البث المباشر الراديو 9090
عائشة غنيمى
استمرارًا وتأكيدًا على صلابة وجدارة الاقتصاد المصرى فى حوكمة إدارة آثار الأزمات الخارجية والمخاطر المالية والاقتصادية، أشادت العديد من المؤسسات الدولية بنجاح الاقتصاد المصرى فى الإحتواء الإيجابى والمرن للآثار السلبية لأزمة "كوفيد-19" العالمية.

وقامت مؤسسة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتمانى، بالإبقاء على التصنيف الائتمانى لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية كما هو دون تعديل عند مستوى "B" على المدى طويل الأجل وقصير الأجل مع الإبقاء أيضًا على النظرة المستقبلية المستقرة للاقتصاد المصرى «Stable Outlook»، وذلك للمرة الثالثة على التوالى منذ بداية اندلاع أزمة "كوفيد-19" العالمية مقارنة بالدول ذات التصنيف الائتمانى المماثل أو الأعلى، فى الوقت الذى تدهورت فيه الأوضاع الاقتصادية بمعظم الدول المماثلة والناشئة، مما يعكس أن الضغوط على مؤشرات الدين الخارجى والحكومى ستكون مؤقتة، وستنخفض تدريجيًا اعتبارًا من بداية العام المقبل 2022، مدعومة فى ذلك بنمو الناتج المحلى الإجمالى وإيرادات الحساب الجارى، كما أشار أيضًا تقرير مؤسسة "ستاندرد آند بورز"، إلى أن احتياطيات مصر من النقد الأجنبى والنفاذ إلى أسواق الدين المحلية والخارجية، تتيح للحكومة تغطية احتياجات التمويل الخارجى المرتفعة وآجال الاستحقاق القادمة.

الجدير بالذكر أن الاقتصاد المصرى، شهد تطورًا ملحوظًا، خصوصًا فى عدد من القطاعات الواعدة من بينهم قطاع الصناعة وقطاع الزراعة وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فضلًا عن القطاعات الخدمية والإنتاجية الأخرى، حيث زيادة معدلات الصادرات المصرية السلعية والخدمية فى خضم تفشى أزمة "كوفيد-19" العالمية مع الحفاظ على معدلات نمو اقتصادى إيجابية وارتفاع مطرد فى الاحتياطى من النقد الأجنبى ليسجل 40.343 مليار دولار فى شهر إبريل 2021، مواصلاً فى ذلك ارتفاعه للشهر الحادى عشر على التوالى، وذلك بعد أن تعرض لانخفاض كبير فى الشهور الثلاثة الأولى لاندلاع الأزمة فى مارس وإبريل ومايو 2020، بالإضافة إلى حوكمة إدارة استدامة الدين العام واستقرار الأوضاع المالية والأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، مما يؤكد على صلابة الاقتصاد المصرى الناتجة عن تنوع الهيكل الإنتاجى وتنامى مرونة الاقتصاد المصرى فى قدرته ليس فقط على امتصاص الصدمات الخارجية والداخلية بل أيضًا التغلب عليها والاستفادة من فرص الصدمات والأزمات وتحدياتها. 

إذ سارعت الحكومة المصرية الخطى بجهود متضافرة ومتسقة مع أهداف التنمية البيئية والاقتصادية والاجتماعية المستدامة إلى تطبيق حزمة من الإصلاحات المالية والنقدية والاجتماعية منذ نوفمبر 2016، مما جعل الاقتصاد المصرى من أكثر الاقتصاديات مرونة فى امتصاص الآثار السلبية لأزمة "كوفيد-19" العالمية.

وتجدر الإشارة إلى أن الدولة المصرية تتيع نهجًا تشاركيًا عالى التنسيق مع جميع الوزارات والجهات المعنية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدنى، مما يضمن الأسس التنفيذية السليمة من حيث التكامل والديناميكية والتنسيق والشمولية والخطط التنفيذية المتكاملة والمحكومة بمؤشرات لتقييم الأداء، ضمانًا لجودة تنفيذ السياسات ومردودها اقتصاديًا واجتماعيًا وبيئيًا وسياسيًا.

وفى إطار مواصلة الجهد الدؤوب خطت الحكومة المصرية خطوات جادة ومسرعة نحو إعداد البرنامج الوطنى للإصلاحات الهيكلية والذى يعد المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادى والاجتماعى الذى تم إطلاقة فى نوفمبر 2016، وتم إطلاق البرنامج الوطنى للإصلاحات الهيكلية فى 27 إبريل 2021 ويتضمن البرنامج على مجموعة من الإجراءات الهيكلية والتشريعية، مسستهدفة فى ذلك توطيد صلابة ومرونة القطاع الحقيقى والقدارت الإنتاجية والتصديرية والتوظيفية للقطاعات ذات المزايا التنافسية العالية مثل قطاع الزراعة وقطاع الصناعات التحويلية وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

ويأتى ذلك مدعومًا بنهج الدولة المصرية نهج اقتصاد إدارة المخاطر والأزمات حيث الأخذ فى الاعتبار السياسات الوقائية اللازمة وآليات تقييم آثر السياسات المتخذة من خلال قياس المردود الاقتصادى على جميع القطاعات الاقتصادية، وفى هذا الصدد، تم وضع معايير لتقييم الآثر والأداء.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز