينا مساهمات من الأطباء والمرضى هنا أيضًا".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز