الدكتورة لميس جابر
وأوضحت لميس أنه بعد تنبؤ معلمه عبد السلام بن مشيش، إمام أهل المغرب، بما يخفيه القدر للشاذلى، اقترح عليه الذهاب إلى تونس، وعندما وصل ظل فى خلوته بمغارة زغوان، لكنه كان يقابل من يريد من طلاب المعرفة.
وفى ليلة، تحدث فيها إلى الله عن سبب تسميته بالشاذلى، ورد عليه مفسرا أنه لقب بذلك الاسم بتشديد الـ "ذ" أى "المتفرغ لمحبتى وخدمتى"، ورحل بعدها إلى المغرب حتى يرى البلاء الذى تنبأ له به مشيش، لأن المتصوفين دائما مقتنعون أن الله يبتليهم لاختبارهم.
وخشى قاضى القضاة بن البراء من إمكانية تولى الشاذلى مكانه فأمر باحتجازه لفترة ولكن وقعت أحداث مفزعة له، فأدرك أنها من بركات الشاذلى.
ووصل بعدها الشاذلى إلى الإسكندرية وتزوج بها وأنجب 5 أولاد وكانت تلك الفترة استقرار مادى ومعنوى يعيشه أبو حسن الشاذلى، وأقبل إليه أفضل العلماء وأكثرهم علما وخلقا من المدرسة الكاملية، والتى تعرف بدار الحديث لاقتصارها على الأحاديث النبوية.

وكان الشاذلى يحج كل عام، وفى 1259 كانت حجته الأخيرة، وطلب من خادمه أن يأخذ معه فأسا، وعند وصوله إلى حميثرا بالبحر الأحمر اغتسل وصلى ركعتين ومات وبعدها ودفن بنفس المكان.
إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا
ويعد ضريح الإمام أبو الحسن على الشاذلى أحد المساجد التى ـنشئت فى عصر الدولة الأيوبية فى مصر، وفى جنوب الضريح أقامت وزارة الأوقاف الآن مسجدا ووصلت بينه وبين مدخل الضريح بممر مسقوف.