نشاط الطفل
ولا يرتبط نشاط الطفل في الصباح بعامل واحد فقط، إذ تتداخل عدة عوامل، من بينها عدد ساعات النوم وجودته، ونمط تناول الطعام، واستخدام الأجهزة الإلكترونية، ومستوى النشاط البدني، إضافة إلى الروتين الذي يسبق موعد الذهاب إلى المدرسة.
وفيما يلي 7 أخطاء شائعة قد تجعل الطفل أقل نشاطًا في الصباح:
1-السهر وعدم الحصول على ساعات نوم كافية:
يعد النوم من أهم العوامل التي تؤثر في نشاط الطفل وتركيزه خلال اليوم الدراسي. وقد يؤدي تأخر موعد النوم بصورة مستمرة إلى صعوبة الاستيقاظ في الصباح، والشعور بالتعب والنعاس خلال ساعات الدراسة.
ويحتاج الأطفال إلى عدد ساعات نوم يختلف باختلاف أعمارهم، لذلك من المهم أن يحرص الوالدان على توفير موعد نوم منتظم يناسب عمر الطفل واحتياجاته.
كما يفضل تجنب تغيير مواعيد النوم بصورة كبيرة بين أيام الدراسة والعطلات، لأن الانتقال المفاجئ بين المواعيد قد يجعل العودة إلى الروتين الدراسي أكثر صعوبة.
2-استخدام الهاتف والأجهزة الإلكترونية قبل النوم:
قد يقضي الطفل وقتًا طويلًا أمام الهاتف أو الجهاز اللوحي أو التلفزيون قبل الذهاب إلى النوم، سواء لمشاهدة مقاطع الفيديو أو ممارسة الألعاب الإلكترونية.
وقد يجعل استخدام الشاشات جزءًا من روتين النوم أكثر صعوبة لدى بعض الأطفال، كما قد يدفعهم إلى تأخير موعد النوم دون الانتباه إلى مرور الوقت.
ولذلك من المفيد وضع روتين هادئ قبل النوم، مع إبعاد الأجهزة الإلكترونية عن غرفة النوم قدر الإمكان، وتحديد موعد واضح للتوقف عن استخدامها مساءً.
3-الاستيقاظ في اللحظة الأخيرة:
من الأخطاء التي قد تجعل صباح الطفل أكثر توترًا الاستيقاظ قبل موعد المدرسة بفترة قصيرة جدًا.
فعندما لا يمتلك الطفل وقتًا كافيًا للاستيقاظ والاستعداد وتناول وجبة الإفطار، يبدأ اليوم على عجلة، وقد يخرج من المنزل وهو يشعر بالتوتر أو الإرهاق.
ويمكن حل هذه المشكلة من خلال ضبط موعد النوم والاستيقاظ، وإعطاء الطفل وقتًا كافيًا للاستعداد بهدوء، مع تجهيز بعض مستلزمات المدرسة والملابس في الليلة السابقة.
4-تجاهل وجبة الإفطار:
قد يرفض بعض الأطفال تناول الإفطار في الصباح، بينما يتخطاها آخرون بسبب ضيق الوقت، ويعد الإفطار فرصة للحصول على العناصر الغذائية والطاقة اللازمة لبداية اليوم، خصوصًا إذا كان جزءًا من نظام غذائي متوازن.
ولا يشترط أن تكون الوجبة كبيرة أو معقدة، إذ يمكن تقديم خيارات بسيطة ومتنوعة تناسب الطفل، مثل البيض أو الزبادي أو الجبن، إلى جانب الفواكه أو الحبوب الكاملة، بحسب احتياجاته وتفضيلاته الغذائية.
5-الاعتماد على الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر:
قد يلجأ بعض الأطفال إلى الحلويات أو المشروبات السكرية للحصول على «طاقة سريعة» في الصباح، إلا أن الاعتماد عليها لا يمثل بديلًا عن وجبة غذائية متوازنة.
ومن الأفضل أن تتضمن وجبة الطفل مجموعة متنوعة من الأطعمة، بدلًا من الاعتماد على المنتجات عالية السكر، مع تشجيعه على شرب الماء خلال اليوم.
كما يفضل عدم تحويل المشروبات المحلاة إلى عادة يومية، خاصة إذا كان الطفل يتناول كميات كبيرة منها.
6-عدم شرب كمية كافية من الماء:
قد لا ينتبه الطفل إلى شرب الماء خلال اليوم، خصوصًا عندما يكون منشغلًا بالدراسة أو اللعب، ويمكن أن يصاحب عدم الحصول على كمية كافية من السوائل الشعور بالعطش وجفاف الفم والتعب، لذلك من المهم تشجيع الطفل على شرب الماء بانتظام.
ويمكن وضع زجاجة مياه مناسبة في حقيبته المدرسية وتذكيره بالشرب خلال اليوم، مع مراعاة أن احتياجات السوائل تختلف بحسب عمر الطفل ومستوى نشاطه والطقس.
7-غياب الروتين الصباحي المنتظم:
يحتاج الطفل إلى روتين واضح يساعده على الانتقال من النوم إلى الاستعداد للمدرسة دون فوضى أو توتر.
وقد يؤدي تغيير مواعيد الاستيقاظ والإفطار والخروج من المنزل بشكل مستمر إلى جعل الصباح أكثر صعوبة بالنسبة للطفل.
ويمكن وضع جدول بسيط يتضمن الاستيقاظ، وغسل الوجه والأسنان، وارتداء الملابس، وتناول الإفطار، وتجهيز الحقيبة، ثم الخروج في موعد محدد.