جمال رائف
ثورة يونيو التى انتشلت الوطن من براثن الفوضى إلى واحة الاستقرار إنجاز بشرى غير مسبوق فكيف لشعب بمكونته المختلفة أن يستطيع بناء دولة كاملة فى ثمانى سنوات ؟! نعم فنحن قبل 30 يونيو كنا شبه دولة تستند على جيشها بعد إرادة الله، فلم تكن مصر تحتوى خزائنها على العملة الصعبة لشراء قوت وغذاء الشعب وأظلمت المدن والقرى على حد سواء، واصطفت السيارات تبحث عن قطرات الوقود وكانت الشوارع مرتعًا للخارجين عن القانون، والصحراء مسرحا للإرهاب وعصابات الجرائم المنظمة، هذا كله وأكثر من مؤشرات إفشال الدولة تحقق بعد أن استولت على السلطة بمصر عصابة أرادت أن تحكم باسم الدين ليكتشف الشعب أنهم مجرد تجار أوطان ووكلاء حرب باعوا من قبلنا ومن بعدنا دول عدة فى المنطقة فجماعة الإخوان الإرهابية هى معقل التطرف والإرهاب والتى انتفض فى وجهها الشعب المصرى فانقذ العالم من شر وغدر خوارج العصر من خرجوا عن صحيح الدين وكفروا بالأوطان.
ثورة جاءت لتأذن لشمس مصر بالبزوغ لتشرق وتنير الطريق إلى الجمهورية الجديدة التى نحن على مشارفها لتصبح هى الأعظم بالقرن الحادى والعشرين.. جمهورية أسست لها الإرادة المصرية عبر البناء السياسى والديمقراطى التى رسخت لأسمى معانى حقوق الانسان وفق متطلبات ورغبات الشعب المصرى الذى خاض حربا ضروسا ضد الإرهاب والتطرف بالتوازى مع معركة البناء والتعمير التى تزامنت وبناء الإنسان والإصلاح الاقتصادى وصولا لتوفير الحياة الكريمة، هذا بعد أن تم تثبيت ركائز الدولة المصرية والبناء عليه عبر تطوير وتحديث كافة مؤسساتها والانطلاق من مكان مصر الاستراتيجى إلى مكانة دولية غير مسبوقة، ليحقق الوطن قوته الشاملة وتصبح مصر نمر إفريقى عربى هو الأقوى والأسرع نموا فى الإقليم رغم كافة التحديات التى يواجها الوطن سواء على صعيد الجبهة الداخلية أو الإقليمية والدولية.
جمهورية جديدة لم لتكن شمسها تسطع لولا اصطفاف الشعب خلف قائده الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى ضحى منذ اللحظات الأولى من أجل هذا الحلم فقرر أن ينصف الشعب واستجاب لصوت الشعب الذى استنجد به من ظلام جماعة الإخوان الإرهابية، لينصفه الوطن ويمنحه الله القدرة والقوة على تحقيق معجزة القرن الحادى والعشرين إلا وهى الجمهورية الجديدة التى تنتطلق نحو المستقبل لتسطر حكاية رئيس وشعب استطاعوا أن يهدموا جمهورية الرجعية والظلام ويدشنوا جمهورية النور والصعود والتقدم لتحيا مصر وتحيا جمهوريتها الجديدة وتبقى ثورت يونيو المجيدة نبراسًا يلهم الشعب الأمل والقدرة على العمل.