البث المباشر الراديو 9090
حسام الدين الأمير
فتحت عبقرية "مسلسل الاختيار 2" الذى عرض مؤخرا فى شهر رمضان المبارك، المجال أمام كل المتابعين لمعرفة مقدرات الدولة المصرية، وجهود الأجهزة الأمنية والمخابراتية بها، وهناك مشهد لا ينسى داخل العمل وهو الاجتماع التنسيقى الذى ضم الأجهزة الأمنية المعنية بالدولة كافة، ليؤكد على توحيد الجهود فى حرب مصر ضد الإرهاب داخليا وخارجيا، وكذا التأكيد على انتماءات الأجهزة وعملها على جزيرة واحدة مشتركة لخدمة هدف عام هو أمن مصر وأهلها، الأمر الذى يقودنا إلى عظمة الأداء والإبداع فى التحريات والمعلومات التى كشف عنها المسلسل.

لكنى هنا سأقتبس من هذا العمل الفنى اسمه "الاختيار" ليكون شعار مرحلتنا "الاختيار هو اختيار" والاختيار كان أمام الدولة المصرية الحفاظ على مقدراتها من خلال الإيمان بالثوابت العميقة لمفهوم الهوية والوطنية، ولم يكن أمام الرئيس عبد الفتاح السيسى، فى الفترة من 2012 وحتى 2014 عندما كان رئيسا لجهاز المخابرات الحربية، وبعدها وزيرا للدفاع، سوى اختيار أن يحمل روحه على كفه لإنقاذ البلد.

ولم يكن أمام المواطن المصرى سوى اختيار النزول للشارع لاسترداد البلد المنهوبة من الجماعة المسمومة، ولم يكن أمام الإخوان اختيار سوى كشف انتماءاتهم الحقيقية الدنيئة والحقيرة فى كرههم للوطن والمواطن، حيث قاموا بتدمير منشآت الوطن وقت وجود مرسى وحكم المرشد وبعد عزله، ففى عام 1952 رصد لنا التاريخ حريق القاهرة وفى 2012 كشف لنا الإخوان عن حريق الهوية، وفى 2013 عشنا بأيديهم حريق جمهورية مصر العربية، وقتها لم يكن أمام الجيش والشرطة سوى اختيار الدفاع عن الوطن ومقدراته ومقدساته واختاروا أن يقدموا أنفسهم شهداء الواجب دفاعا عن هذا الوطن الكبير والشعب العظيم.

ولم يكن لدى أى أم أو أب أو ابن أو ابنة أو زوجة سوى اختيار قبول ما كتبه الله عليهم بعد شهادة من كان معهم، والذى أصبح بين ليلة وضحاها شهيدا، ولم يكن أمام الدولة المصرية بعد ذلك سوى اختيار البناء والتنمية لتعود مصر من جديدة كبيرة عظيمة متطورة، تختار أن تعوض فى ظرف 5 سنوات ما عانته طيلة 40 عاما، وتعود عجلة الإنتاج تدور من جديد، والأمن والأمان يصبحان شعار المرحلة، وتعود للمنشآت الحيوية المصرية روحها مرة أخرى، وتعانق المقدسات الدينية مصر داخل قبلتها ومذبحها، ويعانق مسجد الفتاح العليم كاتدرائية ميلاد المسيح، ويكون أمامنا اختيار الاختيار بوجود عاصمة إدارية جديدة لمصر، ومدن جديدة، وجامعات حكومية وأهلية وخاصة وأجنبية جديدة، وأراضى جديدة، ومزارع سمكية، وأسلحة وطائرات وترسانة عسكرية جديدة، وعبور جديد فى كل مناحى الحياة، وقناة سويس وطرق وشبكة كبارى متطورة، ونكون أمام اختيار بأن تعود مصر من جديد لريادتها العربية وتصبح كلمة السر المؤثرة فى المشهد والكتلة الصلبة والحرجة فى إدارة الأمور.

ليكون أيضا أمام مصر اختيار الاختيار بعودتها إلى الريادة الإفريقية وتصدرها للمشهد العالمى والاحترام من شعوب العالم وحكامه كافة، ويكون أمامنا اختيار الاختيار بتحمل بعض الحوادث الفردية هنا وهناك وبعض القصور والخلل من بعض النفوس الضعيفة والفاسدة لنجد أنفسنا أمام اختيار الاختيار بالضرب من حديد على الفساد والمفسدين.

واختيار الاختيار مرحلة بعد مرحلة لنصل إلى اليوم الذى يكون فيه إعمار غزة بأموال وشركات مصرية، بعد أن كان إعمار بعض الأمور الحيوية فى الدولة المصرية عقب ثورة 30 يونيو بأموال عربية، لتعود مصر من جديد إلى صدارة المشهد لتؤكد مصر على أنها الأم والأخت الكبرى والشقيقة العاقلة والقدوة لكل دول العالم.

ويختار العالم كله أن يكون الرئيس عبد الفتاح السيسى، هو الملهم لشعوب المنطقة وقادتها، ويكون الشعب المصرى هو النموذج الأمثل لما يجب أن يكون عليه الـــ Model الإنسانى الحقيقى، فحقا الاختيار هو اختيار، وعلينا جميعا أن نختار أن يكون الاختيار هو شعار مرحلتنا.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز