البث المباشر الراديو 9090
حسام الدين الأمير
ليست هناك سعادة توصف أكثر من أن يخط القلم اسم مصر، وهو يكتب عن التاريخ الجديد الذى سطره أولادها.. فما شهدته الإرادة المصرية من إعجاز وإنجاز معنوى خلال السنوات السابقة بشكل عام؛ وما شهدته خلال الأسبوعين الماضيين بشكل خاص؛ كفيلا أن يرد على كل المشككين فى سيرة ومسيرة هذا الوطن.

وهنا دعونا أن نفرض شعار جديد لهذه المرحلة الراهنة، وهو "مصرى مائة بالمائة" مصرى 100 / 100؛ ففى السابق كان شعار "صنع فى مصر"، يزلزل عرش الصناعات الأخرى فى مختلف البلدان ويخترق كافة الأسواق الخارجية؛ إلى أن تغير المشهد لاعتبارات؛ لكن الإرادة المصرية الحالية، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى أخذت على عاتقها مسؤولية أن يعود هذا الشعار مرة أخرى يدوى صداه كافة الأسواق.

لكن الشعار الجديد والذى من الضرورى تعميمه، هو "إرادة مصرية خالصة مائة بالمائة"، ففى أزمة السفينة العملاقة "إيفر جيفن"، والتى جنحت نهاية شهر مارس الماضى فى قناة السويس؛ وكانت مثار حديث العالم والمشككين؛ تم إنقاذ الموقف برمته بأياد وإرادة مصرية مائة بالمائة رغم أنف كل الحاقدين خاصة الجماعة المحظورة ومحطاتها والدول الراعية لها؛ عندما حاولوا أن يشككوا فى إرادة المصريين بل وفتح المجال أمام سيناريوهات بديلة للقناة لكن المصرى المعروف بجبروته وقوته أحبط كل هذه المخططات.

والمشهد فى احتفالية نقل المومياوات الملكية من المتحف المصرى بالتحرير إلى متحف الحضارة كانت الترتيبات وبرنامج الحفل والإخراج والسيناريو والعرض والمجاميع والأمر برمته مصرى مائة بالمائة؛ وأيضا رغم أنف كل الحاقدين؛ ولو أن هذا العرض قام بتنفيذه فريق عمل أجنبى لخرجت مانشيتات الصحف العالمية والقنوات الإخوانية لتشيد بروعة الأداء؛ وتوجه دعوتها للمصريين أن يتعلموا من الخبرات الأجنبية؛ لكن ببساطة ما فعلته العقلية والإدارة المصرية أخرست ألسنة كل المزايدين، وأجبرت الجميع أن يحتفى بما سطرته الإرادة المصرية الخالصة من فكر وعقل وترتيبات وإمكانيات وموسيقى وأداء واحترام وقامت كل وكالات الأنباء رغما عن كل الثوابت التى تنتهجها فى نقد مصر بتخصيص مساحات كبيرة للحدث والإشادة به.

ومن إنجاز لإنجاز باتت مصر الآن "مصر الجديدة الطامحة"، والتى رأيناها منذ أيام قليلة فى الحقول والمزارع، ضمن مشروع الدلتا الجديدة التى زارها الرئيس عبد الفتاح السيسى، ليحتفل مع كل المصريين بموسم الحصاد؛ لنكون أمام مشهد افتقدناه كثيرا وهو منظر الذهب الأصفر والمسطح الأخضر وموسم الزراعة والحصاد الذى تعلمناه فى كتبنا الدراسية وتربينا على مشاهده فى الدراما المصرية؛ لنكون أمام إرادة مصرية جديدة فى الخير والنماء بأياد مصرية مائة بالمائة.

الأمر الذى يقودنا إلى فكرة عودة الثقة فى مصر والمصريين، خاصة الثقة الداخلية فى مقدرات وطنهم وإرادة القائمين عليها؛ الأمر الذى تم ترجمته فى الرياضة بشكل سريع، وهو إعلان اتحاد الكرة رسميا إقامة مباراة القمة فى الدورى العام بين الأهلى والزمالك بحكام مصريين، بعد أن عشنا لعشرات السنوات فى استقدام حكام أجانب لتحكيم مباراة مصرية خالصة مائة بالمائة؛ لكن هذه المرة الإرادة المصرية والثقة التى نجحت القيادة السياسية أن تزرعها داخل كل مصرى أثمرت عن هذه النتائج التى وضعتنا أن يكون شعار المرحلة الحالية والقادمة "مصرى مائة بالمائة".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز