مكة المكرمة
وقالت الإفتاء على موقعها الرسمى على شبكة الإنترنت نصا: "فضَّل الله تعالى مكة المكرمة على غيرها من بقاع الأرض، فجعلها مركز الأرض، وأشرف البقاع وأجلَّها، ولما كانت كثرة الأسماء وتعددها دليلًا على شرف المسمى ومكانته، بلغت مكة من كثرة الأسماء ما لم يماثله فيه غيرها من القرى والبلدان إلا المدينة المنورة".
وأضافت الإفتاء: "من الأسماء التى اختصت بها مكة المكرمة "أم القرى"؛ حيث قال تعالى: "وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا".. وللعلماء فى بيان سبب تسميها بأم القرى عدة تفسيرات ومنها:
أنها سميت بذلك؛ لأن الأرض دُحيَت من تحتها، أى: بُسِطت، فصارت كأنها تولدت عنها كما يتولد الأبناء عن الأم؛ وفى هذا الصدد، قال الإمام الطبرى فى "جامع البيان": "وقد قيل إن مكة سميت "أمَّ القُرى"؛ لتقدُّمها أمامَ جميعِها، وجَمْعِها ما سواها. وقيل: إنما سُميت بذلك؛ لأن الأرض دُحِيَتْ منها فصارت لجميعها أمًّا".
وتابعت الإفتاء: "منها: أنها سميت بذلك؛ لكونها أعظم القرى شأنًا، فجميع الناس والقرى يقصدونها ويؤمونها فصارت لهم بمنزلة الأم، أو لأن أول بيت وضع للناس كان بها؛ ويُقال: لأنها مثلث قبلة للناس جميعًا، أى: يؤمونها. ويقال: سميت أم القرى؛ لأنها أعظم القرى شأنًا ومنزلة.
ومنها أنها سميت بذلك؛ لكونها أقدم القُرى وأشهرها؛ وفى هذا الشأن، قال العلامة الطاهر ابن عاشور فى "التحرير والتنوير": "وإنما سميت مكة أم القرى؛ لأنها أقدم القرى وأشهرها، وما تَقَرَّتِ القرى فى بلاد العرب إلَّا بعدها، فسماها العرب أم القرى، وكان عرب الحجاز قبلها سكان خيام".