داليا الخطيب
وقالت داليا الخطيب إن شهر رمضان المبارك له طقوس جميلة يتميز بها وأبرزها "المسحراتى"، موضحة أن مهنة المسحراتى بدأت من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أى منذ فرض الصيام على المسلمين، والصحابى بلال ابن رباح هو أول مسحراتى للمسلمين وكان يشاركه فى ذلك الصحابى عبد الله ابن أم مكتوم، وكان يحدث ذلك من خلال قيام بلال ابن باح بالأذان لبدء السحور ثم يؤذن عبد الله ابن أم مكتوم ليمتنع المسلمين عن الأكل قرب حلول الفجر.
وأوضحت الخطيب فى حلقة اليوم من برنامج "اسمع منى" أن ظهور المسحراتى لأول مرة بمصر فى العصر العباسى إذ كان فى ذلك الوقت عتبة ابن اسحاق هو والى مصر ولاحظ أنه لا يوجد أحد يقوم بتنبيه الناس لكى يتسحروا، فتطوع وقام هو بدور المسحراتى وكان يردد خلال تجوله فى الشوارع "عباد الله تسحروا فإن فى السحور بركة"، وكان يسير على قدميه من مدينة الجنود حتى جامع عمرو بن العاص بالفسطاط.
وأضافت الخطيب أنه فى العصر الفاطمى كان الحاكم بأمر الله يأمر الناس بالنوم بعد صلاة التراويح مباشرة، وكان جنوده يقومون بدور المسحراتى من خلال طرق أبواب البيوت لإيقاظ سكانها لكى يتسحروا، ثم تطور الأمر حتى تم تعيين شخص معين لإيقاظ الناس للسحور ومن هنا بدأت مهنة المسحراتى تتخذ شكلا رسميا.
وفى عصر الظاهر بيبرس وجد أن مهنة المسحراتى اختفت بعض الشىء وقل انتشارها، فعين بعض الناس من العامة، وبعض رجال الدين للحفاظ عليها.
وأشارت إلى أن المصريين طورا مهنة المسحراتى من خلال استخدام الطبلة والتى صارت جزءا أساسيا من المهنة، وكان المسحراتية يقسمون المناطق فيما بينهم حتى يتمكنوا من تغطية كل الأحياء المعمورة.
وذكرت أن أبرز من جسد شخصية المسحراتى كان الشيخ سيد مكاوى مع شريكه الشاعر فؤاد حداد