الرضاعة الطبيعية
على الرغم من أن الرضاعة الطبيعية هى ممارسة قديمة العهد تفيد كل من الأم والطفل، فإن هناك العديد من الأساطير حول الرضاعة الطبيعية التى يعتقد بها الناس ما زالت قائمة.
ووفقًا لموقع "Health Shots" كشفت ريتشا باتلا، مستشارة الرضاعة الطبيعية والعلاج الطبيعى لصحة المرأة، عن 8 أساطير حول الرضاعة الطبيعية يجب أن نتوقف عن تصديقها.
الخرافة الأولى: الرضاعة الطبيعية سهلة
تحتاج الرضاعة الطبيعية إلى وقت ودعم وممارسة لكل من الأمهات والأطفال، وتحتاج الأم إلى الدعم والمساحة فى العمل والمنزل لأن الرضاعة الطبيعية عملية تستغرق وقتًا طويلاً.
بينما يولد الأطفال لإمساك أثداء أمهاتهم، تحتاج العديد من الأمهات إلى دعم عملى لوضع أطفالهن للرضاعة الطبيعية وللتأكد من أن الطفل ملتصق بالثدى بشكل صحيح.
ربما رأينا العديد من الأمهات يبدون يرضعن أطفالهن بشكل مثالى وهو ما يبدو طبيعيًا وسهلاً للغاية، ولكن الحقيقة هى أن الرضاعة الطبيعية ليست سهلة دائمًا لجميع الأمهات.
الخرافة الثانية: يجب غسل الحلمتين قبل الرضاعة الطبيعية
من الضرورى جدًا الحفاظ على رعاية حلماتك أثناء الرضاعة الطبيعية ولكن ليس من الضرورى غسل الحلمتين قبل الرضاعة الطبيعية.
تنتج النتوءات الصغيرة "غدد مونتجمرى" الموجودة على الحلمات زيتًا يرطب الحلمات ويحميها.
فى الواقع، يمكن أن يؤدى استخدام الصابون والمواد الهلامية إلى إزالة هذا الزيت الطبيعى الذى يسبب التهيج والجفاف.
ما يجب عليك فعله هو غسل يديك قبل الرضاعة الطبيعية بدلاً من غسل ثديك فى كل مرة.
الخرافة الثالثة: من الطبيعى أن تتأذى أثناء الرضاعة الطبيعية
تشعر العديد من الأمهات بعدم الراحة أو الألم فى الأيام القليلة الأولى بعد الولادة معتقدين أنها طبيعية أثناء الرضاعة.
يجب أن تهتم الأم بتثبيت الثدى عند الحديث عن الألم أثناء الرضاعة أو الثدى المتشقق والذى يحدث بسبب التثبيت غير الصحيح.
يمكن تصحيح التثبيت والموضع بمساعدة استشارى الرضاعة الطبيعية أو المحترفين الآخرين لتجنب التحديات مثل الثدى المؤلم أو المتشقق.
الخرافة الرابعة: يجب أن يتم فصل الأم عن الرضيع حتى تتمكن من الاسترخاء
من المهم جدًا أن يتم إعطاء الطفل اتصالا جلديا فور الولادة، فإن التلامس الأقصى من الجلد إلى الجلد يؤدى إلى إفراز الأوكسيتوسين الذى يساعد فى النهاية فى إنتاج الحليب، لذلك، كلما زاد التواصل الجلدى، زاد إنتاج الحليب.
كما يساعد التواصل الجلدى فى تنظيم درجة حرارة الجسم، ويساعد فى منع فقدان الوزن ويساعد الطفل فى مقاومة العدوى، ولذا يجب أن يتم الإبقاء على الرضيع بقرب الأم فى الغرفة لمدة 24 ساعة على الأقل فور الولادة.
الخرافة الخامسة: يجب على الأم عدم الرضاعة إذا كانت مريضة
إذا كانت الأم تعانى من عدوى مثل الحمى أو السعال أو الزكام، يجب أن تستمر فى الرضاعة الطبيعية، حيث ستتم نقل الأجسام المضادة إلى الطفل من خلال الرضاعة الطبيعية مما يمنع الطفل من الإصابة بالعدوى، وسيجعل هذا مناعة الطفل أقوى.
ومع ذلك، يحتاج الأمهات اللواتى يعانين من حالات مثل السل "TB" أو "كورونا" أو فيروس نقص المناعة البشرية "HIV"، إلى أخذ الإرشادات من استشارى الرضاعة الطبيعية أو المحترفين الآخرين بشأن الرضاعة.
الخرافة السادسة: لا يمكن تناول أى دواء إذا كنت مرضعة
من المهم جدًا إبلاغ طبيبك بأى دواء إذا كنت مرضعة، وينبغى أخذ التوجيه المناسب بشأن الجرعة الصحيحة، ووقت تناول الدواء.
على الرغم من أن أى دواء موجود فى الدم سينتقل إلى حليب الثدى إلى حد ما، فإن بعض الأدوية تفعل ذلك على مستوى معين ولا تسبب أى خطر على الأطفال بينما بعضها موجود بمستويات أعلى فى حليب الثدى.
بعض الأدوية آمنة والبعض الآخر غير آمن أثناء الرضاعة الطبيعية.
فى هذه الحالة، قد يوصى مقدم الرعاية الصحية بالطب البديل أو قد يستخدم الأدوية التى لا تؤثر على إمدادات الحليب أثناء الرضاعة كثيرًا.
هناك بعض الحالات التى يجب فيها إيقاف الرضاعة الطبيعية مؤقتًا، فى هذه الحالة، يمكن شفط حليب الأم وتخزينه ويمكن إعطاء هذا الحليب المسحوب المخزن بمجرد أن تبدأ الأم فى تناول هذا الدواء.
الخرافة السابعة: إذا عادت الأم إلى العمل فعليها فطام طفلها
يمكن للأم أن تستمر فى الرضاعة الطبيعية حتى بعد التحاقه بالعمل، لهذا، تحتاج إلى التحقق من السياسات فى مكان العمل وتحتاج أيضًا إلى دعم أفراد الأسرة أيضًا.
إذا كان لدى الأم الوقت والمساحة المناسبة فى مكان العمل للرضاعة الطبيعية، فيمكنها العودة إلى المنزل أو إرضاع طفلها أو إعطاء الحليب المسحوب للطفل فى المنزل.
إذا لم يكن لدى الأم خيار الرضاعة الطبيعية أثناء ساعات العمل، فيمكنها العثور على المكان المناسب حيث يمكنها شفط الحليب وإعطائه للطفل أو إطعامه مباشرة إذا كانت فى المنزل.
الخرافة الثامنة: لا تستطيع العديد من الأمهات إنتاج ما يكفى من الحليب
تنتج جميع الأمهات الكمية المناسبة من الحليب لأطفالهن، حيث يعتمد مقدار إنتاج الحليب على على مدى تكرار تمسك الطفل بالثدى، ومدة الرضاعة، وتكرار الرضاعة فى اليوم.
يؤثر الدعم المناسب مثل إرشادات الرضاعة الطبيعية من مقدمى الرعاية الصحية والنظام الغذائى السليم ونمط الحياة الصحى على إنتاج الحليب.
العامل الأكثر أهمية هو الإجهاد لأنه يؤثر على إنتاج الحليب بشكل مباشر أو غير مباشر.
يجب ألا تصاب الأم بالذعر أبدًا حتى لو كان لديها طفل مبكر الولادة وليس بإمكانها إطعام طفلها.
يمكن أن تساعد الإرشادات الصحيحة من مقدمى الرعاية الصحية على بدء الرضاعة فى الوقت المناسب فى فترات منتظمة إما مباشرة أو من خلال ضخ الحليب بواسطة مضخة الثدى والتى لن تؤثر على إنتاج الحليب.