داليا الخطيب
وقالت داليا الخطيب إن مشروب العرقسوس يعد من أهم المشروبات المفضلة على مائدة رمضان، موضحة أن كلمة "العرقسوس" عربية الأصل ومعناها امتداد النبات فى الأرض أو الخشب الحلو، وهى مكونة من مقطعين "عرق" أى جذر، و"سوس" أى متأصل أو أصل السوس"، وهو نبات معمر من الفصيلة البقولية، وقيمته العلاجية عالية جدا.
وأشارت الخطيب إلى أن مشروب العرقسوس يعود إلى زمن الفراعنة، وما يؤكد ذلك العثور على العرقسوس داخل مقبرة الملك توت عنخ آمون التى اكتشفت عام 1923، وكان الأطباء فى مصر القديمة يستخدمون العرقسوس فى علاج العديد من الأمراض ومنها أمراض الكلى، والأمعاء والسعال.
ولفتت الخطيب إلى أن العرقسوس كان مشروب الملوك فى زمن الفراعنة، وفى عهد الفاطميين انتشر شرب العرقسوس بين عامة الناس خصوصا بعد أن علم الناس أنه يساعد على تقليل العطش لفترات طويلة، كما أنه يرطب الجسم.
وذكرت الخطيب أن بائع العرقسوس مهنة موجودة فى مصر بشكل مكثف بأدواته المميزة وهو الإبريق الزجاجى أو النحاسى كبير الحجم الذى صنع خصيصا ليحافظ على برودة العرقسوس طوال اليوم، ويحمله بواسطة حزام جلدى عريض يحيط بالخصر ويتدلى منه إناء صغير للأكواب، بينما يمسك بيده اليمنى صاجين من النحاس يصدران صوتا مميزا ويحمل فى يده اليسرى إبريقا بلاستيكيا صغيرا مملوءا بالماء لغسل الأكواب التى استبدلت فيما بعد بالأكواب البلاستيكية، ويرتدى بائع العرقسوس طربوشا فوق رأسه للفت الأنظار إليه ودلالة على اعتنائه بنفسه.