سورة الكهف
سورة الكهف
وسورة الكهف، هي من أعظم سور القرآن الكريم التي أنزلت على قلب النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، حيث ورد في فضلها عدة أحاديث بعضها شملت قراءتها كاملة، والبعض الآخر خص أول عشر آيات منها.
تقع السورة في الجزء الـ 15 والـ 16 من كتاب الله تعالى تسبقها سورة الإسراء، وتليها سورة مريم، ويبلغ عدد آياتها 110 آيات، وترتيبها رقم 18 في المصحف الشريف،
وتحكي السورة الكريمة قصة أصحاب الكهف؛ وهم "فتية" أي مجموعة من الشباب الذين هاجروا من الظلم والطغيان فارين بدينهم إلى كهف آواهم الله فيه وألقى عليهم النوم لمدة 309 سنوات لتكون معجزة يتناقلها الناس من جيل إلى جيل.
وتحكى السورة كذلك قصة سيدنا موسى، عليه وعلى نبينا محمد أزكى السلام، مع العبد الصالح سيدنا الخضر، والذي آتاه الله علما اختصه به عن سائر عباده وحتى الآنبياء منهم.
ثم تختتم سورة الكهف بذكر الملك الصالح ذي القرنين الذي آتاه الله ملكا عظيما، وطاف المشرق والمغرب، وكان سببا في منع شر مستطير لقبائل يأجوج ومأجوج عن البشرية بعدما بنى حولهم سورا ضخما بين جبلين حبسهم بين جنباته إلى أن يأذن الله تعالى لهم بالخروج ليكون هذا الخروج من علامات الساعة الكبرى.
فضل حفظ 10 آيات من سورة الكهف
ولم يتوقف فضل سورة الكهف على القراءة يوم الجمعة فحسب؛ بل إن هناك حديث شريف أكد خلاله النبي الكريم أن "من حفظ العشر آيات الأول من سورة الكهف عصم من فتنة المسيح الدجال"، ومن المعروف من كتب السنة أن هذا المسيح الدجال أو "المسيخ" سيظهر آخر الزمان وسيكون طاغية مستبد يمكث عددا من الأيام في الأرض ويتجرأ على الله تعالى، ويدعو الناس إلى عبادته من دون الله، إلى أن يأذن الله بهلاكه.
فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة
ولـ سورة الكهف فضل عظيم السورة المباركة عديد من الفضائل؛ ذكرتها عدة أحاديث نبوية، حث فيها النبي الكريم، محمد، صلى الله عليه وسلم، فيها المسلمين على قراءتها يوم الجمعة.
ومن هذه الأحاديث، مارواه سيدنا أبى سعيد الخدرى، قَالَ: قَالَ النَّبِى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فى يَوْمَ جُمُعَةٍ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ".. رواه الإمام الدارمى.
قال النبى، صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِى يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ".. رواه الإمامان النسائى والحاكم وصححه.
وورد في السنة النبوية عدد من الأحاديث عن فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة، حيث ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَطَعَ لَهُ نُورٌ مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ إِلَى عَنَانِ السِّمَاءِ يُضِيءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَغُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ".
وورد عن أبي سعيد الخدري أنه قال: "من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق". رواه الدارمي وصححه الشيخ الألباني في "صحيح الجامع".
وقت قراءة سورة الكهف يوم الجمعة
استحب جمهور الفقهاء قراءة سورة الكهف يوم الجمعة، موضحين أن الوقت الشرعى لـ قراءة سورة الكهف يبدأ من مغرب يوم الخميس، إلى مغرب يوم الجمعة، بينما قال البعض الآخر من فجر يوم الجمعة إلى غروب شمس هذا اليوم العظيم.
ويرى العلماء أنه في الجمع بين الآراء، أن قراء سورة الكهف تكون من وقت شوق الشمس إلى وقت غروبها، كون هذا هو الوقت المحدد لليوم.