حدوته فقهية
وأضاف الجندى، خلال تقديم برنامجه "حدوتة فقهية"، المذاع عبر موجات الراديو 9090، اليوم الإثنين، أن أول تلك الأسباب التى يجب فيها الغسل، نزول المنىّ من الرجل بشهوة، سواء كان فى جماع مع زوجته، أو فى الاحتلام، أو التفكير بشهوة الذى يفضى إلى الإنزال، أو مداعبة الرجل لنفسه.
واستشهد بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم، الذى ورد عن أبو سعيد الخدرى، ورواه الإمام مسلم، والذى يقول فيه "إنما الماء من الماء"، مؤكدا أن الحديث فيه من البلاغة والرقى وحسن اللفظ، وأن بلاغة الرسول فى أحاديثه لا توصف.
وأوضح أن الحديث مقصود به أنه يجب الغسل بالماء، إذا خرج من الإنسان "ماء"، والمقصود بالأخيرة المنىّ، كما استشهد بحديث أم سليم التى سألت النبى عن المرأة التى ترى ما يرى الرجل، فقال لها الرسول "إذا رأت ذلك فلتغتسل".
وعن بعض الأمراض الجنسية التى يعانى منها البعض، وهى خروج المنىّ من دون شهوة، أكد الشيخ خالد الجندى أن هذه الحالة لا تستوجب الغسل، وذلك برأى جمهور الفقهاء، لأن الغسل لا يجب إلا إذا خرج بشهوة، قياسا على المذى الذى يخرج من الرجل، ولا يستوجب الغسل، أما المذهب الشافعى، فيرى أنه يجب فى هذه الحالة الغسل، قياسا على الحديث الشريف "إنما الماء من الماء".
وأشار إلى أن التقاء الختانين، والمقصود بها العلاقات الزوجية، يوجب فيها الغزل، حتى لو لم ينزل الرجل، وهذا كلام جمهور الفقاء بناء على جواب النبى على سؤال أحد الصحابة "وإن لم ينزل"، بينما يرى بعض الصحابة، أنه لم لم يحدث إنزال، فلا يوجب الغسل، أما المستحب فهو الغسل.
وقال عضو المجلس الأعلى للشؤون الدينية، إنه بالنسبة للمرأة، فانقطاع دم الحيض يلزم الغسل فورا، لأن الله قال "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ"، وحديث النبى "إذا أقبلت حيضتك، فدعى الصلاة، وإذا أدبرت، فاغسلى عنكِ الدم وصلى"، الحديث عند البخارى ومسلم.
وأكد أن الحالتين الأخيرتين التى يستوجب فيهما الغسل، فى حالة الوفاة، وهنا يجب على أقارب الموتى غسل موتاهم، مستشهدا بحديث الرسول عندما سقط رجل من على الناقة ومات "اغسلوه بماء وسدر وكفنوه فى ثوبين"، وفى حالة دخول غير المسلم إلى الإسلام، يجب عليه أن يغتسل، أما الشافعى، يرى أنه ليس واجبا، ولكن مستحبا.