الخرف
ويعتبر الخرف هو مصطلح شامل لوصف التدهور في القدرات المعرفية، بما في ذلك فقدان الذاكرة وصعوبة التركيز، مما قد يؤثر على الحياة اليومية وقدرة الشخص على العمل بشكل مستقل، وتندرج تحته عدة أمراض منها الزهايمر، ومرض هنتنجتون، والخرف الوعائي.
وأظهرت الدراسة التي قادها باحثون من عدة جامعات أمريكية، وأجريت على أكثر من 15 ألف شخص، بحسب شبكة إي بي سي نيوز ونقلها موقع "القاهرة الإخبارية"، أنَّ خطر الإصابة بالخرف بعد سن 55 عامًا يبلغ 42%، وهو أكثر من ضعف الخطر الذي رصدته الدراسات السابقة.
وبعد سن 75 عامًا، يزيد خطر الإصابة مدى الحياة إلى أكثر من 50%، وفقًا للدراسة، كما توقعوا أنَّ تتضاعف حالات الخرف الجديدة من أكثر من 500 ألف حالة في عام 2020 إلى ما يقرب من مليون حالة بحلول عام 2060.
وأكد الدكتور جوزيف كوريش، الباحث الرئيسي في الدراسة أنَّ النتائج تتنبأ بارتفاع كبير في العبء الناجم عن الخرف في الولايات المتحدة خلال العقود المقبلة، حيث من المتوقع أن يعاني واحد من كل اثنين من الأمريكيين من صعوبات معرفية بعد سن 55 عامًا.
واستخدمت الدراسة أساليب أكثر شمولًا لتحديد تشخيصات الخرف، وتبين أنَّ مخاطر الخرف أكبر لدى النساء والأمريكيين السود والأشخاص الذين يحملون جين APOE4، وهو الجين الذي يزيد من خطر الإصابة بمرض الزهايمر.
وتوقعت الدراسة أن يشهد الأمريكيون البيض عددًا مضاعفًا تقريبًا من حالات الخرف، في حين أن حالات الخرف بين الأمريكيين السود قد تتضاعف ثلاث مرات.
ورغم أن التقدم في السن يشكل عامل خطر للإصابة بالخرف، إلا أن هناك عوامل وراثية أخرى تزيد من خطر الإصابة، فضلاً عن ارتفاع معدلات الإصابة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة والنظام الغذائي غير الصحي وقلة ممارسة الرياضة وضعف الصحة العقلية.
وأشار الباحثون إلى أن هذه الزيادة مرتبطة بشكل مباشر بشيخوخة السكان في الولايات المتحدة، حيث تشير تقديرات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن 10% من السكان الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكثر في الولايات المتحدة يعانون من الخرف.
ويشكل هذا الارتفاع المتوقع في حالات الخرف تحديات كبيرة لصناع السياسات الصحية في الولايات المتحدة، وطالبت الدراسة بضرورة إعادة تركيز الجهود على الاستراتيجيات الرامية إلى تقليل شدة حالات الخرف، فضلاً عن الخطط الرامية إلى توفير المزيد من خدمات الرعاية الصحية لأولئك الذين يعانون من الخرف.