البث المباشر الراديو 9090
حسام الدين الأمير
"إحنا مش بتوع حداد".. حقا ودائما وصدقا، أصابت هذه الكلمات هدفها ... تلك العبارة التى كانت ختاما لـ مسلسل "الاختيار 2" وهو واحد من المسلسلات العظيمة التى أعادت بنا إلى الاذهان الدور الريادى للدراما والإنتاج المصرى، وخصوصا فى شهر رمضان المبارك.

كلمات "إحنا مش بتوع حداد" كانت بمثابة العبرة لكل الأجيال القادمة ومن عاصروا المشهد فى مصر من بعد أحداث 2011، وخصوصا الأطفال الذين تراوحت أعمارهم وقت أحداث 25 يناير 10 سنوات، واليوم فى 2021 تجاوزت أعمارهم الـــ 20 عاما، وأصبحوا فى قمة الوعى والإدارك لما يدور فى بلادهم سوءا من حرب ضد الإرهاب أو معارك حقيقية فى التنمية.

"إحنا مش بتوع حداد"، كلمات مؤثرة وإخراج متميز وأداء رائع، وحقا، لابد أن تكون هذه الأغنية برُقى وإبداع تصويرها وإخراجها بمثابة تحية العلم كل صباح فى القنوات الرئيسية، والفضائيات المصرية والعربية حتى يصل عظمة الهدف منها والرسالة إلى كل بيت مصرى وعربى ولابد أن تترجم إلى عدة لغات وبثها على القنوات الخارجية، وحتى ولو كانت مدفوعة الأجر ليصل للجميع عظمة المصريين وقائدهم.

"إحنا مش بتوع حداد" كلمات أحمد راؤول كانت بمثابة الكشف للواقع الذى نعيشه بأن المصريين "مش بتوع حداد"، ولكنهم أصحاب حق وفضل وواجب ويؤمنون بالقصاص وهو ما أكدته كلمات الأغنية، والإخراج لـــ "أحمد المرسى" الذى كان مبدعا فى إشراك جميع فئات المجتمع فى الأغنية والكلمات فمصر كلها كانت ممثلة حتى الأشخاص من ذوى الإعاقة وأهالينا فى النوبة وسيناء والبدو والعربان والأطباء والشيوخ والقساوسة وأبناء الشهداء وأبطال العمل الإبداعى فى جزئيه الأول والثانى، وضباط الجيش والشرطة، والفلاحين والصعايدة والجيش الأبيض والعمال.

والإخراج الإبداعى الآخر فى عظمة اختيار ميدان التحرير، الشاهد الحقيقى على ثورة الشباب إللى فتح فى جناين مصر، وهو نفس الميدان الشاهد الحقيقى على موقعة الخسة والندالة وهى "موقعة الجمل" التى افتعلها وخططت لها جماعة الشر، وهو نفس الميدان الذى شهد جمعات الغضب وغيرها من المسميات التى أطلقها الإخوان على يوم الجمعة العظيم ليجردوه من قيمته لكنهم لم يفلحوا.

وهو نفس الميدان الذى خرج فيه المأسوف المرحوم محمد مرسى فاتحا جاكت بدلته معلنا ما لم يلتزم به، وهو نفس الميدان الذى انطلقت منه الثورة الكبيرة "ثورة 30 يونيو" وعودة مصر المنهوبة والمسلوبة من جديد لأهلها وعاد من جديد معها يوم الجمعة إلى قيمته وهو نفس الميدان الذى تعالت فيه أصوات الآذان فى رمضان مع أجراس الكنيسة فى جمعة التفويض فى حرب الرئيس السيسى، ومصر ضد الإرهاب، وهو نفس المشهد الذى تم مزجه فى الأغنية ما بين مسجد الفتاح العليم، وكنيسة ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة، إيذانا ببدء روح جديدة فى مصر والمصريين، وهو نفس الميدان الذى انطق منه موكب ملوك مصر من المتحف المصرى إلى متحف الحضارة منذ أقل من شهرين، وهو نفس الميدان الذى سيكون شاهدا فى المستقبل على عظمة المصريين.

وحقا لابد أن تتعالى حناجرنا بالكلمات "إحنا مش بتوع حداد.. إحنا بركان غضبه أت ... حق كل شهيد هيفضل فى رقبتنا وليه معاد ... إحنا 100 مليون مبروك .... منسى ده ابنك وأخوك ... كل شهيد ضحى لينا حى عمره فى يوم ما مات ... فى البلد قائد عظيم، وأتقوا شر الحليم ... إللى روحه فوق كتافه وكلنا روحه وحماه .... هو ده رمز البلاد إللى شال عنها السواد ... مصر دايمًا أقوى بيه وهنبقا للأخر معاه.

ومع الساعات الأولى لـ نسمات عيد الفطر المبارك، لابد أن نوجه التحية بالعيد لروح كل شهيد من شهداء الشرطة والجيش، والذين ضحوا بأرواحهم وقدموها فداء لتراب هذا الوطن فى معركته ضد الإرهاب، والتحية للقائد العظيم عبدالفتاح السيسى، رئيس جمهورية مصر العربية، والذى أكدت كلمات الأغنية التى تعتبر بمثابة واقع حقيقى "فى البلد قائد عظيم، واتقوا شر الحليم ... إللى روحه فوق كتافه وكلنا روحه وحماه".

والتحية لكل أبطال العمل، ولكل المصريين بجميع فئاتهم وأعمارهم وتخصصاتهم، والتحية لكل المصابين وأبناء الشهداء وأسرهم، وحقا مـصـر أنـتِ أغــلى دُرَّة فــوق جبيـــن الـدهـر غُـــرَّة يــا بـلادى عيشـى حُــرَّة واسلــمـى رغـــم الأعـادى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز