محمد خالد
والمرأة هى من تُرسى قواعد الدعم والاستقرار للمجتمعات من خلال التربية والتنشئة الصحيحة والصحية، وهى من تزرع القيّم والمبادئ فى النشء للأبناء والأجيال القادمة.
ولم يقتصر دور المرأة فقط على البيت، لقد اقتحمت المجال العلمى والعمل فتجدها عاملة، ومُعلمة، ومُنتجة، وطبيبة، ورياضية، وسياسية، وعالمة، ورائدة وبالرجوع إلى العصر الفرعونى القديم تجد المرأة فى مناصب قيادة الدولة المصرية، لما تتمتع به من شخصية مُتفردة وقوية قادرة على تحمّل المسؤولية والبناء والتقدم.
وهنا نستطيع أن نذكر الملكة حتشبسوت، والملكة نفرتيتى، والملكة كليوباترا وغيرهن، رغم ما واجهوه من صعوبات رجال الدين والدولة آنذاك لعدم الوصول إلى السلطة إلا أنهن تفرَّدن ونجحن وبسطن إرادتهن فى تولى الحكم.
فى كل الأزمنة لا زالت المرأة تُقاوم بالسلطة الذكورية وتقوم بالدفاع عن حقوقها المشروعة، فى المشاركة والبناء والتقدم والازدهار، تسبح ضد التيار والأفكار الرجعية التى تُعيق تقدمها، وإذا كان فى الزمن الجاهلى أو بعض القبائل وأد الفتاة من أجل أسباب كثيرة.. وفى قول الله تعالى..(وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِۚ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ)، وفى الآية الكريمة: (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأيّ ذَنْبٍ قُتلَتْ).
وعلى الرغم من أننا فى العصر الحديث إلا أنه مازال البعض يُمارس السلطة الذكورية فى فرض الوأد معنوياً للمرأة، ولا زال الكثيرون يُعانون من ضياع الحقوق وتهميش الدور الكبير للمرأة وحبسها فى صورة ذهنية معينة، ولكن لا يُمكننا أن نُنكر عظمة وجودها بالحياة، ستجدها دائماً هى القائدة، والقدوة، والقادرة، والمُلهمة، والمُقوّمة.