حسام الدن الأمير
ومنذ هذا اليوم وبدأت مصر تتغير على كل مستوياتها وشوارعها وطرقاتها وحياة الإنسان داخلها وعلاقاتها الخارجية واستثماراتها وكل مناحى الحياة فيها، ليمر علينا اليوم 7 سنوات من عمر مصر الحديثة التى بنيت بأيدى المصريين وعزيمة رئيسها، الذى حمل روحه على كفه مؤمناً بمقدرات مصر والمصريين؛ وأصبحت الإنجازات الجديدة داخليا وخارجيا وعربيا وإفريقيا ودوليا وعالميا شاهدا على عظمة المصريين فى كل مكان.
لكن اليوم وخلال مسيرة السبع سنوات كنا أمام ما يمكن أن نطلق عليه "إنسانية رئيس"؛ فبعد ساعات من إعلان فوز السيسى برئاسة مصر؛ قدم الرئيس الاعتذار بنفسه للسيدة التى تم التحرش بها فى ميدان التحرير خلال الاحتفالات بتنصيبه رئيسا للبلاد؛ بل زارها فى المستشفى معلنا أسفه لما حدث معها.
وبعد شهر تقريبا من رئاسته للبلاد، استقبل الرئيس بقصر الرئاسة الحاجة زينب مصطفى مسعد الملاح، التى كانت تبلغ من العمر وقتها 90 عاما؛ وكانت قد تبرعت بقرطها إلى صندوق "تحيا مصر"، ووعدها بعد تقبيل رأسها بالحج.
والأمر الأكثر إنسانية، هو قيام الرئيس بنعيها عند وفاتها فى مارس الماضى 2021، عبر الصفحة الرسمية له على فيسبوك، عندما قال: "رحم الله الحاجة زينب وغفر لها فقد كانت خير نموذج للمرأة المصرية وما تقدمه طوال الوقت من دروس وعِبر فى التجرد والتضحية بأغلى ما لديها فداء لوطنها".
واستكمالا لإنسانية رئيس حرص على جبر خاطر جميع فئات الشعب؛ كنا أمام مواقف جسدت معنى الرئيس الأب، عندما التقى بعد ثلاثة أشهر من رئاسته لمصر الطفلة "حياة"، التى كانت تبلغ من العمر وقتها 8 سنوات؛ وكانت قد تبرعت لصندوق "تحيا مصر" بمبلغ 500 جنيه؛ كانت جزء من جائزة حصلت عليها لحفظها القرآن الكريم.
وكانت هى "حياة" مثل اسمها؛ وبعد حوالى شهر من مقابلته لها؛ جبر الرئيس الأب بخاطر الطفل أحمد ياسر "المريض بالسرطان"، والذى طلب من رئيس الوزراء الأسبق وقتها المهندس إبراهيم محلب، خلال زيارته لأحد مستشفيات علاج السرطان، برغبته لقاء الرئيس؛ ليفاجئ الجميع بالأب عبد الفتاح السيسى يستضيفه ويقابله فى قصر الرئاسة ويقَبل رأسه.
وفى ديسمبر 2019، صافح الرئيس خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى شباب العالم الطفل زين، الذى روى أمام العالم كله قصة إصابته بمرض السرطان لأربع مرات متتالية وشفائه منه.
ولم تنته مواقف الأب إلى هنا فقط، بل غمرت الدموع عيون كل المصريين، عندما شاهدوا الرئيس فى 2016، وتحديدا فى احتفالات عيد الشرطة، حاملا الطفل الرضيع نجل الرائد الشهيد محمد أمين الحبشى وضمه إلى صدره، واحتضانه فى هذا اليوم تحديدا للأطفال الرضع من أبناء شهداء مصر.
وهذا الرئيس الإنسان رفض المشهد، الذى ظهرت فيه فتاة العربة بالإسكندرية على مواقع التواصل الإجتماعى؛ ووجه فورا بلقائها فى قصر الرئاسة، وتوفير شقة سكنية لها مجهزة بالكامل بالأثاث؛ ومنحها سيارة للعمل عليها، وكرمها بمؤتمر الشباب فى شرم الشيخ.
ومن المواقف الأكثر إنسانية أن يخصص الرئيس عام 2018، عاما للأشخاص ذوى الإعاقة؛ ومنذ هذا التاريخ توجهت كل أنظار مؤسسات الدولة إلى الاهتمام بهذه الشريحة المجتمعية؛ وتجلت الإنسانية فى استجابته لطلب هديل ماجد، وهى من الأشخاص ذوى الإعاقة، عندما طلبت الغناء أمامه، وأن يسمع صوتها على الهواء فاستجاب لطلبها؛ وصعد الرئيس لمنصة المؤتمر وصافحها وتشبث بيديها واتكأت عليه حتى نزولهم من على المنصة.
كما تكشفت إنسانية الرئيس فى مقابلته سيدة التروسيكل مروة العبد بقصر الاتحادية، كنموذج نسائى مشرّف فى الإصرار والكفاح؛ ولا ننسى تكريمه أكبر معمرة فى الشرقية فى احتفالية المرأة المصرية، وهى السيدة فهيمة، والتى تجاوزت من العمر المائة عام.
والجميع لا ينسى اعتذار الرئيس لسيدة قرية الكرم بمحافظة المنيا، التى تعرضت للتعرية والسحل؛ والموقف الذى لا ينساه أحد عندما قدم الرئيس بنفسه المياه لسيدة أسوان المسنة، التى اعترضت موكبه فى 2017.
كما جبر بخاطر نحمده "سيدة الميكروباص" فى 2018، وحقق لها أمنيتها بتوفير سيارة ميكروباص خاصة بها من صندوق "تحيا مصر".
وخلال جائحة كورونا التى ما زالت مستمرة كرمت مديريات ووكلاء الصحة بناء على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى، أسر الشهداء من الأطباء وطواقم التمريض التى استشهدت جراء الإصابة بفيروس كورونا المستجد على مستوى محافظات الجمهورية.
كما كلف الرئيس بإطلاق أسماء الأطباء، الذين استشهدوا إثر إصابتهم بكورونا على المدارس والمؤسسات، مثل شهداء الجيش والشرطة فى إطار التكريم المعنوى.
ومن المواقف الانسانية اللافتة للنظر، أصبح الرئيس السيسى هو أول رئيس فى تاريخ مصر يزور الكاتدرائية المرقسية أثناء احتفالات عيد الميلاد، منذ أن تم افتتاحها فى عهد الرئيس جمال عبدالناصر 1968، وكانت البداية فى 2015 وصار من بعدها تقليد سنوى حرص الرئيس عليه.
وتقديرا للفن والفنانين وتحديدا فى 2017، حرص الرئيس السيسى وحرمه على زيارة الفنانة شادية فى مستشفى الجلاء العسكرى، وذلك فور عودته من مدينة شرم الشيخ، بعد انتهاء منتدى شباب العالم؛ وأبدى اهتمامه منذ شهر تقريبا بحالة الفنان شريف دسوقى، الذى خضع لعملية بتر إحدى قدميه، ووجه بسرعة علاجه وتقديم كافة الرعاية له على نفقة الدولة؛ وحالات أخرى كثيرة تدخل فيها الرئيس الإنسان.
ومواقف الرئيس الإنسانية لم تقتصر على الداخل المصرى فقط؛ وهنا لا ننسى استقباله للفتاة الإيزيدية، نادية مراد، الهاربة من أسر تنظيم داعش بعد تعرضها للاغتصاب على أيدى التنظيم؛ وتأثره بالبكاء لحديث الناشطة العراقية لمياء حجى بشار، مع انطلاق النسخة الأولى لمنتدى شباب العالم 2017؛ جراء ما تعرضت له من انتهاكات من تنظيم "داعش" الإرهابى.
مواقف كثيرة وكثيرة انسانية لا تنسى للرئيس عبد الفتاح السيسى، والتى آخرها لقائه بالمواطنين فى جولاته التفقدية للمشروعات القومية والتنموية على أرض مصر ومحاورها؛ فهو حقا أب لكل المصريين ونموذج حقيقى فى جبر الخواطر والإنسانية.