البث المباشر الراديو 9090
حسام الدين الأمير
نعم سبع سنوات مرت على وقت إعلان اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية فى مصر يوم 3 يونيو 2014، فوز وزير الدفاع السابق المشيرعبدالفتاح السيسى بمنصب رئيس الجمهورية، وبنسبة بلغت 96.91 فى المائة، من إجمالى الأصوات الصحيحة، مقابل 3.09 فى المائة لمنافسه حمدين صباحى.

ومن هنا فإن يوم 3 يونيو 2014، كان فارقا فى حياة مصر الجديدة التى تم خطفها على أيدى الجماعات الإرهابية المتمثلة فى جماعة الإخوان المسلمين، وإذا كان اليوم يمر سبع سنوات على تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى حكم مصر، والذى كان فى شهر يونيو، وهو الشهر السادس من العام، فإنا للرقم ستة دلالة مهمة أيضا، فالمشير عبدالفتاح السيسى وقتها هو سادس رئيس لجمهورية مصر العربية منذ سقوط النظام الملكى فى 23 يوليو 1952، حيث تعاقب على رئاسة مصر منذ إلغاء النظام الملكى، وتغيير نظام الحكم إلى النظام الجمهورى الرئاسى طبقا للإعلان الدستورى الصادر عن مجلس قيادة الثورة فى 18 يونيو 1953 ستة رؤساء هم "محمد نجيب - جمال عبدالناصر - محمد أنور السادات - محمد حسنى مبارك - محمد مرسى - عبدالفتاح السيسى". 

لكننا اليوم أمام سبع سنوات مضت من عمر مصر، وكأنها ولدت وبعثت للحياة من جديد بعد حوالى 30 سنة عاشت فيها مصر تحت حكم مبارك بما لهذه السنين ما لها وما عليها فى كل مناحى الحياة، وسنة كاملة فى 2011 كانت بداية تنفيذ المخطط الذى سعت إليه كبريات الدول لهدم مصر، وفى 2012 خطفت الجماعات الدينية المتشددة البلاد حتى شهر يونيه 2013 ، ومن بعد 30 يونيو 2013 بدأت مصر مرحلة انتقالية جديدة بقيادة المستشار عدلى منصور، رئيس المحكمة الدستورية العليا وقتها.

ومن هنا فإن يوم 3 يونيو 2014، وقت إعلاء كلمة الشارع فى اختيار رئيسهم من خلال النزول لصناديق الانتخاب قبلها، وبعد إعلان النتيجة بفوز الرئيس عبد الفتاح السيسى بالحكم، أرى أن الروح قد عادت لمصر من جديد، بعد أن طالتها الغيبوبة والانكسار والانهزام قبل هذا التاريخ، وكأن دلالة الرقم سبعة الذى يمر علينا فى هذه الساعات ويمثل سبع سنوات من عمر الوطن فى ظل حكم رئيسها عبد الفتاح السيسى، له مرجعيات مختلفة فى ذاكرتى على الأقل أرى منها، أن عدد أيام الأسبوع سبعة، وكأن مصر، ومنذ هذا التاريخ وأيام الأسبوع فيها هى بناء وحرب ضد الإرهاب وتصحيح للصورة فى الخارج وكتابة عهد جديد مع الجميع، وبناء فى جميع المجالات والمشروعات والاستثمارات واهتمام مصر بمواطنيها فى المجالات ومناحى الحياة كافة.

وإذا نظرنا لعجائب الدنيا سنجدها سبعة، وبالفعل كانت مصر مثار واحدة من عجائب الدنيا فى السياسة وإرادة البشر بها فى التغيير، فالعالم كله بدوله ومواطنيه وسياسييه لم يكن يتخيل أن تقوم مصر مرة أخرى.

كما أن الطيور تهاجر بسرب على شكل 7 وكأن سبع سنوات مرت من عمر مصر حتى الآن بمثابة علامة النصر التى ترسمها الطيور فى تحليقها ، ونصر ايضا لما هو قادم فى مستقبلها.

وعدد قارات العالم سبع، وتاريخ مصر من سبع سنوات أرى أنه يساوى تاريخ ماسطرته قارات العالم أجمع، والضوء المرئى له سبعة ألوان، ومصر ورئيسها فى رأى الجميع بمثابة نقطة الضوء للعالم كله فى السبع سنوات الماضية. 

وعدد ألوان طيف المطر سبعة وهى الأحمر واحد من الوان علم مصر، والأخضر رمز من رموز النماء والحياة فى أرض مصر، فهو لون الأرض كما يعتبر له علاقة بالقوة الاقتصادية والمال والتطوير وهو ما تقوم به مصر فى فكرها وما يقرره رئيسها من إجراءات وإصلاحات اقتصادية ومالية، كما أن للون الأخضر قوة تأثيرية فى المساعدة على الشفاء من الأمراض، وتعزيز القوة الصحية، وما أجملها صدفة أن تطلق مصر عدة مبادرات فى هذا المجال منها مثالا وليس حصرا "100 مليون صحة" ومشروع مصر القومى للتأمين الصحى، وعلاج فيروس سى والقضاء على قوائم الانتظار فى المستشفيات وغيرها من أوجه الرعاية الصحية المختلفة، واللون النيلى وما أكثره دلالة على شريان الحياة الذى يروى مصر وهو نهر النيل، واللون البرتقالى الذى يدل على القوة والنشاط وهى مصر كذلك قوية وعظيمة ونشيطة، وكثيرا ما يوصف هذا اللون على أنه مشرق ، وسعيد ، ويرفع المعنويات ، كما انه لون مثير للجدل، حيث يميل الناس إلى حبه جدا أو إلى كراهيته جدا، وهذه الحقيقة التى يعيشها العالم تجاه مصر، الجميع مصر بالنسبة له مثيرة للجدل، فهناك من يعاديها وبقوة، لكن الأغلبية تسعى لأن تكون مصر ورئيسها مكسب لها ومجال للتعاون معها ومع قائدها وبقوة، واللون الأصفر يمثل قمة التوهج والإشراق وأكثر الألوان إضاءة لأنه لون الشمس ومصدر الضوء ولا أدل أن مصر فى سبع سنوات وعلى يد رئيسها حققت التوهج وستظل تحققه، وكانت منارة الإشراق للجميع، واللون الأزرق يعبر عن الذكاء والسلطة والثقة والكرامة وكلها دلالات لا تنطبق إلا على مصر فى عمرها منذ سبع سنوات وتحت قيادة رئيسها ، أما اللون الأخير وهو البنفسجى فله حكاية مختلفة ، ودلالة أكثر عمقا، فهو لون الاعتدال وهذه سياسة مصر تجاه الجميع، ويعتبر هذا اللون رمز للوضوح وهذه هى السياسة المصرية، كما أنه يدل على نفاذ البصيرة والعمل العاقل وهى من صفات هذا الرئيس الموجود الأن على سدة الحكم بإرادة شعبية خالصة، حيث استدعته مصر والمصريين وجميع طوائف المجتمع ، بسطائه وفقرائه ومهمشيه قبل نخبته وسياسييه.

وإذا رجعنا لدلالة الرقم سبعة، نجد أن عدد أبواب مدينة القاهرة التاريخية سبعة، والقاهرة فى عرف الجميع مقبرة الغزاة فمن فكر فى احتلالها أو دخولها عنوة هو من تضرر لأنها القاهرة ، وبالتالى فإن السبع سنوات من عمر مصر والرئيس كانوا بمثابة حرب ضد الإرهاب وضد أعداء الوطن داخليا وخارجيا وتصحيح مسارات عديدة كانت من الممكن أن تؤدى بمصر وشعبها إلى الهلاك.

أما عن الدلالات الروحية فى تقييم سبع سنوات فلابد أن أعود إلى آيات الذكر الحكيم فى سورة يوسف التى وردت فيها السنابل السبع والبقرات السبع وهى من أجمل الآيات التى حفلت بالأعداد والدلالات شديدة العمق والتى بعدها كان يوسف ملكا على مصر وخزائنها. 

كما أن الأهرامات مبنية بشكل هندسى يتخلله الرقم سبعة، وهى دلالة على عظمة التاريخ والمصريين وقوة بنائها وبانيها، ومصر حقيقة عادت فى سبع سنوات من جديد على يد قائدها الرئيس عبد الفتاح السيسى .

وإذا كنا تحدثنا اليوم عن سبع سنوات من عمر هذا الوطن، وسبع سنوات مرت فى رئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسى لحكم مصر، فإن الإنجازات الموجودة على أرض الواقع هى من تتحدث عن نفسها.

لكم ما أعظم الرقم سبعة الذى كان محور مقال اليوم وما أجمل دلالته التى تبعث على الإيجابية فيما هو قادم، فعدد آيات سورة الفاتحة سبع، وشهادة التوحيد تتكون من سبع كلمات ، والسعى بين الصفا والمروة سبع أشواط، والطواف حول الكعبة سبع دورات، والرسول أمر الأطفال بالصلاة عند سن السابعة، ودلالات روحانية كبيرة لهذا الرقم، الذى يفتح أمامنا اليوم مجالا كبيرا للابتهاج وطمأنينة النفس على ما هو قادم، وأن النصر سيكون حليف مصر. 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز