هشاشة العظام
هشاشة العظام
وتُعد هشاشة العظام من الأمراض التي تتطور تدريجيًا دون أعراض واضحة في كثير من الحالات، ما يجعل اكتشافها مبكرًا والاهتمام بالتغذية السليمة والنشاط البدني من الخطوات المهمة للحفاظ على قوة الهيكل العظمي.
وتلعب التغذية دورًا أساسيًا في بناء العظام وتجديدها، إذ يحتاج الجسم إلى مجموعة من العناصر الغذائية، أبرزها الكالسيوم وفيتامين د والبروتين والمغنيسيوم، لضمان نمو العظام والحفاظ على كثافتها، لذلك، فإن إدراج الأطعمة والمشروبات الغنية بهذه العناصر ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على دعم صحة العظام وتقليل عوامل الخطورة المرتبطة بالهشاشة.
تحدث الهشاشة عندما تنخفض كثافة العظام وتتراجع قوتها، فتصبح أكثر عرضة للكسر حتى نتيجة السقوط البسيط أو بعض الحركات اليومية.
وتزداد احتمالات الإصابة مع التقدم في العمر، خاصة لدى النساء بعد انقطاع الطمث نتيجة انخفاض هرمون الإستروجين، الذي يؤدي دورًا مهمًا في الحفاظ على كثافة العظام، كما يمكن أن يصاب الرجال والنساء الأصغر سنًا بالمرض نتيجة عوامل وراثية أو أمراض معينة أو استخدام بعض الأدوية لفترات طويلة.
وتكمن خطورة المرض في أن المصاب قد لا يشعر بأي أعراض خلال المراحل الأولى، ولا يكتشف المشكلة إلا بعد حدوث كسر في الورك أو الرسغ أو إحدى فقرات العمود الفقري.
أطعمة تدعم صحة العظام وتحميها من الهشاشة
1-الحليب ومنتجات الألبان:
يأتي الحليب والزبادي والجبن ضمن أبرز مصادر الكالسيوم، الذي يحتاج إليه الجسم لبناء العظام والحفاظ على قوتها، كما توفر منتجات الألبان البروتين الذي يساهم في الحفاظ على العضلات ودعم الهيكل العظمي.
ويمكن إدراج هذه المنتجات ضمن وجبة الإفطار أو تناول الزبادي كوجبة خفيفة، مع اختيار الأنواع المناسبة للاحتياجات الصحية لكل شخص.
2-الأسماك الدهنية:
تُعد أسماك السلمون والسردين والماكريل من الخيارات الغذائية المفيدة لصحة العظام، إذ توفر الأسماك الدهنية فيتامين د الذي يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم والاستفادة منه.
كما يحتوي السردين المعلب الذي تؤكل عظامه على الكالسيوم، ما يجعله خيارًا عمليًا لإضافة هذا العنصر إلى النظام الغذائي، ويُفضل التنويع بين مصادر البروتين المختلفة للحصول على مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية.
3-البيض
يحتوي البيض على البروتين، كما يوفر صفاره كميات من فيتامين د، وإن كانت محدودة مقارنة ببعض المصادر الأخرى، ويساعد تناوله ضمن نظام غذائي متوازن على توفير عناصر مهمة يحتاج إليها الجسم للحفاظ على العظام والعضلات.
4-الخضراوات الورقية:
توفر الخضراوات الورقية، مثل البروكلي والكرنب والملوخية، مجموعة من الفيتامينات والمعادن المهمة لصحة العظام، ويحتوي بعضها على الكالسيوم وفيتامين ك، الذي يشارك في العمليات المرتبطة ببناء العظام.
ويُفضل التنويع بين أنواع الخضراوات وتناولها بانتظام، بدلًا من الاعتماد على نوع واحد فقط، لضمان الحصول على عناصر غذائية متنوعة.
5-المكسرات والبذور:
تحتوي اللوز وبذور السمسم والطحينة وبذور الشيا على معادن مهمة، من بينها الكالسيوم والمغنيسيوم، الذي يشارك في تكوين العظام وتنظيم وظائف الجسم المختلفة.
ويمكن إضافة كمية مناسبة من المكسرات غير المملحة إلى الوجبات اليومية، أو استخدام الطحينة ضمن الأطعمة، مع مراعاة أن المكسرات غنية بالسعرات الحرارية، ولذلك يُفضل تناولها باعتدال.
6-البقوليات:
تُعد الفاصوليا والعدس والحمص والفول مصادر جيدة للبروتين النباتي، كما توفر المغنيسيوم وعناصر غذائية أخرى تدعم الصحة العامة. ويساعد إدراج البقوليات ضمن النظام الغذائي على تنويع مصادر البروتين، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يتناولون اللحوم بكثرة.
7-الأطعمة المدعمة بالكالسيوم وفيتامين د:
تتوفر بعض أنواع الحليب النباتي والعصائر وحبوب الإفطار المدعمة بالكالسيوم أو فيتامين د، ويمكن أن تساعد هذه المنتجات الأشخاص الذين لا يتناولون منتجات الألبان في تلبية احتياجاتهم الغذائية، بشرط مراجعة الملصق الغذائي للتأكد من العناصر المضافة وكمياتها.
مشروبات تساعد على دعم صحة العظام
-الحليب:
يُعد الحليب من أبرز المشروبات التي توفر الكالسيوم والبروتين، وقد يكون مدعمًا بفيتامين د، ويمكن تناوله ضمن وجبة الإفطار أو كجزء من النظام الغذائي اليومي، مع اختيار النوع الملائم للحالة الصحية.
-الحليب النباتي المدعم:
يمكن أن يكون حليب الصويا أو بعض أنواع حليب اللوز المدعمة بالكالسيوم وفيتامين د بديلًا مناسبًا لمن لا يتحملون اللاكتوز أو يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا، لكن المحتوى الغذائي يختلف بين المنتجات، لذلك ينبغي التحقق من الملصق الغذائي قبل الاختيار.
-الزبادي والمشروبات اللبنية:
توفر بعض المشروبات اللبنية والزبادي السائل الكالسيوم والبروتين، ويمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي اليومي، ويُفضل اختيار المنتجات الأقل في السكريات المضافة، خاصة عند تناولها بصورة متكررة.
-الماء:
على الرغم من أن الماء لا يوفر الكالسيوم بكميات كبيرة في معظم أنواعه، فإنه ضروري للحفاظ على وظائف الجسم الطبيعية، وتحتوي بعض أنواع المياه المعدنية على كميات متفاوتة من الكالسيوم والمغنيسيوم، ويمكن معرفة ذلك من خلال الملصق الموضح على العبوة.
ومن المهم التأكيد أن أي مشروب بمفرده لا يمنع هشاشة العظام، وإنما تأتي الفائدة من اتباع نظام غذائي متوازن ومتكامل.
عادات يومية تحافظ على قوة العظام
إلى جانب الاهتمام بالطعام والشراب، تساعد مجموعة من العادات الصحية على تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام، من بينها ممارسة المشي وتمارين المقاومة المناسبة للحالة الصحية، والابتعاد عن التدخين، وتجنب الإفراط في تناول الكحوليات.
كما يُنصح بالحصول على قدر كافٍ من النوم، والحفاظ على وزن صحي، والحد من الجلوس لفترات طويلة، ويساعد الاهتمام بسلامة المنزل وتحسين التوازن على تقليل خطر السقوط والكسور، خاصة لدى كبار السن.
ويجب تجنب تناول مكملات الكالسيوم أو فيتامين د بجرعات مرتفعة دون استشارة الطبيب، لأن الاحتياجات تختلف من شخص إلى آخر، وقد يؤدي الإفراط في بعض المكملات إلى آثار جانبية.