البث المباشر الراديو 9090
محمد خالد
مع كل صباح نستيقظ على خبر جديد حتى قبل أن يغسل البعض وجهه، يلهثون خلف الفضول مندفعين بالحماسة الحمقاء، هؤلاء هم الذين يقعون ضحية "التريند "، وبعد ثرثرة طويلة وجدل يشوبه التطاول ينتهى اليوم فى غفلة مثل رقعة الشطرنج بعضهم يُحرك القطع، أما القطع تجد نفسها ضحية من يُحركها، وما أن ينتهى الدور حتى يبدأ آخر، دورة لا تنتهى يدفع ثمنُها الآخرون.

إذًا هل التريند صناعة يقع الكثيرون ضحيتها كفريسة؟!

دعنا الأول نوضح المعنى وراء تريند وهو "الاتجاه"، الاتجاه إذاً من أين وإلى أين؟!.. هذا ما يجب ألا نغفل عنه.

ومن هنا يجب أن نرى تصاعد الأحداث ومدى سرعة انتشارها ونترقب من يتداولها حتى نعرف من هم خلفها، وبالعودة إلى سؤالنا الأول سندرك بأن الاجابة "نعم"، نعم غالبية التريند صناعة تُدفع من البعض وتُحرك الكثيرين فى اتجاه محدد للوصول إلى أهداف بعينها.

هُناك من يُريد أن يُحجّم العقول عن التفكير والإبداع، وأن يجعلها تسقط فى ساقية اللا شئ، تلهو وتلهث تفعل وتنفعل، تترك الحياة فى مقابل انتظار الخطوة القادمة من الأحداث، وما بين هذا وذاك تجد نفسك على حافة الهاوية "كش ملك"، وعندما تُدرك ذلك تكون فقدت أجمل اللحظات فى تحقيق أحلامك وتصبح أسير قطار التريندات.

ليس ذلك معناه أن كل التريندات صناعة، بل بعضها يحدث صدفة وتجد منحنى التصاعد الخاص به يتزايد تدريجياً وبشكل طبيعى لأنه غير مُفتعل ومعلوم المصدر، والأمثلة على ذلك كثيرة، أمثال سيدة القطار، وسيدة المطر وغيره من التريندات التى تندرج تحت مسمى "الحالات الإنسانية".

وأخيرا وليس آخرا يجب أن تعرف بأن التريند صناعة مثل ما حدث مع قصة الشاب الذى ترك خطيبته وفضحها، وانفعل الكثيرون واكتشفوا بعد ذلك بأنه مجرد مقلب.

وفى النهاية لا يجب أن تكون مدفوعا بالحماقة مجرورا بالحماس الزائد وراء فقاعة التريند، وأن تفكر بأحلامك بعيدا عن تلك المصيدة التى تلغى العقل وتتحكم بك عن طريق المشاعر.

كُن حرا غير قابل للجر، ملك فى تحقيق رغباتك..!

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز