انتشار الأخبار السيئة يؤدى إلى مزيد من الهلع
وسردت الدراسة اتجاهات بعض وسائل الإعلام إلى تحقيق السبق فى نشر خبر سىء، متخلين عن تحرى الدقة فى الخبر، والذى يتحول خلال بضع دقائق إلى مقاطع فيديو، ومن ثم يتم نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعى.
وفى هذا السياق، أجرى البريطانيون دراسة بعنوان: "الأخبار السيئة لها أجنحة: مخاطر المبالغة فى الأخبار الاجتماعية وتأثيرها على المجتمع"، والتى نشرت فى 29 مايو.
وقال توماس هيل قائد الدراسة والباحث فى كلية علم النفس بجامعة "واريك": "إنه كلما ازدادت مشاركة الأفراد للأخبار مع غيرهم، كما ازدات سلبية الخبر، وقلت الحقائق المذكورة فيه".
وأجريت الدراسة على 154 شخصا، تم توزيعهم على 14 مجموعة، بحيث تحتوى كل مجموعة على 8 أفراد، وطلبوا من الشخص الأول فى كل مجموعة أن يقرأ موضوعا خبريا ملىء بالمعلومات، ويكتب رسالة إلى الشخص الثانى فى المجموعة، ثم يكتب الأخير رسالة إلى الشخص الثالث، وهكذا.
أما الشخص السادس فى كل مجموعة، فيستقبل الرسالة الأصلية، مع الرسالة من الشخص السابق له مباشرة، ثم يتعرض لأسئلة عن معلوماته الأساسية عن الخبر قبل التعرض للتجربة، ومقارنتها بالمعلومات ومستوى التوتر بعد نقل الخبر وسط زملائه، وطلبوا أن يكتب عددا من الجمل السلبية والعبارات الإيجابية.
وتوصلت النتائج إلى أنه كلما انتقل الخبر عبر مجموعة من الأفراد، كلما ازدادت الجمل السلبية والخلفية السيئة للأشخاص، كما نقلت نتيجة مهمة، وهى أن هذه الأخبار تؤدى إلى القلق والرعب والمبالغة وعدم الدقة، والتى قد تؤدى إلى خلفية غير صحيحة بالتمام حتى إذا عمل الإعلام على نشر الحقائق الصريحة فيما بعد، وعدم تصديق الجمهور للرسالة الإعلامية.
كما تعرضت الدراسة لقياس مستوى الهيستريا عند الجمهور بشأن الأخبار المخيفة، وتوصلوا إلى أن الخوف يختلف من شخص لآخر، إذ كلما كان الشخص لديه ملعومات وخلفية عن الموضوع، كلما كان أقل تعرضا للهلع، وفقا لما نقلته صحيفة "Medical Daily".