حسام الدين الأمير
إلى أن ارتبط يوم الجمعة من بعد 25 يناير عام 2011 بمسميات مختلفة سواء بعد أحداث يناير والتى ظهر فيها أول لقب لهذا اليوم وهو "جمعة الغضب"، وحاشا لله أن يكون يوم الجمعة هو يوم للغضب، ومن بعد 28 يناير 2011 وحتى نهاية عهد الإخوان البائد اقترن هذا اليوم بمسميات كثيرة منها جمعة الرحيل؛ وجمعة التصحيح؛ والجمعة الأخيرة، وجمعة الزحف، وجمعة التحدى، وجمعة المليون.
وبات يوم الجمعة من كل أسبوع وعلى مدى سنوات عدة مصدرا لقلق المصريين ويوما لحظر التجوال، ويوما للتظاهرات وحرق الكاوتش وسقوط قتلى من المدنيين على يد الإخوان والجماعات الإرهابية، إلى أن وصلنا أن أصبح يوم الجمعة أسبوعيا يوما لتشييع جثامين شهداء الشرطة والجيش ممن اغتالتهم يد الإرهاب الأسود فى جميع ربوع مصر.
وظللنا على هذا الأمر إلى أن فطن المصريون من جديد إلى ضرورة كسر حاجز الخوف وزرع شرايين الأمل فى النفوس والشوارع مرة أخرى، فانتفضوا يوم الجمعة من كل أسبوع خلال الخمس سنوات الأخيرة تحديدا، معلنين أنه يوم للعائلة والإنتاج والبناء والعطاء، إلى أن خرج علينا السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، وأعلن بشكل مقصود أن يكون يوم الجمعة من كل أسبوع يوما للافتتاحات الخاصة بالمشروعات القومية.
بل أصبح يوم الجمعة من كل أسبوع من بعد أداء صلاة الجمعة جولات للسيد الرئيس للمشروعات والمحاور والطرق داخل القاهرة والجيزة والمحافظات القريبة والحدودية، وأصبح يوم الجمعة من كل أسبوع فى مصر هو يوم للتنمية والعمل والبناء والمتابعة ولم الشمل من جديد للأسرة المصرية والحكومة والمشروعات، وأصبح هناك تقليد أسبوعى بأن يتفقد السيد الرئيس شوارع العاصمة ويلتقى المواطنين ويتحاور معهم، وعاد إلى هذا اليوم من جديد روحه وجماله.
حقا فمصر هى التى قالوا عنها عانت مصر من محن أكثر من الدول الأخرى للوصول إلى مكانها، فالمصريون يصنعون التاريخ كالمعتاد، وقال عنها نجيب محفوظ مصر ليست مجرد وطن بحدود.. ولكنها تاريخ الإنسانية كله.