البث المباشر الراديو 9090
علاقة القلق بهشاشة العظام لدى السيدات
مع التقدم في العمر، تصبح العناية بصحة العظام من الأمور التي يجب أن تحظى باهتمام أكبر لدى المرأة، خاصة مع التغيرات التي يمر بها الجسم بمرور السنوات.

وتعد العظام جزءًا أساسيًا من صحة الجسم وحركته، فهي تمنح الإنسان القدرة على الوقوف والحركة وتحمي العديد من الأعضاء الداخلية، كما تمثل مخزنًا مهمًا للمعادن، لذلك فإن الحفاظ على قوتها لا يرتبط بمرحلة عمرية محددة، وإنما يبدأ من العادات اليومية التي ترافق المرأة طوال حياتها.

وتزداد أهمية الاهتمام بالعظام مع التقدم في السن، خاصة بعد انقطاع الطمث، عندما تنخفض مستويات هرمون الإستروجين، وهو ما قد يرتبط بتسارع فقدان كتلة العظام لدى بعض النساء.

صحة عظام المرأة 

وفيما يلي مجموعة من العادات والخطوات التي تساعد المرأة على الحفاظ على صحة عظامها مع التقدم في العمر.

1-التغذية المتوازنة أساس صحة العظام:

تحتاج العظام إلى مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية للحفاظ على بنيتها ووظائفها، لذلك لا ينبغي الاعتماد على عنصر غذائي واحد فقط.

وتعد منتجات الألبان مثل الحليب والزبادي والجبن من أشهر مصادر الكالسيوم، كما يمكن الحصول عليه من بعض الخضروات الورقية والمكسرات والبقوليات والأطعمة المدعمة بالكالسيوم.

ويُفضل أن تكون التغذية اليومية متنوعة، بحيث يحصل الجسم على احتياجاته من المعادن والفيتامينات والبروتينات من مصادر غذائية مختلفة.

2-الكالسيوم.. عنصر مهم للعظام:

يعد الكالسيوم من أهم المعادن الموجودة في العظام، ويحتاج الجسم إليه بصورة مستمرة للحفاظ على وظائف متعددة، من بينها صحة العظام والأسنان.

ومع التقدم في العمر، يصبح الاهتمام بالحصول على كمية كافية من الكالسيوم أكثر أهمية، لكن الحصول عليه من الطعام يظل الخيار الأساسي كلما كان ذلك ممكنًا.

ولا يعني ذلك تناول مكملات الكالسيوم بشكل عشوائي، إذ تختلف الاحتياجات من امرأة إلى أخرى، وقد يكون من الأفضل استشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

3-فيتامين د ودوره في صحة العظام:

لا تقتصر صحة العظام على الكالسيوم، إذ يلعب فيتامين د دورًا مهمًا في مساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم.

ويمكن الحصول على فيتامين د من التعرض المناسب لأشعة الشمس وبعض الأطعمة، كما قد يحتاج بعض الأشخاص إلى المكملات في حالة وجود نقص مثبت.

ويفضل عدم تناول جرعات مرتفعة من فيتامين د دون استشارة الطبيب، خاصة عند استخدامه لفترات طويلة.

4-ممارسة التمارين الرياضية:

النشاط البدني من أهم العادات التي تساعد المرأة على الحفاظ على قوة العظام والعضلات مع التقدم في العمر.

وتشمل الأنشطة المفيدة تمارين حمل الأوزان والمشي وصعود السلالم وبعض تمارين المقاومة، إلى جانب التمارين التي تساعد على تحسين التوازن.

ولا يشترط أن تكون الرياضة شديدة أو مرهقة حتى تكون مفيدة، فالمهم هو الانتظام واختيار الأنشطة التي تتناسب مع العمر والحالة الصحية والقدرة البدنية.

5-تمارين المقاومة مهمة مع التقدم في العمر:

قد تركز بعض النساء على المشي فقط، لكن تمارين المقاومة لها أهمية خاصة في الحفاظ على قوة العضلات والعظام.

ويمكن ممارسة تمارين المقاومة باستخدام الأوزان الخفيفة أو أشرطة المقاومة أو وزن الجسم، مع مراعاة الطريقة الصحيحة لأداء التمارين.

وفي حالة عدم ممارسة الرياضة لفترة طويلة، يمكن البدء تدريجيًا وتحت إشراف متخصص عند الحاجة.

6-الحفاظ على وزن صحي:

الوزن الزائد قد يزيد الضغط على المفاصل ويؤثر على الحركة، بينما قد يرتبط انخفاض الوزن بشكل مبالغ فيه بزيادة مخاطر فقدان كتلة العظام لدى بعض النساء.

لذلك فإن الحفاظ على وزن مناسب من خلال التغذية المتوازنة والنشاط البدني يعد جزءًا مهمًا من العناية بالصحة العامة وصحة الجهاز العضلي الهيكلي.

7-الاهتمام بالبروتين:

لا تقتصر صحة العظام على الكالسيوم وفيتامين د، فالبروتين أيضًا عنصر مهم للحفاظ على العضلات والأنسجة الداعمة للجسم.

ومع التقدم في العمر، تصبح المحافظة على الكتلة العضلية مهمة بشكل خاص، لأنها تساعد المرأة على الحركة والحفاظ على التوازن وتقليل احتمالات السقوط.

ويمكن الحصول على البروتين من البيض والأسماك والدواجن واللحوم والبقوليات ومنتجات الألبان والمكسرات وغيرها من المصادر.

8-التوقف عن التدخين:

يعد التدخين من العادات التي يمكن أن تؤثر سلبًا على صحة العظام، لذلك فإن الإقلاع عنه يمثل خطوة مهمة للحفاظ على صحة الجسم بشكل عام.

ولا تقتصر فوائد الإقلاع عن التدخين على العظام، بل تمتد إلى القلب والرئتين والأوعية الدموية والصحة العامة.

9-تقليل خطر السقوط داخل المنزل:

مع التقدم في العمر، لا يكفي الحفاظ على قوة العظام فقط، وإنما يجب أيضًا تقليل احتمالات السقوط.

ويمكن تحقيق ذلك من خلال إزالة الأشياء التي قد تعيق الحركة، والتأكد من وجود إضاءة جيدة، واستخدام وسائل مساعدة عند الحاجة، والاهتمام بتمارين التوازن وتقوية العضلات، كما يفضل ارتداء أحذية مناسبة وثابتة أثناء الحركة.

10-الاهتمام بصحة العضلات والتوازن:

ترتبط صحة العظام ارتباطًا وثيقًا بقوة العضلات والقدرة على الحفاظ على التوازن.

فكلما كانت العضلات أقوى وكان التوازن أفضل، زادت قدرة المرأة على الحركة بأمان، وهو ما يساعد على تقليل احتمالات السقوط.

ولهذا ينبغي ألا تقتصر العناية بالعظام على تناول الطعام أو المكملات، بل يجب أن تشمل الحركة والتمارين المناسبة.

11-الفحوصات الدورية مهمة:

قد لا تظهر مشكلات ضعف العظام في مراحلها الأولى، ولذلك قد تكون المتابعة الطبية مهمة، خاصة للنساء اللاتي لديهن عوامل تزيد من احتمالات الإصابة بهشاشة العظام.

وقد يوصي الطبيب بإجراء فحص كثافة العظام في العمر أو الظروف التي يراها مناسبة، وفقًا لعوامل الخطورة والتاريخ الصحي، ولا ينبغي انتظار حدوث كسر حتى تبدأ المرأة في الاهتمام بصحة عظامها.

أهمية الانتباه بعد انقطاع الطمث

تزداد أهمية صحة العظام بعد انقطاع الطمث، نتيجة انخفاض مستويات هرمون الإستروجين، الذي يرتبط بالمحافظة على كتلة العظام.

ولا يعني ذلك أن كل امرأة بعد انقطاع الطمث ستصاب بهشاشة العظام، لكن هذه المرحلة تستدعي اهتمامًا أكبر بالتغذية والنشاط البدني والمتابعة الصحية.

وقد يحدد الطبيب الحاجة إلى فحوصات أو علاجات معينة بناءً على عمر المرأة وعوامل الخطورة لديها.

هل المكملات الغذائية ضرورية؟

لا تحتاج كل امرأة إلى تناول مكملات الكالسيوم أو فيتامين د بشكل تلقائي، فالاحتياجات الغذائية تختلف حسب العمر والنظام الغذائي والحالة الصحية ونتائج الفحوصات، وقد يحصل بعض الأشخاص على احتياجاتهم من الطعام بشكل كافٍ.

لذلك من الأفضل عدم استخدام المكملات لفترات طويلة أو بجرعات مرتفعة دون استشارة مختص، خصوصًا إذا كانت المرأة تتناول أدوية أخرى أو تعاني من أمراض مزمنة.

أخطاء تهدد صحة العظام

هناك بعض العادات التي قد تؤثر على صحة العظام مع مرور الوقت، ومن أبرزها:

قلة الحركة والجلوس لفترات طويلة.

الاعتماد على نظام غذائي فقير بالعناصر الغذائية.

تجاهل الحصول على مصادر كافية من الكالسيوم.

إهمال فيتامين د.

التدخين.

الإفراط في تناول الكحول.

النحافة الشديدة أو فقدان الوزن بشكل غير صحي.

إهمال تمارين المقاومة.

عدم الاهتمام بالتوازن والوقاية من السقوط.

تناول المكملات الغذائية دون حاجة أو إشراف طبي.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز